عزة زعرور في ضيافة مسرح الحرية

عزة زعرور في ضيافة مسرح الحرية
رام الله - دنيا الوطن
عزة زعرور مقدمة تلفزيونية في قناة MBC3 وهي من اشهر المذيعات والمحبوبة من اطفال العالم العربي، بسبب جاذبيتها في تقديم البرامج واحساسها الكبير والذي يشير الى استمرار عزة بعفويتها وطيبتها وطفولتها المستمرة، وكان لنا في مسرح الحرية فرصة مميزة في لقاء عزة زعرور في مقر المسرح بمخيم جنين ... وكان معها الحوار التالي:

عزة زعرور من جنين، حدثتنا عن طفولتها في حواري مدينة جنين، حيث تقول:"جنين لا استطيع ان اوفيها حقها بالكلام، ودائمة الاشتياق لهذا المكان، ومهما سافرت وابتعدت لا استطيع ان اغيب عن مكاني الام أكثر من 3 شهور، واحاول العودة بأي طريقة، فهنا كانت طفولتي، والتي كانت غنية جداً من الناحية الثقافية، ومن ناحية الأهل والناس والمجتمع، جنين اضافت لي الكثير، لم أكن أترك اي نشاط دون المشاركة به، من مسرح الى غناء الى موسيقى الى جانب المخيمات الصيفية، وهذه النشاطات جميعها أثرت علي وصقلت لي شخصيتي، واعتقد انه بدون هذه المشاركات المجتمعية ما كنت وصلت للمكان الذي انا به الآن، حيث تركت فعاليات جنين بصمة حقيقية علي، فمن خلال المسرح ورغم مشاركاتي البسيطة به الا انني استطعت به ان اتعرف على نفسي اكثر ودفعت باتجاه تعزيز ثقتي بنفسي أكثر بوقوفي على ساحة المسرح، متجاوزة حالة الخوف وامتلك القدرة على التعبير عن نفسي، فعلى خشبة المسرح أكون عزة زعرور ولكن بشخصيات مختلفة، وهذه تجربة مميزة واعتبرها من التجارب الرائعة في حياتي، اما مشاركاتي في نشاطات الغناء والموسيقى فهي من الاشياء التي اعشقها".

حول تطور مرحلة بيوت طفولة في حياة عزة زعرور لتتحول اليوم هذه البيوت الى مسرح الحرية، تحدثت عزة وقالت: "انا حالياً موجودة في مسرح الحرية، وهذا المسرح اعتبره كبيتي، جمع به الكثير من الاجيال، وانا كنت به من خلال بداياته في بيوت الطفولة، وقتها انا كنت صغيرة للغاية، وبداية طفولتي بدأت في ذلك المكان، حيث امي عملت في بيوت الطفولة وجزء من عائلتي كان هناك، حيث كانت النشأة مع آرنا مير خميس العظيمة والتي أسست لبناء ثقافي في المنطقة والتي يمكن نقلها والدفاع من خلالها عن القضية الفلسطينية، ولولا هذه الثقافة نحن لا نستطيع ان نوصل صوتنا لمختلف انحاء العالم من خلال مسرح الحرية، بالفعل المسرحي والغنائي والموسيقي وهذه الاعمال المجموعة في هذا المكان، وانا بهذا اقدر دور مسرح الحرية على الجهود التي يعملها وعلى تلك الحركة الثقافية التي يساهم فيها المسرح نحو التغيير بتجميع الاطفال ويعمل على نشر ثقافة المسرح والتمثيل".

عزة حضرت للمسرح لمشاهدة عرض مسرحية امتحان رياضيات والذي سمعت به من خلال اختها زينة زعرور، حيث تقول: "سعدنا للغاية بالدعوة التي وصلتنا ولم نتوانى للحظة للحضور والمشاركة بفعاليات مسرح الحرية، عندما علمت باسم المسرحية (امتحان رياضيات) خفت وقلقت من الاسم بحكم فوبيا الرياضيات في المدارس، دخلت لمشاهدة العرض وكنت امام مسرحية رائعة، وسعدت بمشاهدة طفل من الاطفال المدربين في مسرح الحرية يقوم بدور في المسرحية (أوس أبو طبيخ)، وكذلك المخرج أحمد الرخ كان أحد خريجي مسرح الحرية، وهذا الامر جعلني اشعر بالفخر كون فنانين من مخيم جنين وجنين ومختلف مناطق فلسطين يقومون بأدوار تمثيلية في المسرحية وهم من يخرجونها للنور، خلال المسرحية نرى اثر مادة الرياضيات على الطفل وكيفية تعامل الاهل مع تدريس المادة، وزاد اعجابي بالمسرحية في نهايتها من خلال جلسة حوار مع الاطفال، وفي هذه الجلسة كان هناك مشاركة للحضور بتقييم المسرحية ومعايشة الدور المقدم على خشبة المسرح، واعتقد ان هذه الحركة تزيد من تفاعل وحماس الجمهور مع العمل الفني، وسأكون صريحة فانا في مرحلة بحياتي كنت متعقدة من مادة الرياضيات، ولأجل هذا فأنا ادعو كل شخص عاش هذه التجربة مع الرياضيات ليأتي لمسرح الحرية ويشارك ويكون جزء من حل المسائل المعقدة".

تختم عزة اللقاء معها برسالة للاطفال: "من مدينة جنين ومن مخيم الحرية؛ مخيم جنين، ومن هذا المسرح؛ مسرح الحرية، ارغب بتوجيه رسالة ودعوة للجميع ممن يحبون المسرح والتمثيل والغناء والموسيقى والرسم والنشاطات للحضور والمشاركة في تجميع المواهب المختلفة واستخدام الهوايات المتنوعة في الوقت المستطاع الذي نملكه لنعبر عن انفسنا ونحاول التعبير الصحيح عن قضيتنا وعن وطننا فلسطين،الى جانب مشاعرنا واهتماماتنا في الامور التي نحبها ونوصل رسالتنا لكل انحاء الدنيا".

التعليقات