همة نيوز تصدر تقرير عام 2015 لانتهاكات الاحتلال في القدس

رام الله - دنيا الوطن
أصدرت مجموعة "همة نيوز" الشبابية الإعلامية تقريراً سنوياً يرصد انتهاكات الاحتلال في المسجد الأقصى والقدس لعام 2015 من إبعاد واعتقالات واقتحامات وعدد الشهداء واعتداءات من المستوطنين والشرطة.

المسجد الاقصى:
خلال العام الماضي تصاعدت وتيرة الانتهاكات والمخططات التهويدية في المسجد الاقصى، ومحاولة تقسيمه زمانياً، وحظر الرباط ومجالس العلم واعتباره "تنظيماً محظوراً" وحظر الحركة الاسلامية ومؤسساتها التي تقدم خدماتها للمرابطين ومشاريع القدس والاقصى، وكثفت الاقتحامات عن طريق تمويل ودعم مؤسسات ما يسمى "الهيكل المزعوم"، التي طوّرت قدراتها وأساليبها بحشد المستوطنين لاقتحامات المسجد الاقصى واستقطاب طلاب الجامعات وتخصيص أيام لتشجيعهم للاقتحام.

وخلال العام الماضي اقتحم 1307 مستوطن باحات المسجد الاقصى بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، وشهد ما يسمى "يوم خراب الهيكل" 265 أكثر أيام العام من حيث الاقتحامات حيث وصل عدد المقتحمين الى 223 مستوطناً، فيما اقتحم  1575 مستوطناً في شهر أيلول من بينهم وزير الزراعة أوري أرئيل الذي ألقى كلمةً في باب الرحمة، وأدى شعائر تلمودية

أبرز أحداث المسجد الاقصى "حسب التسلسل الزمني"

1-   اطلاق طائرتين فوق المسجد الاقصى

في الثامن عشر من شهر يناير، أطلق مستوطنون طائرتين فوق المسجد الاقصى من مكانين مختلفين، إلا أنّ حراس الاقصى استطاعوا انزال الطائرتين.

2-   شتم النّبي محمد صلى الله عليه وسلم

يعدّ حدث شتم النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الثالث والعشرين من شهر تموز من أبرز الانتهاكات التي تعرض لها المسلمون، حيث شتمت مستوطنة اسرائيلية النبي محمد في باب السلسة، ليتحوّل هذا الحدث الى قضية رأي عام عقب تكرره بوقائع أخرى على أبواب المسجد وخارج مدينة القدس، كما دعت منظمات الهيكل الى اقتحامات وحشدت أعداداً كبيرة للمستوطنين لشتم الرسول خلال الاقتحامات مما تسبب بموجة غضب عارمة في الشارع الفلسطيني والعربي والدولي تنديداً بذلك.

3-   اللائحة السوداء:

في الثالث عشر من شهر آب عممت شرطة الاحتلال على أبواب المسجد الاقصى لائحة تتكون من 20 سيدة أطلق عليها "اللائحة السوداء"، منع من أدرج اسمها فيها من دخول المسجد الاقصى بقرار من ضابط الشرطة، ومع انتهاء العام وصل عدد النساء المدرجات على القائمة 55 سيدة من بينهنّ 3 صحفيات وعددٍ من الرّجال.

4-   رفع العلم الاسرائيلي في باحات المسجد والمطالبة بالسيادة

في الرابع من شهر آب رفع يهودي فرنسي العلم الاسرائيلي في باحات المسجد الاقصى وهو يردد "هنا جبل الهيكل"، واعتدى على الحراس والمصلين بالضرب، وبعد هذه الحادثة انطلقت مطالبات استيطانية من منظمات ما يسمى "الهيكل المزعوم" للمطالبة بنقل السيادة على المسجد الاقصى من الاردن الى حكومة الاحتلال، وقاموا بسلسلة من الفعاليات للضغط الاعلامي كرفع العلم الاسرائيلي على أبواب المسجد الاقصى وبحماية من شرطة الاحتلال.

5-   التقسيم الزماني:

استغلت حكومة الاحتلال الاسرائيلي فترة الاعياد اليهودية لفرض التقسيم الزماني على المسجد الاقصى، حيث منعت المصلين في فترة الصباح من الدخول الى الباحات وطالب المستوطنون بفرض التقسيم المكاني، وأغلقت أبواب المسجد 12 مرة أمام المصلين فيما سمح للمستوطنين بالاقتحام، وفي شهر أيلول أرسل ضابط شرطة الاحتلال كتاباً رسمياً الى الاوقاف يشمل قرارات "جديدة" بالوضع القائم في المسجد، ومن بين هذه القرارات منع النساء من الدخول في فترة الصباح، ومنع تدخل الاوقاف والحراس ومدير الاقصى بشؤون المسجد أو أي قرارات تتخذها الشرطة كالاعتقالات، وابتعاد الحراس بمسافة 10 أمتار خلال اقتحامات المستوطنين.

6-   حظر الرباط ومجالس العلم:

أصدر "موشيه يعلون" رئيس وزارة جيش الاحتلال في التاسع من شهر أيلول الماضي قراراً عسكرياً يقضي بحظر مجالس العلم والرباط في المسجد الاقصى ومعاقبة كل من يخالف القرار بالسجن، علماً أنّ هذه المجالس تدرس النساء والرجال أصول العلم والدين والفقه والقرآن والتجويد وتناقش قضايا اجتماعية وتوعية في المجتمع المقدسي.

7-   مناقشة قانون السماح للمستوطنين بالصلاة في المسجد:

وطرح الكنيست الاسرائيلي في شهر كانون الاول مشروع قانون يسمح للمستوطنين بأداء شعائر تلمودية وصلوات توراتية داخل باحات المسجد الاقصى خلال اقتحاماتهم.

الابعاد:

أبعدت سلطة الاحتلال خلال عام 2015، 323 فلسطينياً عن مدينة القدس المحتلة والبلدة القديمة والمسجد الاقصى، وجاءت الابعادات على النحو التالي:

الابعاد عن المسجد الاقصى: (144 رجل، 126 سيدة، 27 طفل- 18 فتى، 9 فتيات).

الابعاد عن مدينة القدس: 26 رجل، من بينهم 6 مواطنين أبعدوا بقرارات عسكرية.

الشهداء
استشهد العام الماضي 44 شهيداً (37 رجل، سيدة واحدة، 6 أطفال) في مدينة القدس المحتلة من بينهم 39 مقدسياً و5 شبان من حملة الهوية الفلسطينية، وفي انتفاضة القدس استشهد 39 فلسطينياً في المدينة المقدسة.

الجثامين المحتجزة

احتجزت سلطة الاحتلال جثامين جميع الشهداء الذين ارتقوا بعد تنفيذهم عمليات في مدينة القدس، وماطلت بتسليم جثامينهم الى ذويهم، ولا زالت السلطات تحتجز جثامين 15 شهيداً مقدسياً من بينهم 4 أطفال.

الهدم:

وهدمت بلدية الاحتلال 80 منشأة في مدينة القدس المحتلة العام الماضي، من بينهم 7 منشآت هدمت ذاتياً من أصحاب المنازل بسبب عدم قدرتهم على دفع المخالفات الباهظة التي فرضتها بلدية الاحتلال عليهم، فيما سلمت مئات المنازل اخطارات هدم بحجة عدم الترخيص، علماً أنّ بلدية الاحتلال لمْ توافق على رخص بناء في المدينة الا لعددٍ محدود في بلدة بيت حنينا فقط.

ومن بين الهدم أيضاً، منازل الشهداء المقدسيين الذين تتهمهم سلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات فدائية استشهادية، حيث جرى اغلاق وهدم منازل ذويهم ضمن العقوبات الجماعية التي أعلنت عنها حكومة الاحتلال الاسرائيلي، والشهداء هم: الشهيدين غسان وعدي أبوجمل، ابراهيم العكاري، معتز حجازي، عبد الرحمن الشلودي، محمد الجعابيص.

وسلمت مخابرات الاحتلال أوامر هدم لمنازل ذوي الشهداء في انتفاضة القدس.

الاعتداءات والانتهاكات

تصاعدت اعتداءات الاحتلال والمستوطنين بحق المقدسيين في مدينة القدس المحتلة العام الماضي، كان أكثرها في المسجد الاقصى وعلى الابواب، حيث اعتدت القوات على المصلين بالضرب وقنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي وانتهاك حرمة المسجد واقتحامه لعدة مرات خلال الاعياد اليهودية لاخراج المصلين والسماح للمستوطنين بالدخول، كما اعتدى المستوطنين على النساء والاطفال بالضرب والشتم في الاقصى والابواب وبالبلدة القديمة، فيما استخدمت الشرطة القوة المفرطة بتعاملها مع النساء المبعدات كالدفع والركل والضرب المبرح والدهس على الجسد.

العقوبات الجماعية

وبعد الاحداث التي شهدتها مدينة القدس المحتلة في انتفاضة القدس، فرضت حكومة الاحتلال عقوبات جماعية على المقدسيين ونصبت ما يزيد عن 50 حاجزاً داخل أحياء وبلدات المدينة وأمام مدارس الأطفال، مما تسبب بعرقلة المسيرة التعليمية، وتأخر الطلاب على مدارسهم، واضطر بعضهم للقفز من فوق الحواجز الاسمنتية للوصول الى المدرسة، وعرقلت الحواجز عمل الطواقم الصحية كاستشهاد مسنة ومسن نتيجة تأخر سيارات الاسعاف الوصول الى المرضى.

ومارست قوات الاحتلال على الحواجز انتهاكات واعتداءات تخالف القوانين، كالتفتيش الدقيق والعاري واجبار المواطنين على خلع ملابسهم رغم برودة الطقس، ومضايقة الاطفال بتفتيش حقائبهم المدرسية خلال توجهم الى المدرسة.

الاعتداء على الصحفيين

واعتدت قوات الاحتلال على الصحفيين والاعلاميين ومنعتهم من التغطية وممارسة عملهم الاعلامي بحرية وفقاً للقوانين الدولية، سيما خلال أحداث المسجد الاقصى والمواجهات وإبان انتفاضة القدس، كمنعهم من التصوير وتكسير معداتهم واعتقالهم وضربهم والاعتداء عليهم.

وكانت أبرز الاعتداءات في ما يسمى "يوم توحيد القدس" حيث اعتدى المستوطنين على الصحفيين بالضرب بواسطة العصي والدفع والشتم، وبوجود شرطة الاحتلال، كما اعتدى المستوطنون أيضاً على على الصحفيين المقدسيين خلال تغطية أحداث مستشفى برزلاي بمدينة عسقلان المحتلة بفترة اضراب الاسير الفلسطيني محمد علان، حيث قام المستوطنين بضرب الصحفيين ورشقهم بالحجارة وتكسير سيارتهم.

وشهدت أبواب المسجد الاقصى على عنصرية الاحتلال والمستوطنين، حيث تعرض الصحفيين للضرب والرش بغاز الفلفل والاستهداف المباشر بقنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي، إضافةً للضرب والدفع والاعتقال وتسليم قرارات ابعاد عن المسجد الاقصى وادراج أسماء عدد من الصحفيات بالقائمة السوداء.

الاعتداء على الطواقم الصحية

وخلال المواجهات التي شهدها العام الماضي، منعت قوات الاحتلال الطواقم الصحية من الوصول الى الجرحى والمرضى، واحتجزت سيارات الاسعاف ومنعتهم من تقديم الاسعافات الاولية الى الجرحى والمصابين، واعتدت عليهم بالضرب والاعتقال.