مشاركون يطالبون الفعاليات السياسية والاجتماعية ضرورة تحييد قطاع التربية والتعليم من التجاذبات السياسية وحل مشكلة المعلمي

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
 طالب مشاركون الفعاليات السياسية والاجتماعية بغزة ضرورة تحييد قطاع التربية والتعليم في قطاع غزة من التجاذبات السياسية وحل مشكلة المعلمين وتعزيز علاقة المؤسسات الأهلية مع السلطات التشريعية والتنفيذية في الدولة والمتابعة القضائية لحالات الفساد وتشكيل التحالفات لتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والحكم الصالح مشددين علي ضرورة المساهمة في توفير المعلومات والمصادر القانونية التي تمكن من القيام بدور فعال في مراقبة التمويل السياسي للأحزاب أو للمرشحين للانتخابات للتأكد من التزامها باعلي مستويات الشفافية .

جاء ذلك خلال مؤتمر بعنوان نظمه مركز ابداع المعلم صباح اليوم تحت عنوان بهمة الشباب نرتقي بهيئاتنا المحلية بحضور عدد من مندوبو المؤسسات الاهلية والحكومية  والمراكز الثقافية والمخاتير وطلاب الجامعات وذلك في قاعة فندق الروتس بغزة .

ودعا المشاركون إلي تعزيز المساءلة والشفافية والمحاسبة لإصلاح النظام السياسي والإسهام في صناعة السياسات العامة وتعزيز فعالياته ومشاركته في الشؤون العامة وتقوية حكم القانون وتعزيز الحكم السليم والعمل علي مطالبة الحكومات بنشر المعلومات حول قضايا الفساد لمساهمتها في نشر الوعي حول قضايا الفساد ونشر ثقافة مقاومة للفساد لتمكينها من مقاومة الفساد بشكل فعلي مطالبين المجتمع المدني ممارسة دوره في ضمان استقلال السلطة القضائية وتمكين الجهاز القضائي ومراقبة أدائه ومتابعة حالات الفساد والعدالة والنزاهة وتوفير البيئة الحقوقية التي تحدد الوضع القانوني لمؤسسات المجتمع المدني في المجتمع واكتسابها الشرعية والاعتراف بها وتجديد شكلها القانوني .

مشروع خدماتي :

وافتتح المؤتمر بكلمة ألقاها الأستاذ رامي الغرة ممثل مركز إبداع المعلم حيث قال أن المركز حقق العديد من الانجازات منها مشروع التدقيق الاجتماعي الذي يهدف التي تحقيق النزاهة والشفافية لتفعيل دور الطلبة في مطالبة المجتمع بالنزاهة في عملية البناء في مجتمعاتهم المحلية من خلال المساءلة الاجتماعية للمشاريع البنيوية والتطويرية وتدريب الطلبة علي منهجية التعلم بالعمل بإشراكهم في تنفيذ مشاريع خارج إطار المدرسة وهي منهجية تمثل بعدا تعليميا هادفا إلي ترسيخ قيم التعاون .

وأكدت الغرة أن المشروع يهدف أيضا إلي تعزيز القناعات بضرورة العمل علي مشاركة شرائح المجتمع كافة إلي جانب الجهات الرسمية لتنفيذ منظومة مكافحة الفساد كعناصر أساسية كالمساءلة والرقابة والمحاسبة ونشر قيم النزاهة والشفافية لتصبح من أساسيات البناء المجتمعي والعمل التنموي الفلسطيني إضافة إلي ترسيخ قيم المواطنة والانتماء عند الطلبة واعتماد وسائل وأساليب بديلة وفعالة في تعليم التربية المدنية .

جيل واعي وبناء :

من جانبه قال الدكتور أنور البرعاوي وكيل مساعد بوزارة التربية والتعليم بغزة أن مشاركة وزارته بالمركز يهدف إلي انفتاح العالم علي المجتمع من اجل خلق جيل يؤمن بالإنسانية والإنسان وجيل يجعل منه أن يقدم الإنسان إبداع مميز في الفكر والرأي مشيرا أن وزارته تسعي لبناء جيل واعي ومبدع وخلاق خاصة في تلك الظروف التي يعيشها الإنسان الفلسطيني في فلسطين .

وأكد الدكتور البرعاوي أن الوزارة تسعي لتحقيق أهداف أربعة من خلال إداراتها المختلفة وهي تمكين الجيل علي القراءة والكتابة ومدي قدرة المدرسة من مهارات الكتابة والقراءة وسيادة التحصيل الكيفي لأبنائنا لتمكينهم من اجتياز الامتحانات العامة بفخر واعتزاز وبناء مدارس مجهزة توفر المناخ التعليمي الجيد مبينا ان وزارته تهدف إلي المشاركة مع مؤسسات المجتمع وذات العلاقة بالإبعاد الاجتماعية وإيجاد علاقات حقيقية بين المدرسة والمجتمع والحاجة الي تنمية قدرات لزيادة معارفهم التي تعمل علي مؤسسات المجتمع .

ودعا البرعاوي إلي ضرورة تحقيق شراكة حقيقية بين الوزارة والمجتمع لتدار المدرسة من المجتمع وإقامة أندية رياضية لأبناء المجتمع وتنمية مواهب فنية للمجتمع وتأسيس ندية تكنولوجية ورياضية ومجتمعية لتصبح المدرسة جزء حقيقي من المجتمع مشدد علي ضرورة المطالبة من كافة الفعاليات الفلسطينية والسياسية والاجتماعية إلي تحييد قطاع التربية والتعليم من التجاذبات السياسية وحل مشكلة المعلمين بشكل عاجل .

تطوير العقول :

بدوره أوضح الأستاذ محمد أبو شكيان رئيس بلدية النصيرات في كلمة له نيابة عن مؤسسات الحكم المحلي أن المشروع مهم من نوعه في مجتمعنا الفلسطيني يهدف إلي التعلم الفعال للطلبة ومن خلال التدقيق والنزاهة والشفافية التي تجعل الطلاب يشرفون علي أنفسهم معتبرا الطلبة الذين شاركوا بهذا المشروع بأنهم فائزون وعلي قدر المسئولية وصانعي قرار وبنية تكوينية للمجتمع .

وأكد أبو شكيان أن المشروع سيساهم بشكل فاعل في خلق كادر واعي يعمل علي تطوير العقول خاصة أننا نعيش في وضع احتلال لان صراعنا اليوم هو صراع أدمغة مقدما شكره لجميع المشاركين في هذا المؤتمر من باحثين وأساتذة جامعات وقانونين والشكر إلي مركز إبداع المعلم والمدارس الفائزة منوها أن البلدية علي أتم الاستعداد في فتح كافة المجالات للوصول إلي تحرير أرضنا ومؤسساتنا والعيش بكرامة أسوة بباقي دول العالم .

وفي كلمة منسقة مشروع التدقيق الاجتماعي قالت مجدولين التلباني أن المشروع استفاد منه 33طالبا للتعرف علي كيفية إعادة الاعمار والمشاريع الخدماتية لتفعيل دور الطلبة الفلسطينيين علي أساس النزاهة والشفافية وتعليم الطلبة علي البعد التعاوني لمكافحة الفساد المساءلة والرقابة .

وأكدت التلباني أن المشروع يتم تنفيذه لأول مرة ونطمح بان نعمل علي الإصرار ببناء مجتمع قادر علي صناعة النجاح والإبداع وخدمة المجتمع للتغيير وإيجاد دافع أفضل للعمل من اجل تعزيز الرقابة والشفافية والتركيز علي الناحية القانونية لتحقيق هذا المبدأ لتنفيذ مشاريع تخدم المواطن .

جلسات المؤتمر :

وفي الجلسة الأولي للمؤتمر التي ترأسها محمد سرور الباحث لدي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والتي جاءت بعنوان تضافر الجهود في تعزيز ثقافة المراقبة المجتمعية لنظام النزاهة والشفافية تحدث خلالها الأستاذ هاني أبو عمرة عضو اللجنة المركزية للجبهة العربية الفلسطينية عن دور الأحزاب السياسية في مكافحة الفساد كما قدم الأستاذ بكر التركماني المستشار القانوني لائتلاف أمان للنزاهة والشفافية ورقة عمل جاءت بعنوان دور منظمات المجتمع الأهلي في بناء منظومة النزاهة والشفافية في المجتمع الفلسطيني تجربة أمان فيما عرضت الصحافية والكاتبة الفلسطينية أسماء الغول ورقة عمل حول دور الإعلام في الرقابة العامة وتامين حق الجمهور في الوصول إلي المعلومات إضافة إلي تقديم الأستاذ عبد الله خضرة عضو وناشط في ائتلاف أمان للنزاهة والشفافية ورقة عمل بعنوان مبادرات شبابية في رقابة معايير النزاهة والشفافية .

وفي الجلسة الثانية للمؤتمر التي ترأسها المحامية نانسي الدالي والتي جاءت بعنوان دور مؤسسات الدولة في تعزيز الدور المجتمعي لمراقبة نظام النزاهة والشفافية تحدث خلالها الأستاذ يوسف أبو سلمية مدير عام ديوان الرقابة الإدارية والمالية خلال ورقة عمل له حول دور ديوان الرقابة الإدارية والمالية في مراقبة تنفيذ المشاريع الحكومية فيما تحدث الأستاذ صلاح عبد العاطي مدير مكتب غزة للمركز الفلسطيني للأبحاث والدراسات مسارات عن النزاهة والشفافية ونظم المساءلة في القطاع العام فيما قدم الأستاذ محمد النجار رئيس بلدية المغازي ورقة عمل جاءت بعنوان النزاهة والشفافية والمساءلة في عمل الهيئات المحلية .

أما الجلسة الثالثة التي ترأسها مجدولين التلباني والتي جاءت بعنوان عرض مشاريع خاصة تناقش النزاهة والشفافية في تنفيذها من خلال الهيئات المحلية والتي تخللت تجربة مركز إبداع المعلم في تعزيز القناعات بضرورة العمل علي مشاركة شرائح المجتمع كافة لتنفيذ منظومة مكافحة الفساد كعناصر أساسية كالمساءلة والرقابة والمحاسبة ضمن مشروع التدقيق الاجتماعي .

كما تخلل فعاليات المؤتمر مناقشات بين الطلبة والحضور حول المشاريع المقدمة .