الخبير المالي والمحلل الاقتصادي امين ابو عيشة يكشف اسباب الازمة المالية للجامعة الاسلامية
رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
قال الخبير و المحلل الاقتصادي أمين أبو عيشة بأن العام 2015 كان الأسوأ اقتصاديا وماليا على قطاع غزة منذ اتفاق اوسلو.
و أشار المحلل إلى انه كانت هناك تأملات في أن يكون العام 2016 أفضل، لكن يبدو أن الأمر مختلف تماماً ، فمع بداية العشر الأوائل من العام 2016 تكشفت العديد من الأزمات كاستمرار انقطاع التيار الكهربي وهي الإشكالية القديمة الجديدة، ثم قرار الجامعة الإسلامية وهي من كبري جامعات الوطن بإغلاق أبوابها وتعليق العمل الإداري والأكاديمي وذلك اعتباراً من صباح غد الأربعاء وحتى إشعار آخر.
و أوضح أبو عيشة في تصريح صحفي أنه خلال الشهر الأخير من العام 2015 كانت الجامعة على أعتاب أزمة مالية مستفحلة منذ أكثر من عاميين ، و هذا الأمر دفع القائمين على تسيير أمور الجامعة من مجلس إدارة وأمناء وجمعية عاملين للبحث عن إمكانية تغطية العجز الدائم لدى الجامعة الإسلامية وكان الباب مفتوحا لإمكانية رفع الرسوم الدراسية لدى طلاب وطالبات الجامعة بداية الفصل الدراسي الثاني بالنسبة للبكالوريوس من 2-3 دينار إضافية على كل ساعة مسجلة وحوالي 10 دنانير أردني لرسوم دراسة طالب الطب والدراسات العليا من اجل تغطية هذا العجز المالي الهيكلي الذي تعاني منه الجامعة الإسلامية منذ أكثر من عاميين ، لكن على ما يبدو فإن باب زيادة الرسوم الدراسية تم استبعاده من قبل إدارة الجامعة وبشكل كامل ، مما أبقى خيار خفض نسبة الدفع للكادر الأكاديمي والإداري للجامعة من 60% إلى ادني من ذلك ( 50% أو 45% ) من اجل المحافظة على ديمومة العمل داخل الجامعة.
وتابع أبو عيشة قائلاً: "أن استبعاد أمر رفع الرسوم الدراسية على طلاب وطالبات الجامعة الإسلامية والمقدر عددهم بحوالي 19 ألف طالب وطالبة جاء بسبب معارضة مجلس الطلاب لهذا الرفع وخوفاً من إحراج الجامعة الإسلامية في الرأي العام وتحديداً بعد قرار وزارة التربية والتعليم العالي برام الله ومجلس أمناء جامعة الأقصى بشأن إعفاء طلاب جامعة الأقصى والمقدر عددهم بـــ 26 ألف طالب وطالبة من الرسوم الدراسية للفصل الثاني ، إضافة لذلك الأمر الخوف من المنافسة الشديدة التي قد تتعرض لها الجامعة الإسلامية من جامعات بديلة بدأت في زيادة نفوذها ضمن التعليم العالي بقطاع غزة وعمليات التحويل أو النقل أو على الأقل العزوف عن التسجيل لاحقاً ، إضافة إلى صعوبة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين في قطاع غزة والاستحالة المنطقية لهذا الإجراء".
و كان الدكتور عادل عوض الله قال أن قرار إغلاق الجامعة جاء نتيجة "نتيجة خلاف نقابي"، في إشارة واضحة إلى الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الجامعة.
و من ناحيته لفت المختص أبو عيشة إلى أن الخلاف النقابي ناتج وبشكل أكيد عن توجهات من قبل إدارة الجامعة كجهة تنفذية ومجلس الأمناء كجهة إشرافية ورقابية على إمكانية تقليل وتخفيض نسبة الدفع للأكاديميين والإداريين من 60% إلى اقل من ذلك النسبة، وأيضا رفض تحويل الرواتب من الدفع بالدينار الأردني للدفع بعملة الدولار الأمريكي بدلا عنه، وهو ما عارضته نقابة العاملين وستقف ضده وستعتبره تصرفاً يضر بالأكاديميين والإداريين وبشكل مهول وفقاً لتوجهاتها، مما ابرز ذلك الأمر " خلافاً نقابياً " كما صرح به الدكتور عادل عوض الله.
وأوضح أن الأزمة المالية الخانقة للجامعة الإسلامية ليست إشكالية جديدة بل هي إشكالية قديمة نتج عنها تصرفات من الجامعة الإسلامية متعددة في السابق من أبرزها فك جزء من الدعم لقناة الكتاب الفضائية والتي كانت تدعم من الكلية الجامعية للعلوم المهنية والتطبيقية احد ابرز روافد الجامعة وقلصت عدد العاملين بها حينها ، كما قامت بدفع 70% من الراتب للعاملين في الجامعة خفضت هذه الأموال لنسبة 60% نتيجة الضغوطات المالية الهيكلية والصعبة التي تعاني منها الجامعة.
وعن سبب هذه الإشكالية أشار أبو عيشة للعديد من الأسباب من ضمنها توسع الجامعة في مشاريعها وامتدادها للعمل خارج غزة مما أثقل العبء المالي عليها من خلال توفير إداريين وأكاديميين جدد للعمل خارج مركزها الرئيسي بغزة ، إضافة لاعتمادها هي والأزهر على الكادر المالي الموحد والذي يساوي رواتب الأكاديميين والإداريين في غزة مع الضفة الغربية رغم اختلاف الظروف الاقتصادية والمالية والمعيشية للطلاب ولآبائهم بين غزة والضفة الغربية ( فلا التجانس موجود ولا التشابهة موجود بين ظروف غزة والضفة ، فكيف يوحد الكادر المالي لغزة ويساوي بالكادر الجامعي بالضفة الغربية ! ) !... وهو ما ضاعف رواتب العاملين بها لنسبة تصل بين 70-100% حينها رغم ثبات إيراداتها بشكل عام.
وقال أبو عيشة أن القاعدة المالية الأساسية تقضي دائما بضرورة تقديم أولوية الإيرادات على النفقات وهذا الأمر لم يحدث في الكثير من الحالات ليس فقط للجامعة الإسلامية بل للعديد من الجامعات العاملة بالقطاع.
ووفقاً للخبير أبو عيشة، فان الحل ليس في زيادة الرسوم ولا بالتقنين والضبط فقط للنفقات التشغيلية والتي سينتج عنها انخفاض مستويات الجودة ومخرجات التعليم ، بل أن الحل يكمن في ضرورة ضبط الكادر المالي للعاملين في الجامعة الإسلامية أو بتقديم الدعم المالي من قبل العديد من المانحين أو المتبرعين أو المساهمين لتغطية العجز وهو أمر في خارج نطاق الحل ، وذلك لان العجز المالي الذي تعاني منه الجامعة يقدر بأكثر من 40 مليون دينار أردني وهو عجزاً مالياً مهؤلاً وكبيراً ويحتاج إلى إعادة هيكلة ، علماً أن التعليم العالي الفلسطيني ومنذ تشكيل حكومة التوافق تمنح الجامعات مساهمات موحدة للجامعات وهي قليلة تقدر بحوالي 600 ألف دينار سنوياً .
قال الخبير و المحلل الاقتصادي أمين أبو عيشة بأن العام 2015 كان الأسوأ اقتصاديا وماليا على قطاع غزة منذ اتفاق اوسلو.
و أشار المحلل إلى انه كانت هناك تأملات في أن يكون العام 2016 أفضل، لكن يبدو أن الأمر مختلف تماماً ، فمع بداية العشر الأوائل من العام 2016 تكشفت العديد من الأزمات كاستمرار انقطاع التيار الكهربي وهي الإشكالية القديمة الجديدة، ثم قرار الجامعة الإسلامية وهي من كبري جامعات الوطن بإغلاق أبوابها وتعليق العمل الإداري والأكاديمي وذلك اعتباراً من صباح غد الأربعاء وحتى إشعار آخر.
و أوضح أبو عيشة في تصريح صحفي أنه خلال الشهر الأخير من العام 2015 كانت الجامعة على أعتاب أزمة مالية مستفحلة منذ أكثر من عاميين ، و هذا الأمر دفع القائمين على تسيير أمور الجامعة من مجلس إدارة وأمناء وجمعية عاملين للبحث عن إمكانية تغطية العجز الدائم لدى الجامعة الإسلامية وكان الباب مفتوحا لإمكانية رفع الرسوم الدراسية لدى طلاب وطالبات الجامعة بداية الفصل الدراسي الثاني بالنسبة للبكالوريوس من 2-3 دينار إضافية على كل ساعة مسجلة وحوالي 10 دنانير أردني لرسوم دراسة طالب الطب والدراسات العليا من اجل تغطية هذا العجز المالي الهيكلي الذي تعاني منه الجامعة الإسلامية منذ أكثر من عاميين ، لكن على ما يبدو فإن باب زيادة الرسوم الدراسية تم استبعاده من قبل إدارة الجامعة وبشكل كامل ، مما أبقى خيار خفض نسبة الدفع للكادر الأكاديمي والإداري للجامعة من 60% إلى ادني من ذلك ( 50% أو 45% ) من اجل المحافظة على ديمومة العمل داخل الجامعة.
وتابع أبو عيشة قائلاً: "أن استبعاد أمر رفع الرسوم الدراسية على طلاب وطالبات الجامعة الإسلامية والمقدر عددهم بحوالي 19 ألف طالب وطالبة جاء بسبب معارضة مجلس الطلاب لهذا الرفع وخوفاً من إحراج الجامعة الإسلامية في الرأي العام وتحديداً بعد قرار وزارة التربية والتعليم العالي برام الله ومجلس أمناء جامعة الأقصى بشأن إعفاء طلاب جامعة الأقصى والمقدر عددهم بـــ 26 ألف طالب وطالبة من الرسوم الدراسية للفصل الثاني ، إضافة لذلك الأمر الخوف من المنافسة الشديدة التي قد تتعرض لها الجامعة الإسلامية من جامعات بديلة بدأت في زيادة نفوذها ضمن التعليم العالي بقطاع غزة وعمليات التحويل أو النقل أو على الأقل العزوف عن التسجيل لاحقاً ، إضافة إلى صعوبة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين في قطاع غزة والاستحالة المنطقية لهذا الإجراء".
و كان الدكتور عادل عوض الله قال أن قرار إغلاق الجامعة جاء نتيجة "نتيجة خلاف نقابي"، في إشارة واضحة إلى الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الجامعة.
و من ناحيته لفت المختص أبو عيشة إلى أن الخلاف النقابي ناتج وبشكل أكيد عن توجهات من قبل إدارة الجامعة كجهة تنفذية ومجلس الأمناء كجهة إشرافية ورقابية على إمكانية تقليل وتخفيض نسبة الدفع للأكاديميين والإداريين من 60% إلى اقل من ذلك النسبة، وأيضا رفض تحويل الرواتب من الدفع بالدينار الأردني للدفع بعملة الدولار الأمريكي بدلا عنه، وهو ما عارضته نقابة العاملين وستقف ضده وستعتبره تصرفاً يضر بالأكاديميين والإداريين وبشكل مهول وفقاً لتوجهاتها، مما ابرز ذلك الأمر " خلافاً نقابياً " كما صرح به الدكتور عادل عوض الله.
وأوضح أن الأزمة المالية الخانقة للجامعة الإسلامية ليست إشكالية جديدة بل هي إشكالية قديمة نتج عنها تصرفات من الجامعة الإسلامية متعددة في السابق من أبرزها فك جزء من الدعم لقناة الكتاب الفضائية والتي كانت تدعم من الكلية الجامعية للعلوم المهنية والتطبيقية احد ابرز روافد الجامعة وقلصت عدد العاملين بها حينها ، كما قامت بدفع 70% من الراتب للعاملين في الجامعة خفضت هذه الأموال لنسبة 60% نتيجة الضغوطات المالية الهيكلية والصعبة التي تعاني منها الجامعة.
وعن سبب هذه الإشكالية أشار أبو عيشة للعديد من الأسباب من ضمنها توسع الجامعة في مشاريعها وامتدادها للعمل خارج غزة مما أثقل العبء المالي عليها من خلال توفير إداريين وأكاديميين جدد للعمل خارج مركزها الرئيسي بغزة ، إضافة لاعتمادها هي والأزهر على الكادر المالي الموحد والذي يساوي رواتب الأكاديميين والإداريين في غزة مع الضفة الغربية رغم اختلاف الظروف الاقتصادية والمالية والمعيشية للطلاب ولآبائهم بين غزة والضفة الغربية ( فلا التجانس موجود ولا التشابهة موجود بين ظروف غزة والضفة ، فكيف يوحد الكادر المالي لغزة ويساوي بالكادر الجامعي بالضفة الغربية ! ) !... وهو ما ضاعف رواتب العاملين بها لنسبة تصل بين 70-100% حينها رغم ثبات إيراداتها بشكل عام.
وقال أبو عيشة أن القاعدة المالية الأساسية تقضي دائما بضرورة تقديم أولوية الإيرادات على النفقات وهذا الأمر لم يحدث في الكثير من الحالات ليس فقط للجامعة الإسلامية بل للعديد من الجامعات العاملة بالقطاع.
ووفقاً للخبير أبو عيشة، فان الحل ليس في زيادة الرسوم ولا بالتقنين والضبط فقط للنفقات التشغيلية والتي سينتج عنها انخفاض مستويات الجودة ومخرجات التعليم ، بل أن الحل يكمن في ضرورة ضبط الكادر المالي للعاملين في الجامعة الإسلامية أو بتقديم الدعم المالي من قبل العديد من المانحين أو المتبرعين أو المساهمين لتغطية العجز وهو أمر في خارج نطاق الحل ، وذلك لان العجز المالي الذي تعاني منه الجامعة يقدر بأكثر من 40 مليون دينار أردني وهو عجزاً مالياً مهؤلاً وكبيراً ويحتاج إلى إعادة هيكلة ، علماً أن التعليم العالي الفلسطيني ومنذ تشكيل حكومة التوافق تمنح الجامعات مساهمات موحدة للجامعات وهي قليلة تقدر بحوالي 600 ألف دينار سنوياً .
