الوحيد الذي يمارس المهنة... المطهر القانوني "أبو صلاح" .. شخصية نادرة تلقى إقبالا منقطع النظير

الوحيد الذي يمارس المهنة...  المطهر القانوني "أبو صلاح" .. شخصية نادرة تلقى إقبالا منقطع النظير
طولكرم ـ دنيا الوطن ـ همسه التايه
 
استطاع المطهر القانوني فتحي الحاج طاهر "أبو صلاح" 64 عاما بشخصيته النادرة والبسيطة وأسلوبه المحبب الوصول إلى قلوب الأهالي وكسب ثقتهم  خاصة وأنه الوحيد الذي يمارس هذه المهنة الشعبية والتقليدية والتي توارثها أبا عن جد، حيث لا يزال يلقى إقبالا منقطع النظير في طولكرم ومختلف المدن الفلسطينية والداخل المحتل. 

ويحيط بمهنة المطهر القانوني التي يلجأ إليها الكثيرن  رغم  انتشار المشافي والجراحين، طقوسا لا تزال حاضرة خلال تأديته لمهمته ، حيث تختلف المراسم الإحتفالية من  مدينة وقرية وذلك طبقا للعادات والتقاليد السائدة.

وحول المهنة المرخصة من وزارة الصحة الفلسطينية والتي تعلق بها وورثها عن والده وهو في سن التاسعة من عمره يقول:" أعتز بمهنة المطهر القانوني التي تعني لي الكثير منذ الصغر وأفتخر بها كونها مهنة الآباء والأجداد، والتي أضافت لشخصيتي  الثقة بالنفس ومنحتني القوة والمثابرة".

 وأشار إلى بدايات عمله في هذه المهنة حيث كان يتقاضى سته قروش، مؤكدا أن هذه المهنة ليست بالسهلة وتحتاج إلى الدقة والتركيز وسرعة البديهة والثقة بالنفس والخبرة والممارسة العملية رغم أن عملية  الطهور قصيرة ولا تستغرق سوى الخمس دقائق فقط.

ولأنه يريد الحفاظ على مهنة آبائه وأجداده وإبقاءها إرثا حاضرا، نجح أبو صلاح في نقل خبرته وتجربته التي اكتسبها لأكثر من أربعة عقود، لنجله صلاح، حيث قام بتعليمه أسرار وأساسيات مهنة المطهر العربي وتدريبة على ممارستها بشكل عملي ومتقن من خلال مرافقته في جولاته وزياراته اليومية، وذلك لضمان عدم انقراض المهنة التي يتم توارثها في عائلتهم جيل بعد جيل.

ويعتبر أبو صلاح من الشخصيات النادرة بكل تفاصيلها والتي تترك أثرا في نفوس وقلوب كل من يتعامل معها،  حيث يرفض التفريط بمهنة يعتبرها جزء من التراث الأصيل والماضي العريق. 

ويرافق المطهر القانوني في جولاته وزيارته نجله صلاح (32) عاما والذي أصر والده على تعليمه للمهنة رغم صعوبتها كون الوحيد الذي يمارسها في طولكرم، حيث إستطاع  نجله شق طريقه بنجاح أمام كافة التحديات التي واجهته منذ بدء ممارسة المهنة قبل أكثر من عشر سنوات.

 واستعرض المطهر القانوني "أبو صلاح" فوائد ختان الطفل الذكر من ناحية صحية  قائلا" ديننا الحنيف دين طهارة، وختان الطفل يبعد عنه الميكروبات والجراثيم". داعيا إلى ضرورة ختان الطفل حيث أن لديه حالات لا تصدق وخيالية لأشخاص بسن متقدم.