المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من الشبيبة الارثوذكسية

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من الشبيبة الارثوذكسية
رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من الشبيبة الارثوذكسية في بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا الذين قدموا الى القدس لمعايدة سيادته بمناسبة عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي وقد استقبلهم سيادته مرحبا بهم وشاكرا اياهم على هذه الزيارة الاخوية التي تأتي في هذه الايام المقدسة ما بين عيد الميلاد وعيد الغطاس .

 وقد تجول سيادته مع الوفد في كنيسة القيامة كما اقيمت صلاة خاصة امام القبر المقدس حيث رنمت الشبيبة ترنيمة " ميلادك ايها المسيح الهنا قد اشرق نور المعرفة للعالم " . ومن ثم توجه الجميع الى كاتدرائية مار يعقوب المجاورة حيث استمعوا الى حديث روحي من سيادة المطران . وقد تحدث سيادته في كلمته عن رسالة عيد الميلاد المجيد وكذلك عيد الظهور الالهي وما بينهما عيد الختان وعيد القديس باسيليوس الكبير الذي تعيد له الكنيسة يوم الخميس . 

دعى سيادته الشبيبة الى عيش الحياة الروحية الارثوذكسية التي هي مصدر بركة وخير وسلام وتقديس للنفوس والاجساد وقال بأننا في كنيستنا المقدسة نحمل هذا التراث الكنسي العريق وعلينا ان نحافظ عليه ونحن نتمنى منكم ان تكونوا دائما قريبين من كنيستكم وان تتعلموا من معينها كيف يجب ان تكون الاستقامة والقيم والاخلاق والرصانة . 

نريد لشبابنا الارثوذكسي ان يكون ملتزما بإنتماءه الكنسي ولكن دونما تقوقع فعلينا ان نحافظ على علاقة طيبة وان نتعاون مع اشقاءنا في الكنائس الاخرى خدمة لوجودنا وحضورنا المسيحي وتكريسا للقيم المشتركة التي تجمعنا لكي نكون شهود حقيقيين للمسيح في وطنه ، فأنا ادعو دائما الى التعاون بين الكنائس وهذا لا ينتقص من مكانة كنيستنا وخصوصيتها وتراثها وتاريخها وهويتها . اريدكم ان تكونوا منفتحين على مجتمعكم الفلسطيني ، ان التربية الكنسية المسيحية ليست تربية طائفية بالمعنى المتداول للكلمة ، وانما هي تربية تعلمنا محبة الانسان ومحبة الارض والوطن ، فالوطن بالنسبة الينا هو البيئة التي نعيش فيها وعلينا ان ننتمي اليها ، وان نكون ملحا وخميرة لهذه الارض . 

نريد ان تكونوا مندمجين في المجتمع الفلسطيني مع الحفاظ على خصوصيتكم الايمانية والروحية ولكننا لا نريد لأبناءنا بأن يكونوا متقوقعين بل نريدهم ان يكونوا اعضاء فعالين في الكنيسة المقدسة وفي المجتمع الفلسطيني .اجاب سيادته على اسئلة الشباب والتي تمحورت حول التحديات الحاضرة والتساؤلات حول قضايا متعددة ، وقال سيادته بأننا نتمنى لكم دوام البركة وان يحفظكم الرب وخاصة ان الغالبية الساحقة منكم هي طلاب جامعيين ، فنحن نتمنى لكم التوفيق في دراساتكم والعمل على بناء مستقبلكم بأفضل ما يمكن ، ولتكن بركة الكنيسة معكم ولتحفظكم وتصونكم من كل سوء خدمة لكنيستكم وشعبكم ووطنكم . 

فلسطين هي وطننا وعلينا ان نخدم هذا الوطن وهذا الشعب وان ندافع عن قضيته العادلة. ان ارثوذكسيتنا ليست طائفة بل هي قيم واخلاق واستقامة بالايمان والسلوك والعمل والفكر