وضعية "الصامت" في القيادة الفلسطينية تنتهي :عندما فتحت "آمال حمد" النار وألقت القنابل..ماذا قالت,وما الهدف ؟(تسجيل صوتي)

وضعية "الصامت" في القيادة الفلسطينية تنتهي :عندما فتحت "آمال حمد" النار وألقت القنابل..ماذا قالت,وما الهدف ؟(تسجيل صوتي)
رام الله - دنيا الوطن

"صدمة" بعد "صمت" سادت الأروقة الفتحاوية في قطاع غزة بعد سماعهم للقاء دعت له آمال حمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح .

"حمد" التي أقل ما يُقال أنها فتحت النار متزامناً مع تفجيرها للقنابل في لقائها المذكور لم تترك شاردة او واردة أساءت أو تُسيء لقطاع غزة الا وتحدثت بها .

حالة من الهرج والمرج سادت الجلسات الداخلية في فتح وكطبيعة الحال اتهامات من البعض طالت "حمد" بأنّ بازار المؤتمر الانتخابي السابع للحركة بدأ وأنها لحقت بزميلها جبريل الرجوب في انتقاد الحالة العامة الفتحاوية على الملأ  - على الرغم من حديث حمد في المؤتمر المُشار له بأنه لم يحدد موعد للسابع وحديثها غير مرتبط بما يدور في اروقة السابع .

ودعت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. آمال حمد إلى رفع نسبة تمثل قطاع غزة في المؤتمر العام السابع لحركة فتح إلى 40 في المائة وعدم جعل القطاع مخزوناً انتخابياً لأحد، قائلة : " أمنوا بالإختلاف فهو حصانتكم وحصنكم المنيع واقل تعددية وإختلاف لأن بديلها الرأي الواحد، فنحن بأمس الحاجة بإعادة المراجعة الداخلية لضمان وحدة الخطاب الإعلامي ووحدة الأداء التنظيمي وشموليته على أن لا تضيق بين حركة فتح وشعبنا لأنها دائما فتح كانت ملتصقة بشعبنا"

وتحدثت حمد خلال لقاء مفتوح في مدينة غزة ضم كلاً من أعضاء وأمناء سر الأقاليم والمكاتب الحركية والشبيبة والمرأة والنقابات التابعة للحركة والهيئة القيادية العليا وأعضاء المجلس التشريعي عن فتح وأعضاء المجلس الثوري والمحافظين ولفيف من قيادات وكوادر الحركة وتحدثت أمامهم بصراحة مطلقة عن الوضع العام في قطاع غزة وخصوصا وضع حركة فتح.

وشددت في لقائها على أن غزة ليست شعار أو بقعة جغرافية أو عدد من السكان بقدر ما هي عطاء وعنوان وطني وبوصلة للمشروع الوطني. 

حديث عضو مركزية فتح جاء بعد اسبوع من حديث زميلها جبريل الرجوب الذي تحدث بعنفوان شديد في لقاء عبر تلفزيون فلسطين هاجم فيه يُمنةً ويساراً عددا من زملائه لم يُسمهم بالاسم وعارض سياسات مُتخذة وانتقد جهات عليا .



وأضافت عضو مركزية فتح امال حمد في لقائها المُشار له: في غزة نحن الأكثر قدرة على تحديد رؤيتنا في المحطة القادمة والأكثر حفاظاً على المشروع الوطني وليس مخزون إنتخابي لأحد ولسنا في جيبة أحد نحن في جيبة فتح والمشروع الوطني وحقوق أبناء غزة، والقيادة التي تنتصر لحقوق أبناءها المهدورة حقوقهم منذ سنوات طويلة "لافتة إلى وجود مسؤولية جدية حقيقية ملقاه على عاتقهم في غزة

وتابعت حمد التي تراس اتحاد لجان المرأة ايضاً : " لا تنتظروا أن يأتيكم الأخرين صاغيرين ، وحالكم كهذا الحال، كما أن غزة صبرت على الحصار والانقسام والفقر والجوع وتحملت كافة العذابات وبالتالي من حقنا أن ننتزع حقوقنا "، مستطردة: " لكن المطلوب أن نتوافق على رؤية نجمع عليها جميعا بشكل جذري وتكون بوصلتنا وعنواننا"

قنابل "حمد" لم تكن عادية وجاءت على كل مشاكل قطاع غزة وغالب الرسائل التي ارسلتها كانت مبطنة , فعندما تقول نريد الاختلاف في البيت الواحد وتطالب بمصالحات داخلية فانها رسائل لن يفهمها الا معنيين بها .

على الفيسبوك حيث الفضاء الواسع للتعبير عمّت حالة من الرضا حديث "حمد" ورغم ان النقيض لـ"حمد" كان دوماً من هم مقربون من محمد دحلان عضو مركزية فتح المفصول بقرار المركزية نفسها الا ان المؤيدين له التقطوا الصور معها واكدوا ان مطالبهم ودفاعهم عن وضع قطاع غزة لا يختلف مع ما طرحته عضو مركزية فتح بالبتّة .

عودة الى حمد التي اشارت في حديثها المشار له إلى أن غزة جزء من الضفة الغربية لا يتجزأ وهي حالة تكاملية بين الطرفين ، مضيفة: " جاء الإحتلال وفرض الإنقسام وحماس عملت على تكريس الإنقسام أكثر وأصبح سياسي وثقافي وإجتماعي وفي كل أوجه الحياة وكأن غزة أصبحت في الدولة لفلسطينية"

واضافت كذلك : " لذلك اقول لأخواننا بالضفة نحن جزء أصيل منكم لكن حالتنا في غزة مختلفة وبواقع مختلف باحتياج مختلف لأنه أيضا علينا مسؤولية مختلفة ، ولذلك آمل أن لا يكون هناك تبعية لا فتحوية ولا اقليمية ولا داخلية فالقرار لنا ونحن أصحاب القرار الحقيقي"،مؤكدة بقولها :" نحن لسنا شهاد زور ولا دخلاء على الوطن بل نحن جزء أصيل منه ودفعنا أثمان غالية من خيرة أبنائنا وبالتالي حالة الصمت أن الاوان أن نتنهي وان نضع لاامورفي نصابها الصحيح ". 

على الفيسبوك انتشرت صورة  للافتة لا تُعرف ما ان كانت رُفعت داخل المؤتمر المشار له والمنعقد في قاعة رشاد الشوا وسط قطاع غزة وحضره اكثر من الف كادر فتحاوي تضم اللافتة اسماء "جمال محيسن - محمود العالول - امين مقبول" وتحملهم مسؤولية الانقسام الفتحاوي وعُنونت اللافتة بـ"العار لمؤيدي الانقسام الفتحاوي" .

وقد تطرقت حمد في  خطابها إلى الإشكاليات التي عصفت بالحركة مؤخراً والخلافات الفتحاوية الداخلية والإنقسامات التي فسخت أركانها، مشددةً على الوحدة الفتحاوية الداخلية. 

وأشارت إلى أن حركة فتح كانت ولازالت في طليعة النضال الوطني الفلسطيني وقدمت النسبة الأكبر من الشهداء سواء في الحروب الأخيرة على غزة أو في الهبة الجماهيرية الأخيرة وحتى في السجون الإسرائيلية ,مشيرة الى أن 68% من المعتقلين هم أبناء حركة فتح. 

ودعت لتطبيق النظام والثواب والعقاب وفق النظام الأساسي لحركة فتح وليس اجتهاد حسب المزاج العام والمصالح الشخصية. 

"حمد" المعروفة بقربها من دوائر صنع القرار الفتحاوي انفجرت بين ليلة وضحاها ففجرّت ما بجعبتها من مظلوميات كانت تحاول التخلص منها وحلها بالحُسنى والكلمة الطيبة , وللتوقيت الحالي لخروج حمد دلالة واسعة وليست "هباءً" او "صدفةً" .

وأكدت حمد ايضا على حقوق أبناء القطاع بالتوظيف والترقيات ورواتب الشهداء والجرحى ومخصصاتهم وارجاع المقطوعة رواتبهم وأزمة الـ 200000 خريج وحقهم بالتوظيف والاندماج في مؤسسات السلطة الفلسطينية ,مشيرة الى أن الحقوق يجب أن تنتزع إنتزاع. 

وطالبت حمد بحل إشكاليات موظفي تفريغات 2005 و 2006 و 2007 ووضع حد لهذه المشكلات العالقة منذ عدة سنوات .

الارتدادات التي سيُخلفها لقاء "آمال حمد" لن تنتهي قريباً وستستمر بالتداول في الاروقة الداخلية الى ان يأذن الله بأمر "ألمؤتمر السابع" .

حديث حمد ورغم ما حملته ردود الفعل من تناقضات وغضب قيادي في رام الله تارة ورضا في غزة واستنكار من بعض "مفاصل" القطاع وفي الوقت ذاته تأكيد وتوكيد من مؤيدين لدحلان يؤكّد أن حالة الاصطفاف الداخلي قبيل عقد المؤتمر السابع ستكون نتائجها "وخيمة" ولن تستمتع القيادة الفلسطينية بوضعية "الصامت" لأنّ غالب اعضاء اللجنة المركزية تمكنّوا من اقتناء حناجر صوتية منهم من استعارها مرحلياً والبعض اشتراها لنفسه والقليل دُفعوا لشرائها بضغط اقليمي .