"رقم 2" المفقود في فلسطين :دنيا الوطن تكشف سيناريوهات الاصطفاف الداخلي والحل السحري القادم..غزة على دكّة الاحتياط

"رقم 2" المفقود في فلسطين :دنيا الوطن تكشف سيناريوهات الاصطفاف الداخلي والحل السحري القادم..غزة على دكّة الاحتياط
خاص دنيا الوطن

شهدت الآونة الأخيرة تناقل الإعلام الإسرائيلي بمختلف وسائله لعدة مرات ملف صحة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبث عدة إشاعات عن نقله إلى المستشفى , فيما لم تنته قضية ضرورة تعيين نائبا للرئيس أبو مازن حتى تعرف القيادة في البداية والشعب الفلسطيني الرقم 2 في قيادته .

ففي مطلع نوفمبر المنصرم تحدث الإعلام العبري عن نقل الرئيس عباس إلى أحد المستشفيات داخل رام الله بعد تدهور حاد طرأ على حالته الصحية قبل أن تنفي الرئاسة ذلك جملة وتفصيلاً .

وعادت بعض الوسائل الإعلامية لتناقل خبر بثه أحد المقربين من القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، عن نقل الرئيس عباس لأحد المستشفيات الأردنية بسبب جلطة تعرض لها أبو مازن قبل أن يظهر قبل أيام ليضع حداً لكل الاشاعات.

ويؤكد القيادي في حركة فتح سلطان أبو العينين أن الإشاعات الإسرائيلية بشأن صحة الرئيس عباس غير صحيحة متمنيا له الصحة والعافية دوماً ، موضحا أن تلك الاشاعات تهدف إلى إثارة البلبلة في صفوف الشارع الفلسطيني وتعمد إطلاق مثل هذه الإشاعات أصبح واضحاً بشكل شبه أسبوعي في الإعلام الإسرائيلي أو بعض وسائل الإعلام الأخر.

واضاف ابو العينين ان هدف البعض من اثارة البلبلة باسم حركة فتح ومن سيخلف الرئيس غير حميد .. مؤكدا ان لا احد من المركزية يختلف مع الرئيس ابو مازن لكن هناك بعض القضايا التي قد نختلف عليها لكنه جزم انه من الخطأ الحديث عنها عبر الاعلام لكنه لم يُخف ان هناك بعض القضايا لا تُناقش مع اللجنة المركزية كاملة .

ويشير إلى أن اسرائيل لها مصلحة بذلك وهي تريد ان تستهدف حركة فتح بإشاعات مغرضة لا اساس لها من الصحة.

نائب الرئيس

اما قضية نائب الرئيس فهي الحامية الباردة على الساحة القيادية الفلسطينية والفتحاوية , ومطالبات تعيين نائبا للرئيس عباس لم تتوقف .. اصحب الرؤية الخاصة بضرورة تعيين نائب للرئيس ابو مازن على مستوى السلطة الفلسطينية يودّون رؤية هذا الاجراء قبل ان تقع الفاس في الراس , بحسب قيادي فلسطيني فانه وفي الوضع الحالي فإن ابو ماهر غنيم هو النائب في رئاسة حركة فتح (كأمين للسر) ,  وصائب عريقات هو النائب كـ(أمين للسر) في منظمة التحرير .

ويلفت عضو مركزية فتح سلطان ابو العينين إلى أن اللجنة المركزية ناقشت عدة مرات استحداث منصب نائب للرئيس ليكون خليفة الرئيس محمود عباس بعد عمر طويل - والأمر لا يجب أن يظل مرتبطاً بصحة الرئيس ويجب أن يتم اختيار مرشحين للمنصب والتوافق عليهم بحسب ابو العينين

ويضيف ابو العينين وهو قيادي عسكري فتحاوي في لبنان سابقا :" حتى هذه اللحظة لم يرشح أحد نفسه ولم يجري اختيار أي مرشحين لشغل منصب نائب الرئيس عباس في ظل وجود مشاورات دائمة لهذا المقترح لاختياره من أجل المستقبل خصوصاً بعد رحيل الرئيس عباس عن منصبه لأي سبب كان"

مضيفا أن هناك مؤسسة اللجنتين المركزية والتنفيذية هي من تختار ولها دور أساسي.

على الارض يبدو انّ تحضيرات الرئيس ابو مازن لـ"صائب عريقات" كخليفة محتمل له ومرغوب به من الدول العالمية والاقليمية تُواجَه بعنفوان فتحاوي داخلي , فالرجوب والطيراوي رجلا الامن القويان في مركزية فتح يرفضان تعيين الرجوب لامانة سر منظمة التحرير وبالتالي تهيئته ليتسلّم زمام الدولة الفلسطينية في حال قرر الرئيس ابو مازن عدم ترشحه مستقبلاً .. فتاريخياً (وهي مرة واحدة فقط) جاء امين سر المنظمة وهو محمود عباس خليفة لرئيسها ياسر عرفات بعد وفاة الأخير .

وفي تحقيق سابق قامت به دنيا الوطن كان قد طالب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء توفيق الطيراوي بضرورة تعيين نائب للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك كإجراء ضروري للمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، خاصة في ظل تعطل عمل المجلس التشريعي، الذي ينص القانون الاساسي الفلسطيني على ان رئيس التشريعي يتولى صلاحيات الرئيس اذا ما بات الاخير غير قادر على ممارسة مهامه او اقدامه على الاستقالة من منصبه.

وشدد الطيراوي  على ان المصلحة الفلسطينية تقتضي تعيين نائب للرئيس، مشيرا الى انه يطالب من خلال اجتماعات اللجنة المركزية والمجلس الثوري بضرورة تعيين نائب لعباس.

تبقى بعض المعلومات التي تتراشقها حلقات ضيقة عن تدخل مصري للضغط على اسرائيل للافراج عن مروان البرغوثي حلقة ضمن حلقات متعددة تخرج الى العلن وقت الازمات , في الوقت الذي يضغط به مقربون من عضو مركزية فتح الاسير في السجون الاسرائيلية لتكون حظوظه متاحة للتعيين كنائب لرئيس السلطة ما قد يفتح مجالاً مبدئيا للافراج عنه وتاهيله للمرحلة المقبلة .

 جبريل الرجوب  في لقا على فضائية عودة اكد انه مع فكرة نائب الرئيس وضرورة استحداث المنصب , وقال"نحن لا نلهث وراء منصب غير موجود"، معبرا عن قناعته بالفكرة فقال: "أنا مع فكرة النائب، لكن يجب توفر المواصفات التالية: أولا ألا يكون ضد مشروع فتح من حيث مشروع الدولة وحرية وحقوق الإنسان، والانفتاح وفصل الدين عن السياسة وحقوق المرأة، والتنوع من علمانيين ومتدينين وليبراليين ومسيحيين ومسلمين، والشرط الأخر أن يكون لديه سجل محترم وجذور بالتاريخ.

عودة الى الطيراوي الذي قال في حينه "طالبت منذ عدة اشهر ،ومنذ ما يقرب من عام ،واكثر من مرة في اجتماعات اللجنة المركزية والمجلس الثوري وعبر الاعلام ولا زلت اطالب بضرورة ان يتم تعيين نائبا للرئيس بغض النظر عن الاسماء والاشخاص"، مضيفا "يجب ان يتم استحداث منصب 

وستبقى قضية نيابة الرئيس ابو مازن وتأهيل مؤسسات فتح والسلطة هاجساً ستزداد لأجله الصراعات والاصطفافات وستضطر بعض "الجهات" للانسحاب من المشهد السياسي الفلسطيني بعد وصول حالة الاستقطاب ذروتها .

قرارٌ لدى الرئيس ابو مازن بأنّ حالة الاصطفاف غير الحميد الحالية يُمكن الانتهاء منها في حالة عقد المؤتمر السابع لحركة فتح من جهة والبدء بترتيب عقد جلسة المجلس الوطني التي ستفرز القيادة الفلسطينية الجديدة من جهة أخرى .

اما عن وضع قطاع غزة فإنّ الحالة العامة والاصطفاف الداخلي القائم حالياً لا يُشارك به أي من قيادات قطاع غزة وإنما يتمتعون بكونهم في كراسي الاحتياط ستؤهل قطاع غزة لضمان الاستقرار امنيا على الاقل باستمرار سيطرة حماس عليه الى ان تنتهي حالة الاختلاف الحالية والتسليم بقيادة جديدة للشعب الفلسطيني يُمكن بعدها اعادة القطاع الى حلبة المصارعة من جديد .

وتناقش حركة فتح استحداث منصب نائب للرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ أكثر من عامين في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني واستمرار التهديدات الإسرائيلية للرئيس عباس