المطران عطا الله حنا ..نطمح لعالم يسيطر عليه ثقافة المحبة والاخوة الانسانية بعيدا عن الكراهية
رام الله - دنيا الوطن
اجرت الاذاعة الكنسية الرسمية التابعة للكنيسة الارثوذكسية القبرصية صباح اليوم حديثا اذاعيا مباشرا مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وذلك بمناسبة الاعياد الميلادية المجيدة وحلول راس السنة حسب التقويم الشرقي . وقال سيادته في هذه المقابلة التي استمرت لمدة ساعة بأننا نلتفت في اعيادنا دوما الى كل انسان محزون ومحروم ومظلوم لا سيما ان قيمنا الايمانية تدعونا للوقوف الى جانب اخوتنا في الانسانية الذين يتعرضون لانتهاكات في حقوق الانسان وتطاول على حريتهم وكرامتهم وحقهم في العيش الكريم . اعيادنا لا يمكن ان تكون محصورة بين جدران كنائسنا في طقوس وعبادات فحسب وانما العيد يحمل رسالة روحية اخلاقية انسانية ولذلك وجب علينا جميعا كمسيحيين وككنائس في هذه الايام المباركة وفي كل يوم من ايام حياتنا ومسيرتنا على الارض من واجبنا الالتفات الى المهمشين والمستضعفين والمستهدفين . نحن في الارض المقدسة في فلسطين المباركة نرى انه من واجبنا دوما ان نلتفت الى شعبنا الفلسطيني المظلوم الذي نحن جزء اساسي من مكوناته وفلسطين هي ارض مقدسة للديانات التوحيدية الثلاث وهي ارض ينتمي اليها الفلسطينيون بكل جوارحهم وفيها يلتقي المسيحيون والمسلمون بدفاعهم عن قضية شعبهم وسعيهم نحو الحرية والانعتاق من الاحتلال والعيش الكريم .
اجرت الاذاعة الكنسية الرسمية التابعة للكنيسة الارثوذكسية القبرصية صباح اليوم حديثا اذاعيا مباشرا مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وذلك بمناسبة الاعياد الميلادية المجيدة وحلول راس السنة حسب التقويم الشرقي . وقال سيادته في هذه المقابلة التي استمرت لمدة ساعة بأننا نلتفت في اعيادنا دوما الى كل انسان محزون ومحروم ومظلوم لا سيما ان قيمنا الايمانية تدعونا للوقوف الى جانب اخوتنا في الانسانية الذين يتعرضون لانتهاكات في حقوق الانسان وتطاول على حريتهم وكرامتهم وحقهم في العيش الكريم . اعيادنا لا يمكن ان تكون محصورة بين جدران كنائسنا في طقوس وعبادات فحسب وانما العيد يحمل رسالة روحية اخلاقية انسانية ولذلك وجب علينا جميعا كمسيحيين وككنائس في هذه الايام المباركة وفي كل يوم من ايام حياتنا ومسيرتنا على الارض من واجبنا الالتفات الى المهمشين والمستضعفين والمستهدفين . نحن في الارض المقدسة في فلسطين المباركة نرى انه من واجبنا دوما ان نلتفت الى شعبنا الفلسطيني المظلوم الذي نحن جزء اساسي من مكوناته وفلسطين هي ارض مقدسة للديانات التوحيدية الثلاث وهي ارض ينتمي اليها الفلسطينيون بكل جوارحهم وفيها يلتقي المسيحيون والمسلمون بدفاعهم عن قضية شعبهم وسعيهم نحو الحرية والانعتاق من الاحتلال والعيش الكريم .
واضاف سيادته بأننا منحازون الى شعبنا الفلسطيني وانحيازنا هو نابع من قيمنا الايمانية والاخلاقية وانتماءنا الفلسطيني الوطني . قضية فلسطين هي قضيتنا جميعا ولا يمكن اختزالها بشأن سياسي فحسب فهنالك ابعاد اخلاقية ايمانية ، وعندما ندافع عن قضية فلسطين نحن نقوم بواجبنا المسيحي والاخلاقي والانساني وهذا ليس شأنا سياسيا فحسب وانما هي قضية في صلب مسألة الدفاع عن حقوق الانسان . واستذكر سيادته في المقابلة رئيس اساقفة قبرص الراحل مكاريوس الذي خدم بلده وشعبه وكانت تربطه علاقات صداقة متينة مع الدول العربية ، وكانت له مواقف مشرفة من القضية الفلسطينية لن ينساها الفلسطينيون ، واليوم الكنيسة القبرصية كما كافة الكنائس المسيحية في العالم نحن نطالبها ونناشدها بأن تلتفت الى فلسطين الارض المقدسة ، ففلسطين هي ليست فقط اماكن مقدسة ومزارات شريفة يحج اليها المؤمنون وانما هي الانسان المعذب والمشرد والمنكوب والمضطهد في وطنه ، من احب فلسطين باعتبارها ارض القداسة والتجسد والفداء احب ودافع عن مقدساتها ولكنه ايضا دافع ايضا عن انسانها ، فالارض المقدسة ليست كومة من الحجارة وانما هي الانسان الذي خلقه الله على صورته ومثاله ويحق له ان يعيش بحرية مثل باقي شعوب العالم .
صلوا من اجل فلسطين وشعبها ومن اجل القدس وانسانها ومقدساتها ودافعوا عن هذا الشعب المظلوم الذي يحمل صليب آلامه ومعاناته وهو يتوق الى يوم قيامة توصله الى الحرية المنشودة . اننا نلتفت ايضا الى المسيحيين المضطهدين الذين يعذبون ويقتلون ويهجرون وتُطمس معالم تاريخهم وتراثهم في سوريا وفي العراق وفي غيرها من الاماكن . لقد تعرض المسيحيون في مشرقنا العربي الى نكبة حقيقية فنزح مئات الالاف منهم الى اوروبا وامريكا واستراليا وغيرها من الاماكن هربا من القتل والارهاب .
لقد دمرت كنائس يعود تاريخها للقرن الرابع والخامس للميلاد وهجرت بلدان مسيحية بأكملها واختفى الحضور المسيحي من عدة مناطق ، ونكبة المسيحيين هي نكبة الشرق الاوسط بأكمله لأن اختفاء الحضور المسيحي من منطقتنا لهي خسارة فادحة لكل مكونات هذا المشرق العربي، هي خسارة لهويته العربية والوطنية والانسانية والروحية ، والارهاب الذي استهدف المسيحيين استهدف كافة المواطنين ، فيا له من دمار شامل حل بمنطقتنا نتيجة سياسات خاطئة ارتكبها الغرب ومازال يرتكبها وهو الذي يتحمل المسؤولية الاساسية والمباشرة لما يحدث في منطقتنا من تدمير وتهجير وفوضى وانعدام للامن والسلام . نصلي من اجل سوريا وسلامها ومن اجل عودة المطارنة المخطوفين ونتضامن مع كل انسان متألم ومحزون ومهجر ترك بلده مرغما بسبب ما حل ببلده العربي العريق .
نتضامن مع العراق في منحته ونطالب بأن تتوقف الحرب العبثية على اليمن ونصلي من اجل بلداننا العربية التي يستهدفها التخريب والعنف ، ولكن تبقى قضية فلسطين هي قضيتنا الاولى وانعدام وجود حل عادل لهذه القضية هو الذي اوصلنا الى ما وصلنا اليه .
لا يمكن ان يحل الامن والسلام والاستقرار الا مع حل عادل للقضية الفلسطينية ويبدو بـأن الكثير من القوى العالمية تتجاهل هذه المسألة ، ونحن كفلسطينيين نؤكد بأننا لن نتخلى عن هويتنا وعن ارضنا وعن مقدساتنا وحقنا بأن نعيش احرارا في هذه البقعة المقدسة من العالم . نحن شعب يعشق الحياة ونحن نرفض الارهاب والقتل والعنف وسفك دماء الابرياء ولكننا في نفس الوقت ، لا يمكننا ان نستسلم للعنصرية وللاحتلال الذي يريدنا ان نتنازل عن كل شيء وهذا لن يحدث على الاطلاق .
انني احيي الكنيسة القبرصية والشعب القبرصي الصديق سائلا ان تحل القضية القبرصية وان تتوحد هذه الجزيرة كما كانت سابقا وان يزول الاحتلال التركي الذي استهدف قسما منها ، كما ونتمنى ان ينير الرب الاله قلوب وعقول وضمائر حكام هذا العالم وان تكون المعايير في اتخاذ قراراتهم معايير اخلاقية وانسانية وروحية وليست معايير المصالح على حساب الشعوب المستضعفة ، نطمح الى عالم خال من الحروب وخال من السلاح وخال من ثقافة الموت والقتل والارهاب ، نطمح الى عالم تسيطر عليه ثقافة المحبة والاخوة الانسانية بعيدا عن البغضاء والكراهية فليكن العام الجديد عاما جديدا بالفعل يحمل معه بوادر الامل لحل للقضية الفلسطينية ولكافة الوضاع المأساوية في منطقتنا وعالمنا
