المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفدا ارثوذكسيا من الناصرة : " نحن كنيسة البشر ولسنا كنيسة الحجر "

رام الله - دنيا الوطن
 استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من الشبيبة الارثوذكسية في مدينة الناصرة الذين وصلوا الى مدينة القدس لتهنئة سيادته بعيد الميلاد المجيد وبعيد رأس السنة الشرقية الذي يعيد له يوم غد .

 وقد عبر الوفد عن تقديره لسيادة المطران وتمنياتهم له بالصحة والعافية وقدموا له التهنئة بمناسبة مرور عشرة اعوام على رسامته الاسقفية كما تم التداول في هذا اللقاء في احوال الرعية الارثوذكسية في الاراضي المقدسة 

 سيادة المطران عطا الله حنا قال في كلمته : بأننا مطالبون بأن نحافظ على هذه الوديعة التي سلمت الينا وان نكون امناء من اجل خير كنيستنا ورعيتنا وشعبنا .

 نحن كنيسة لها تاريخها العريق ولكننا لا يجوز لنا ان نتغنى بالماضي فقط بل يجب ان ننظر الى الحاضر والى المستقبل ايضا مع التأكيد على ان كنيستنا ليست كنيسة حجارة صماء وانما هي كنيسة الحجارة الحية اي المؤمنين ابناء هذه الديار المقدسة . 

ان كنيستنا تعلمنا كيف يجب ان نعيش الحياة الروحية وان نتقدس ونتبارك بالنعمة الالهية ولكنها ايضا تعلمنا كيف يجب ان ننظر الى اخينا الانسان حتى وان اختلف عنا في معتقده او دينه فنحن لا نريد لكم وللمؤمنين كافة بأن يكونوا متقوقعين منعزلين عن مجتمعهم بل يجب ان نكون حاضرين في مجتمعنا ، وان نخدم انساننا ونتفانى في خدمة وطننا وان نقدم النموذج الحقيقي للمسيحي المؤمن الملتزم بقيم الايمان التي تدعونا الى الاستقامة والى المحبة والى التواضع والى غيرها من القيم .

 نشكركم على نشاطاتكم في مدينة الناصرة وهي مدينة مقدسة فيها كنيسة البشارة وفيها عاشت العذراء وسمعت بشرى الملاك بميلاد المخلص. مدينة الناصرة لها مكانتها في المسيحية وهي مدينة فيها التعددية المسيحية وفيها ايضا الحضور الاسلامي المسيحي المشترك ، فحافظوا على علاقة طيبة مع الكنائس الاخرى التي وان اختلفنا عنها في بعض الامور الا اننا نتفق معها حول امور اساسية .

 اليوم هنالك حاجة ملحة لتقارب وتعاون بين كافة الكنائس وهذا بالطبع لا يلغي خصوصية وفرادة كل كنيسة ، التعددية لا يمكنها ان تلغي المحبة وبالرغم من التعددية القائمة فإننا يجب ان نحب بعضنا بعضا .

 اما اخوتنا المسلمين فيجب ان نبني معهم جسور التواصل والتعاون خدمة لمجتمعنا وانساننا وانا ادعو الى لقاءات اسلامية مسيحية مشتركة في مدينة الناصرة يلتقي فيها رجال الدين بهدف التحاور والتعاون والتشاور . 

ليس مطلوبا ان تكون لقاءتنا فقط في الاعياد لكي نعايد بعضنا بعضا بروتوكوليا بل يجب ان تكون اللقاءات مستمرة ومتواصلة على مدار السنة لأن هنالك قضايا مشتركة وهموم واحدة وتحديات يعاني منها الجميع .

 صحيح ان هنالك اصوات متطرفة نسمعها بين الفينة والاخرى ولكن هؤلاء لا يمثلون شعبنا وثقافته واصالته . 

ان الشبيبة الارثوذكسية في الناصرة كما في غيرها من المدن والبلدات في الارض المقدسة هم دعاة محبة واخوة بين الناس ، شجعوا ابناءنا على ان يكون حضورهم فاعلا في كنيستنا ، لا نريد لأي انسان ان يشعر بالغربة في كنيسته فالغربة موجودة في مكان اخر وليس في الكنيسة التي هي بيت للجميع ومكان نلتقي به لكي نمجد الله ونسبحه حيث اننا نقول ما ورد في الكتاب المقدس بأنه عندما يلتقي اثنان او ثلاثة بإسمي فأنا اكون معهم .

 هذا وقد وضع سيادته الوفد بصورة ما يحدث في القدس وتحديات الحضور المسيحي في هذه الديار . اكد سيادته بأننا جزء اساسي من مكونات الشعب العربي الفلسطيني وعلينا ان نكون دائما الى جانب هذا الشعب في قضيته العادلة ، فقضيته قضيتنا وهمومه همومنا وهواجسه هواجسنا