السر وراء الحديث الاسرائيلي المستمر عن قدرات المقاومة الفلسطينية في غزة ؟

السر وراء الحديث الاسرائيلي المستمر عن قدرات المقاومة الفلسطينية في غزة ؟
خاص دنيا الوطن
متابعة تسنيم الزيّان

خيم شبح المقاومة الفلسطينية وبشكل خاص قدرات كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس على الصحافة الإسرائيلية وتصريحات قادتها العسكريين بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية والحديث عن تطورات نوعية في الأنفاق والقدرات الصاروخية. 

وعلى ما يبدو فإن هذه التصريحات الصادرة من قادة بارزين في الجيش الإسرائيلي تصب في اتجاه تسخين الوضع في غزة الجالسة على فوهة بركان بفعل تشديد الحصار وحالة الخناق الكبير المفروض على حركة حماس التي تحكم القطاع المحاصر منذ عشر سنوات. 

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل امتدت لمتابعة إطلاق الصواريخ اليومية من قبل الجناح العسكري لحماس تجاه البحر وتسليط الضوء عن مغزى هذه التجارب بالإضافة لتطوير الأنفاق والحديث على أنها باتت تصل إلى المستوطنات المحاذية للقطاع 

وسلطت صحيفة معاريف خلال عددها الصادر عن أنفاق حركة حماس حيث تحدث أنها باتت داخل "الأراضي الإسرائيلية وذكر المراسل العسكري لصحيفة معاريف "نوعام أمير" أن جيش الاحتلال عزّز قواته العسكرية داخل المستوطنات "الإسرائيلية" الجنوبية على حدود غزة، وأصدر تعليماته للمستوطنين بعدم الاقتراب من الجدار الحدودي.  

ورأى الجيش أن تكرار حوادث وضع العبوات الناسفة على الحدود رسالة من حماس موجهة لإسرائيل باستمرار المقاومة المسلحة من خلال إفساح المجال للشبان الصغار بالاقتراب من الحدود في مظاهرات أسبوعية كل يوم جمعة، واستمرار استخدام نيران القناصة، ووضع عبوات ناسفة قرب الدوريات "الإسرائيلية".  

واستشهد احد اعضاء كتائب الاقصى الجناح المسلح في غزة بقصف اسرائيلي بالقرب من السودانية شمال غزة وزعمت اسرائيل انه كان يحاول زرع عبوة ناسفة لجنودها .

ونقل المراسل عن عضو الكنيست أيال بن رؤوفين قوله إن الجيش مطالب بتقوية منظومة الردع أمام حماس، موضحا أن استهداف الخلية المسلحة على حدود غزة قبل ساعات يشير إلى حالة اليقظة والعمل الاستخباري الممتاز بالتنسيق مع القوات العملياتية على الأرض في الزمان والمكان المناسبين. 

ونقل المراسل عن عضو الكنيست عوفر شيلح رئيس كتلة حزب هناك مستقبل المعارض، اتهامه الحكومة الإسرائيلية بأنها لا تعمل بما فيه الكفاية لإرجاء الحرب القادمة مع غزة، مع ضرورة بذل مزيد من الجهود لتوفير الحماية لسكان غلاف غزة الإسرائيليين.  

وأشار عوفر إلى أن حماس تمتلك الآن أنفاقا اخترقت الحدود الإسرائيلية، بينما رئيس الحكومة ووزير الدفاع يتركان الجبهة الجنوبية لمواجهة قادمة، كاشفا النقاب عن أن الكلفة المالية المطلوبة لإيجاد حل لمشكلة الأنفاق تصل 2.7 مليار شيكل (685 مليون دولار).  

وأضاف:"حماس مستعدة لاستخدام أنفاقها الهجومية في كل لحظة، في حين أن أيادي بنيامين نتنياهو وموشيه يعلون مقيدة، مع أن الوضع يتطلب مبادرة سياسية تبعد شبح المواجهة القادمة عبر التوجه إلى أطراف إقليمية ذات تأثير واضح كي تحقق إسرائيل ما طمحت إليه عقب الحرب الأخيرة. 

أما الكاتب والمختص السياسي بالشأن الاسرائيلي سفيان أبو زايدة فكتب محللاً للواقع الأخير خصوصاً بعد استهداف الاحتلال المقاومين على شاطئ بحر غزة بأن عدوان غزة أصبح مسألة وقت وهو قادم وفي أي لحظة في ظل التطورات الميدانية 

وأضاف أبو زايدة:" التعليمات الاسرائيلية بعد هذا الحادث هو منع المزارعين الاسرائيليين من الاقتراب من الشريط الحدودي اضافة الى اجراءات احتياطية اخرى مما يعمق من الشعور بأن الوضع على الجبهة الجنوبية هو غاية في الحساسية و ان الانفجار هو مسألة وقت ليس أكثر. 

سقوط الشهيد امس لا ينفصل عن سلسلة من التراكمات التي تعزز هذا الشعور". وأكد على أن إسرائيل تواصل ادعائها بأن حماس والفصائل الفلسطينية تسعى ليل نهار لتطوير قدراتها العسكرية والاستمرار في حفر الانفاق بما فيها الهجومية التي قد تصل الى الجانب الاخر من الحدود، و يوميا تجري تجارب بهدف تطوير قدراتها الصاروخية، واستطرد: "أخيرا تتحدث اسرائيل عن تطوير حماس لنظام مراقبة جديد من خلال استخدام المناطيد المزودة بكاميرات تصوير لجمع المعلومات سواء عن تحرك القوات الاسرائيلية على طول الشريط الحدودي او على ساحل البحر". 

ولم ينس أبو زايدة أن يلفت إلى الاستعدادات الاسرائيلية متواصلة لتطوير قدراتها استعدادا لأي مواجهه قادمه خصوصاً بعد إنشاء وحده جديدة في الجيش الاسرائيلي اطلقوا عليها اسم 
(عوز) حيث تم اختيار عناصرها من الوحدات المختارة في الجيش الاسرائيلي، اي هي وحده مكونه من نخبة النخبة في الجيش الإسرائيلي. 

في حين نقل موقع المصدر الإسرائيلي تقريراً تحليلاً عن سر تهديدات نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الأخيرة عن مفاجئات عسكرية كبيرة ستذهل العالم حال أقدم الاحتلال الإسرائيلي على شن عدوان جديد على غزة. 

ونقل موقع "المصدر" عن مصادر "خاصة" قولها إن "هناك عمل دؤوب في حركة حماس لتطوير صواريخها باستمرار رغم ما تمر به الحركة من ضائقة كبيرة". 

وذكر "هنية كرر مؤخرًا الكثير من تهديداته إلى إسرائيل بمفاجآت عسكرية في أي معركة مقبلة مع الجيش الإسرائيلي، وقد لوحظ ذلك بنبرة أقوى في الخطاب الأخير الذي تلاه من خانيونس في مهرجان جماهيري عقد الخميس الماضي". 

ولفت الموقع إلى أن هنية ظهر خلال المهرجان بجانب القائد الأبرز في حماس وكتائب القسام الأسير المحرر يحيى السنوار، مشيرا إلى مساعي حماس لتطوير صواريخها. 

وأضاف "إسرائيل لا تخفي هي الأخرى أن هناك تجارب صاروخية باستمرار من حماس وقد تصاعدت في الأسابيع الأخيرة، والمصادر تؤكد أن كميات كبيرة من الصواريخ تطلق يوميا من غزة تجاه البحر وتحدث انفجارات عنيفة في القطاع".

ونبه إلى أن كتائب القسام لا تتوقف عن إجراء تدريبات عسكرية دائمة لعناصرها من قوات النخبة وغيرهم، وتنفذ دورات بشكل دائم ويسمع انفجارات قوية في مناطق متفرقة من غزة باستمرار ناجمة عن تدريب بالذخيرة الحية لعناصر القسام. 

ووفق الموقع الإسرائيلي "تمثل خانيونس القوة الأكبر لحماس عسكريا منذ سنوات طويلة، فقد ظهرت فيديوهات من القسام للجندي الإسرائيلي الذي كان أسيرا لدى حماس جلعاد شاليط بجانبه حراسه الذين غالبيتهم من خانيونس". 

واعتبر أن هذا "يظهر مدى أهمية هذه المدينة التي خرج منها محمد الضيف (القائد العام لكتائب القسام)، ويحيى السنوار (الأسير المحرر عضو المكتب السياسي لحماس) وغيرهم من القادة الأبرز في غزة الآن"، على حد قول البيان. 

وكان هنية أكد الخميس الماضي أن كتائب القسام ستذهل العالم في قوتها في أي معركة قادمة مع الاحتلال ان فكر بارتكاب حماقة مع القطاع. 

وقال هنية في كلمة له خلال مهرجان نظمته الحركة في محافظة خانيونس جنوب القطاع، مساء الخميس، تكريمًا لشهداء وحدة الظل: "إن الكتائب لا تزال تراكم قوتها من فوق الارض وتحتها وصولا لتحقيق هدفها المنشود وهو تحرير القدس عاصمة فلسطين الأبدية". 

واكد أن القسام في قطاع غزة يشكل ذراعًا متقدمًا للدفاع عن الضفة المحتلة والقدس وباقي الاراضي الفلسطينية. 

ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد بل امتدت لتسليط الضوء بشكل كبير من قبل الإعلام الإسرائيلي على التجارب الصاروخية اليوم لحماس وإطلاق الصواريخ بشكل يومي تجاه البحر من أجل تطوير قدرتها التفجيرية ومداه. 

ونقل موقع واللا العبري ان حركة حماس تواصل اطلاق الصواريخ اتجاه البحر ، حيث بلغ مجموع الصواريخ التجريبية التى أطلقتها الحركة منذ بداية الاسبوع وحتى اليوم 30 صاروخاً. وأكد الموقع ان اطلاق حماس لهذه الصواريخ يأتي في اطار التدريب وتحسين قدرات الصواريخ.