اقرار الذمة المالية وقاية من الفساد
د عبدالكريم شبير
إن إقرار الذمة المالية للموظف العام من أهم الأدوات الوقائية لمكافحة الفساد وأكثرها فاعلية في حماية المال العام والحد من استغلال الوظيفة العامة وهذا ما دعت إليه اغلب الاتفاقية الدولية والإقليمية وعلى وجه الخصوص اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ويثمل إقرار الذمة المالية أعلى درجات الشفافية والنزاهة في الوظيفة العامة كما أنها تعد عملا من أعمال الرقابة في مسائلة ومحاسبة الموظف العام.
أولا : تعريف إقرار الذمة المالية
قبل البدء قدما في تعريف إقرار الذمة المالية لابد من تعريف الذمة المالية أولا فحسب منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد فالذمة المالية عبارة عن "مجموع ما لشخص من حقوق وما عليه من التزامات مالية وتشكل الحقوق الجانب الايجابي من الذمة المالية أما الالتزامات فتشكل الجانب السلبي منها فإذا زادت الحقوق على الالتزامات كانت الذمة المالية دائنة وإذا كانت العكس كانت الذمة المالية مدينه".
وبمكن القول بأنها "مجموع الحقوق المالية الموجودة أو التي قد توجد والالتزامات الموجودة أو التي قد توجد لشخص معين".
وهنا يتضح لنا أن الذمة المالية لا تقتصر على الحقوق المالية التي يملكها الإنسان في وقت معين بل تشمل ما قد يملكه الإنسان في المستقبل سواء أكان حقوقا شخصية أم عينية أو حقوقا معنوية.
أما تعريف إقرار الذمة المالية فهي "الإفصاح المالي من قبل الموظفين العموميين حول مصادر الدخل وأنشطتهم التجارية والعقارية ويجب أن تعلن دوريا ويستخدم إقرار الذمة المالية للكشف عن مظاهر الفساد في الوظائف العامة والحد منها وهذا بدوره يؤدي إلي تعزيز آليات المسائلة للموظفين العموميين ويجب أن يكون نظام إقرار الذمة المالية يتسم بالشفافية والنزاهة وان يستهدف كبار المسئولين في الدولة الذين يمكنهم استغلال وظائفهم العامة لتحقيق مكاسب غير مشروعة" وهذا هو تعريف البنك الدولي لإقرار الذمة المالية.
أما قانون هيئة مكافحة الفساد الفلسطيني فقد عرف إقرار الذمة المالية على أنها "بيان يقدمه المكلف عن ذمته المالية وذمة زوجه وأبنائه القصر يبين فيه الأموال المنقولة وغير المنقولة التي يملكونها بما في ذلك الأسهم والسندات والحصص في الشركات والحسابات في البنوك والنقود والحلي والمعادن والأحجار الثمينة سواء أكان ذلك داخل الدولة أو خارجها وما لهم وما عليهم من ديون ومصادر دخلهم وقيمة هذا الدخل".
ثانيا : أهداف إقرار الذمة المالية
يهدف إقرار الذمة المالية إلي ما يلي :-
1- حماية المال العام.
2- منع استخدام الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب خاصة سواء أكانت مكاسب مالية أو منافع أخرى.
3- كشف تضارب المصالح في الوظائف العامة والحد منها.
4- المساعدة في كشف وملاحقة مرتكبي جرائم الفساد من جانب الموظفين العموميين والحد منها.
ثالثا : أهمية إقرار الذمة المالية
تبرز أهمية تقديم الموظفين العموميين لإقرار الذمة المالية من خلال ما يلي :-
1- تعزيز الثقة في مؤسسات وأجهزة الدولة وموظفيها.
2- تعزيز الرقابة على كل من يتولى وظيفة عامة.
3- حماية نزاهة المكلف نفسه إذا تجعله بمنأى عن الشبهات.
4- ضمان اكبر قدر ممكن من المساءلة والمحاسبة للمسئولين الذين يقترفون أي مخالفات قانونية .
رابعا : المكلفون بتقديم إقرار الذمة المالية
حسب قانون هيئة مكافحة الفساد الفلسطيني المعدل فالمكلفون هم :-
1- رئيس السلطة الوطنية ومستشاروه ورؤساء المؤسسات التابعة للرئاسة.
2- رئيس وأعضاء مجلس الوزراء ومن في حكمهم.
3- رئيس وأعضاء المجلس التشريعي.
4- أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة وموظفوها .
5- رؤساء هيئات وأجهزة السلطة الوطنية.
6- المحافظون ورؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية والعاملون فيها.
7- الموظفون.
8- رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة والعاملون فيها التي تكون السلطة الوطنية أو أي من مؤسساتها مساهما فيها.
9- مأمورو التحصيل ومندوبوهم والأمناء على الودائع والمصارف.
10- المحكمون والخبراء والحراس القضائيين ووكلاء الدائنين والمصفين.
11- رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الهيئات والمؤسسات العامة والجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة وبالاستقلال المالي والإداري.
12- الأحزاب والنقابات ومن في حكمهم والعاملين في أي منها حتى ولو تكن تتلقى دعما من الموازنة العامة.
13-الأشخاص المكلفين بخدمة عامة بالنسبة للعمل الذي يتم تكليفهم به.
14- أي شخص غير فلسطيني يشغل منصبا في أي من مؤسسات السلطة الوطنية التشريعية، التنفيذية والقضائية وأي شخص يمارس وظيفة عمومية لصالح أي جهاز عمومي أو منشأة عمومية أو منظمة أهلية تابعة لبلد أجنبي أو مؤسسة دولية عمومية.
15- أي شخص أخر أو جهة أخرى يقرر مجلس الوزراء إخضاعهم لأحكام هذا القانون.
خامسا : الجهة المخولة قانونا في استلام إقرارات الذمة المالية
1- محكمة العدل العليا
وهي مسئولة عن استلام إقرارات الذمة المالية من كلا من :
أ- رئيس السلطة الوطنية.
ب- رئيس وأعضاء مجلس الوزراء.
ت- رئيس وأعضاء المجلس التشريعي.
ث- أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة.
2- هيئة مكافحة الفساد
كل من يخضع لقانون هيئة مكافحة الفساد والذي سبق ذكرهم ما عدا الفئات المذكورة أعلاه.
سادسا : مواعيد تقديم إقرارات الذمة المالية وجزاء المخالف
حسب قانون هيئة مكافحة الفساد الفلسطيني المعدل يكون موعد تقديم إقرار الذمة المالية من قبل المكلف به خلال شهرين من تاريخ خضوعه لأحكام هذا القانون أي قانون هيئة مكافحة الفساد ويجدد الإقرار كل ثلاث سنوات أو حسب الطلب كما لابد من تقديم إقرار ذمة مالية خلال شهر واحد من انتهاء تطبيق هذا القانون على المكلف به وبالنسبة لجزاء المخالف والمتخلف عن تقديم إقرار الذمة المالية فان قانون هيئة مكافحة الفساد لم يتطرق له وهذا يعتبر نقص في القانون إلا أن هناك دراسة صادرة عن البنك الدولي توضح فيها بان اغلب الدول تتجه إلي الغرامات والعقوبات الإدارية في حالة عدم تقديم المكلف إقرار الذمة المالية أو تأخر في تقديمها بينما من قدم إقرار ذمته المالية بشكل مزيف ومخالف للحقيقة فإنها تفرض عليه عقوبات جنائية. وفي النهاية اتمنى على كل مسؤول في السلطة انفاذ القانون وتقديم اقرار بالذمة المالية الى الجهة المختصة حفاظا وحماية لشخصه ولوظيفته الرسمية التي يشغلها ، ومن قدمها علية ان يقوم بتجديدها حسب المدد التي نص عليها القانون خلال المدة التي نص عليها القانون .
إن إقرار الذمة المالية للموظف العام من أهم الأدوات الوقائية لمكافحة الفساد وأكثرها فاعلية في حماية المال العام والحد من استغلال الوظيفة العامة وهذا ما دعت إليه اغلب الاتفاقية الدولية والإقليمية وعلى وجه الخصوص اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ويثمل إقرار الذمة المالية أعلى درجات الشفافية والنزاهة في الوظيفة العامة كما أنها تعد عملا من أعمال الرقابة في مسائلة ومحاسبة الموظف العام.
أولا : تعريف إقرار الذمة المالية
قبل البدء قدما في تعريف إقرار الذمة المالية لابد من تعريف الذمة المالية أولا فحسب منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد فالذمة المالية عبارة عن "مجموع ما لشخص من حقوق وما عليه من التزامات مالية وتشكل الحقوق الجانب الايجابي من الذمة المالية أما الالتزامات فتشكل الجانب السلبي منها فإذا زادت الحقوق على الالتزامات كانت الذمة المالية دائنة وإذا كانت العكس كانت الذمة المالية مدينه".
وبمكن القول بأنها "مجموع الحقوق المالية الموجودة أو التي قد توجد والالتزامات الموجودة أو التي قد توجد لشخص معين".
وهنا يتضح لنا أن الذمة المالية لا تقتصر على الحقوق المالية التي يملكها الإنسان في وقت معين بل تشمل ما قد يملكه الإنسان في المستقبل سواء أكان حقوقا شخصية أم عينية أو حقوقا معنوية.
أما تعريف إقرار الذمة المالية فهي "الإفصاح المالي من قبل الموظفين العموميين حول مصادر الدخل وأنشطتهم التجارية والعقارية ويجب أن تعلن دوريا ويستخدم إقرار الذمة المالية للكشف عن مظاهر الفساد في الوظائف العامة والحد منها وهذا بدوره يؤدي إلي تعزيز آليات المسائلة للموظفين العموميين ويجب أن يكون نظام إقرار الذمة المالية يتسم بالشفافية والنزاهة وان يستهدف كبار المسئولين في الدولة الذين يمكنهم استغلال وظائفهم العامة لتحقيق مكاسب غير مشروعة" وهذا هو تعريف البنك الدولي لإقرار الذمة المالية.
أما قانون هيئة مكافحة الفساد الفلسطيني فقد عرف إقرار الذمة المالية على أنها "بيان يقدمه المكلف عن ذمته المالية وذمة زوجه وأبنائه القصر يبين فيه الأموال المنقولة وغير المنقولة التي يملكونها بما في ذلك الأسهم والسندات والحصص في الشركات والحسابات في البنوك والنقود والحلي والمعادن والأحجار الثمينة سواء أكان ذلك داخل الدولة أو خارجها وما لهم وما عليهم من ديون ومصادر دخلهم وقيمة هذا الدخل".
ثانيا : أهداف إقرار الذمة المالية
يهدف إقرار الذمة المالية إلي ما يلي :-
1- حماية المال العام.
2- منع استخدام الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب خاصة سواء أكانت مكاسب مالية أو منافع أخرى.
3- كشف تضارب المصالح في الوظائف العامة والحد منها.
4- المساعدة في كشف وملاحقة مرتكبي جرائم الفساد من جانب الموظفين العموميين والحد منها.
ثالثا : أهمية إقرار الذمة المالية
تبرز أهمية تقديم الموظفين العموميين لإقرار الذمة المالية من خلال ما يلي :-
1- تعزيز الثقة في مؤسسات وأجهزة الدولة وموظفيها.
2- تعزيز الرقابة على كل من يتولى وظيفة عامة.
3- حماية نزاهة المكلف نفسه إذا تجعله بمنأى عن الشبهات.
4- ضمان اكبر قدر ممكن من المساءلة والمحاسبة للمسئولين الذين يقترفون أي مخالفات قانونية .
رابعا : المكلفون بتقديم إقرار الذمة المالية
حسب قانون هيئة مكافحة الفساد الفلسطيني المعدل فالمكلفون هم :-
1- رئيس السلطة الوطنية ومستشاروه ورؤساء المؤسسات التابعة للرئاسة.
2- رئيس وأعضاء مجلس الوزراء ومن في حكمهم.
3- رئيس وأعضاء المجلس التشريعي.
4- أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة وموظفوها .
5- رؤساء هيئات وأجهزة السلطة الوطنية.
6- المحافظون ورؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية والعاملون فيها.
7- الموظفون.
8- رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة والعاملون فيها التي تكون السلطة الوطنية أو أي من مؤسساتها مساهما فيها.
9- مأمورو التحصيل ومندوبوهم والأمناء على الودائع والمصارف.
10- المحكمون والخبراء والحراس القضائيين ووكلاء الدائنين والمصفين.
11- رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الهيئات والمؤسسات العامة والجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة وبالاستقلال المالي والإداري.
12- الأحزاب والنقابات ومن في حكمهم والعاملين في أي منها حتى ولو تكن تتلقى دعما من الموازنة العامة.
13-الأشخاص المكلفين بخدمة عامة بالنسبة للعمل الذي يتم تكليفهم به.
14- أي شخص غير فلسطيني يشغل منصبا في أي من مؤسسات السلطة الوطنية التشريعية، التنفيذية والقضائية وأي شخص يمارس وظيفة عمومية لصالح أي جهاز عمومي أو منشأة عمومية أو منظمة أهلية تابعة لبلد أجنبي أو مؤسسة دولية عمومية.
15- أي شخص أخر أو جهة أخرى يقرر مجلس الوزراء إخضاعهم لأحكام هذا القانون.
خامسا : الجهة المخولة قانونا في استلام إقرارات الذمة المالية
1- محكمة العدل العليا
وهي مسئولة عن استلام إقرارات الذمة المالية من كلا من :
أ- رئيس السلطة الوطنية.
ب- رئيس وأعضاء مجلس الوزراء.
ت- رئيس وأعضاء المجلس التشريعي.
ث- أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة.
2- هيئة مكافحة الفساد
كل من يخضع لقانون هيئة مكافحة الفساد والذي سبق ذكرهم ما عدا الفئات المذكورة أعلاه.
سادسا : مواعيد تقديم إقرارات الذمة المالية وجزاء المخالف
حسب قانون هيئة مكافحة الفساد الفلسطيني المعدل يكون موعد تقديم إقرار الذمة المالية من قبل المكلف به خلال شهرين من تاريخ خضوعه لأحكام هذا القانون أي قانون هيئة مكافحة الفساد ويجدد الإقرار كل ثلاث سنوات أو حسب الطلب كما لابد من تقديم إقرار ذمة مالية خلال شهر واحد من انتهاء تطبيق هذا القانون على المكلف به وبالنسبة لجزاء المخالف والمتخلف عن تقديم إقرار الذمة المالية فان قانون هيئة مكافحة الفساد لم يتطرق له وهذا يعتبر نقص في القانون إلا أن هناك دراسة صادرة عن البنك الدولي توضح فيها بان اغلب الدول تتجه إلي الغرامات والعقوبات الإدارية في حالة عدم تقديم المكلف إقرار الذمة المالية أو تأخر في تقديمها بينما من قدم إقرار ذمته المالية بشكل مزيف ومخالف للحقيقة فإنها تفرض عليه عقوبات جنائية. وفي النهاية اتمنى على كل مسؤول في السلطة انفاذ القانون وتقديم اقرار بالذمة المالية الى الجهة المختصة حفاظا وحماية لشخصه ولوظيفته الرسمية التي يشغلها ، ومن قدمها علية ان يقوم بتجديدها حسب المدد التي نص عليها القانون خلال المدة التي نص عليها القانون .
