10 سنوات مرت دون رؤيته...عميد أسرى محافظة جنين"رائد السعدي" يلتقي بوالده
جنين-دنيا الوطن-مصعب القاسم
بعدما كان يرقد الحاج السبعيني محمد شريف السعدي "أبو عماد" والد عميد اسرى محاقظة جنين "رائد السعدي" في فراشه، ويشتد عليه المرض يوماً بعد يوم، وتثقله الهموم وحرقة الشوق والانتظارلنجله ، حتى لم يعد قلبه يقوى على شيء سوى الخوف من أن يطرق الموت بابه قبل أن يطرقه "رائد" الغائب والمغيب من قبل الاحتلال منذ 27 عاماً ,اجتمع مع نجله الأسير رائد السعدي القابع في سجن "جلبوع" بعد مرور 10 اعوام متواصلة مرت دون زياته نتيجة ظروفه الصحية.
وأوضح الحاج ابو عماد لـ"دنيا الوطن",أن سلطات الأحتلال سمحت له برؤية نجله الأسير السعدي لمدة لا تتجاوز 10 دقائق، ليتحول المشهد إلى مزيج من الفرح والبكاء في آن واحد ، حيث لم يتمالك رائد نفسه من هول الصدمة فارتمى مقبلا قدمي والده ولسانه يلهج بالدعاء والحمد لهذا اللقاء.
وتحدث أبو عماد عن المشاعر التي سكنت وجدانه لحظة لقائهما بعد سنوات طويلة من الحرمان، قائلاً:" لم أستطع أن امتلك نفسي لحظة رؤيتي لفلذة كبدي رائد، وكأنها المرة الأولى التي أراه فيها، وشعرت بغصه وحرق في قلبي، فيما حاول نجلي التخفيف عني، لقد كانت لحظة من أهم اللحظات التي انتظرتها في حياتي". معرباً عن أمله في الله أن يمن على نجله بالفرج القريب. وأشار أبو عماد إلى أنَّ نجله الأسير يتمتع بمعنويات عالية كالجبال لم يتأثر بالسجن كما راهن سجانه على كسرها وأن سنوات سجنه زادته يقيناً وأيماناً بالله أن النصر قريب مهما طالت ظلمة السجن.
يذكر أن الأسير رائد محمد شريف السعدي(49 عاما) من بلدة سيلة الحارثية غرب جنين ، حاصل على شهادة الثانوية العامة قبل اعتقاله الأول الذي استمر مدة 6 شهور، وقبل التحاقه بالجامعة استمر الاحتلال بمطاردته لمدة عامين حتى تاريخ اعتقاله عام 1989.ويعتبر الأسير السعدي من الأسرى القدامى في سجون الاحتلال، حكم عليه بالسجن مدى الحياة ويقبع الان في سجن جلبوع.
علما أنه فقدَ شقيقه الكبير"عماد" إضافة إلى والدته التي توفيت وهي تنتظر الإفراج عنه ضمن الدفعة الرابعة التي رفض الاحتلال أن يطلق فيها سراح 30 أسيراً ممن اعتقلوا قبل أوسلو.

التعليقات