ما سبب ارتفاع الدولار ؟
رام الله - خاص دنيا الوطن
عبير مراد
شهد الدولار ارتفاعات ملحوظة في الآونة الأخيرة حتى اقترب من ال4 شواكل للدولار مقابل الشيكل ويتساءل الجميع سواء من المستثمرين أو المواطنين العاديين عن الأسباب التي أدت الى ارتفاعه بهذا الشكل الملحوظ .
فقد أكد الخبير والمحلل المالي حسن علي بكر في حديثه الخاص لدنيا الوطن "أن هناك عدة عوامل كانت من أسباب هذا الارتفاع الاخير أهمها أنه في نهاية العام 2015كان هنالك قرار من البنك الفدرالي الأمريكي برفع الفائدة لأول مرة من عشر سنوات وهذا الأمر عزز من قوة الدولار عالميا وانعكس هذا على المستوى المحلي بالإضافة الى الحالة السياسية الموجودة في منطقة الشرق الأوسط بداية نتيجة المخاوف من رد حزب الله على اغتيال القنطار
وأضاف هنالك سبب ثالث لارتفاع وهو التوتر الحاصل بين ايران والسعودية هذا الأمر انعكس سلبا على الشيكل الاسرائيلي وتمكن الدولار من الارتفاع على الشيكل عالميا ومحليا ، أما السبب الأخير فتمثل في الاقتصاد الصيني فبعد خفض بنك الشعب الصيني الليوان على مدى جلسات متتالية فسادت حالة من الخوف أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يواجه مشاكل وأن الصين تحاول التخفيف من عملتها لتعزز الصادرات وتحل مشكلة الاقتصاد الصيني مما دفع بالعديد من المستثمرين بالتوجه نحو الملاذات الامنة التي تتمثل في كل من الدولار الأمريكي والذهب الذي ارتفع في الآونة الأخيرة أيضا.
وتابع بكر "الدينار مرتبط بالدولار فقد تم تثبيت سعر الدولار على الدينار عند 709 وأي تغير في الدينار سيقابله تغير في العملات الأخرى بما في ذلك الشيكل، ونلحظ أنه كلما ارتفع الدينار يرتفع الشيكل وهذا يرجع لان الدينار مثبت على الدولار
علاقة عكسية
أما الذهب والدولار ..فعلاقته عكسية فكلما ارتفع الدولار ينخفض الذهب لكن في هذه الحالة الحالية كون أن الذهب والدولار يُعتبران امنين في الفترة الحالية فالناس يتوجهون نحو الامان لحفظ أموالهم .
وأكد بكر "أنه في ظل استمرار حالة التباين ما بين السياسات النقدية للبنوك المركزية والتوجه من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي الى السياسة التشددية والمتمثلة في رفع أسعار الفائدة في الوقت الذي تكون فيه أسعار الفائدة الاوروبية وصلت عند مستويات منخفضة ،كذلك أسعار الفائدة في اسرائيل وصلت الى مستوى منخفض فهناك توقع بالمزيد من الارتفاعات ومن الطبيعي أن يكون الدولار هو الفائز في المراحل القادمة والأوقات التي يمكن أن يرى فيها انخفاضات للدولار لن تتعدى مراحل مؤقتة من جني الأرباح قبل أن يرتفع الدولار مرة أخرى ،لذلك التوقعات باستمرار حالة الارتفاع مع احتمالية وجود بعض عمليات جني الارباح التي ستُرجعه فترات قليلة الى الانخفاض .
الأثار المترتبة
وعن اثار ارتفاعه فبيّن بكر "نحن بشكل عام أن أغلب رواتب موظفي الشعب الفلسطيني هي بالشيكل الاسرائيلي وكذلك البيع والتجزئة او العمليات الاستهلاكية فهي تتم بالشيكل الاسرائيلي ولذلك الأثر في انخفاض سعر الشيكل فيكون كبيرا على المواطن الفلسطيني .
أما بالنسبة للتاجر الفلسطيني فترتفع عليه الأسعار لأنه يستورد ويدفع بالدولار الأمريكي ويقوم ببيعها بالشيكل وهو يضطر الى رفع قيمة البضاعة في السوق المحلي وهذا الشيء يمكن أن يتسبب بارتفاع وغلاء في الاسعار في الاقتصاد الفلسطيني ويزيد من التضخم في ظل التراجعات التي نراها في الشيكل الاسرائيلي
أما التأثير على الاقتصاد الاسرائيلي فقال البنك المركزي الاسرائيلي حاول أكثر من مرة أن يخفض سعر صرف الشيكل ليعزز الصادرات ،وكانت هناك مطالبات بشكل كبير جدا من التجار الاسرائيليين بضرورة تخفيض الأسعار ليكسبوا قيمة أو ميزة شهرية في التصدير مقابل المنافسين لهم خصوصا أنه يصدرون بعملات أجنبية ، لكن نستطيع القول أنه لم يصل هذا الارتفاع لمستوى يؤثر على الاقتصاد الاسرائيلي، ولم يضر بالاقتصاد الاسرائيلي فعليا .
وختم بكر حديثه "ما ستأثر فعليا من هذا الارتفاع فهو الغاز لان تصدير الغاز يتم بالدولار الأمريكي وبالتالي ستنخفض القيمة المالية التي سيحصل عليها الاقتصاد الاسرائيلي من خلال تصدير الغاز وهو ما سيؤثر سلبا .
عبير مراد
شهد الدولار ارتفاعات ملحوظة في الآونة الأخيرة حتى اقترب من ال4 شواكل للدولار مقابل الشيكل ويتساءل الجميع سواء من المستثمرين أو المواطنين العاديين عن الأسباب التي أدت الى ارتفاعه بهذا الشكل الملحوظ .
فقد أكد الخبير والمحلل المالي حسن علي بكر في حديثه الخاص لدنيا الوطن "أن هناك عدة عوامل كانت من أسباب هذا الارتفاع الاخير أهمها أنه في نهاية العام 2015كان هنالك قرار من البنك الفدرالي الأمريكي برفع الفائدة لأول مرة من عشر سنوات وهذا الأمر عزز من قوة الدولار عالميا وانعكس هذا على المستوى المحلي بالإضافة الى الحالة السياسية الموجودة في منطقة الشرق الأوسط بداية نتيجة المخاوف من رد حزب الله على اغتيال القنطار
وأضاف هنالك سبب ثالث لارتفاع وهو التوتر الحاصل بين ايران والسعودية هذا الأمر انعكس سلبا على الشيكل الاسرائيلي وتمكن الدولار من الارتفاع على الشيكل عالميا ومحليا ، أما السبب الأخير فتمثل في الاقتصاد الصيني فبعد خفض بنك الشعب الصيني الليوان على مدى جلسات متتالية فسادت حالة من الخوف أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يواجه مشاكل وأن الصين تحاول التخفيف من عملتها لتعزز الصادرات وتحل مشكلة الاقتصاد الصيني مما دفع بالعديد من المستثمرين بالتوجه نحو الملاذات الامنة التي تتمثل في كل من الدولار الأمريكي والذهب الذي ارتفع في الآونة الأخيرة أيضا.
وتابع بكر "الدينار مرتبط بالدولار فقد تم تثبيت سعر الدولار على الدينار عند 709 وأي تغير في الدينار سيقابله تغير في العملات الأخرى بما في ذلك الشيكل، ونلحظ أنه كلما ارتفع الدينار يرتفع الشيكل وهذا يرجع لان الدينار مثبت على الدولار
علاقة عكسية
أما الذهب والدولار ..فعلاقته عكسية فكلما ارتفع الدولار ينخفض الذهب لكن في هذه الحالة الحالية كون أن الذهب والدولار يُعتبران امنين في الفترة الحالية فالناس يتوجهون نحو الامان لحفظ أموالهم .
وأكد بكر "أنه في ظل استمرار حالة التباين ما بين السياسات النقدية للبنوك المركزية والتوجه من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي الى السياسة التشددية والمتمثلة في رفع أسعار الفائدة في الوقت الذي تكون فيه أسعار الفائدة الاوروبية وصلت عند مستويات منخفضة ،كذلك أسعار الفائدة في اسرائيل وصلت الى مستوى منخفض فهناك توقع بالمزيد من الارتفاعات ومن الطبيعي أن يكون الدولار هو الفائز في المراحل القادمة والأوقات التي يمكن أن يرى فيها انخفاضات للدولار لن تتعدى مراحل مؤقتة من جني الأرباح قبل أن يرتفع الدولار مرة أخرى ،لذلك التوقعات باستمرار حالة الارتفاع مع احتمالية وجود بعض عمليات جني الارباح التي ستُرجعه فترات قليلة الى الانخفاض .
الأثار المترتبة
وعن اثار ارتفاعه فبيّن بكر "نحن بشكل عام أن أغلب رواتب موظفي الشعب الفلسطيني هي بالشيكل الاسرائيلي وكذلك البيع والتجزئة او العمليات الاستهلاكية فهي تتم بالشيكل الاسرائيلي ولذلك الأثر في انخفاض سعر الشيكل فيكون كبيرا على المواطن الفلسطيني .
أما بالنسبة للتاجر الفلسطيني فترتفع عليه الأسعار لأنه يستورد ويدفع بالدولار الأمريكي ويقوم ببيعها بالشيكل وهو يضطر الى رفع قيمة البضاعة في السوق المحلي وهذا الشيء يمكن أن يتسبب بارتفاع وغلاء في الاسعار في الاقتصاد الفلسطيني ويزيد من التضخم في ظل التراجعات التي نراها في الشيكل الاسرائيلي
أما التأثير على الاقتصاد الاسرائيلي فقال البنك المركزي الاسرائيلي حاول أكثر من مرة أن يخفض سعر صرف الشيكل ليعزز الصادرات ،وكانت هناك مطالبات بشكل كبير جدا من التجار الاسرائيليين بضرورة تخفيض الأسعار ليكسبوا قيمة أو ميزة شهرية في التصدير مقابل المنافسين لهم خصوصا أنه يصدرون بعملات أجنبية ، لكن نستطيع القول أنه لم يصل هذا الارتفاع لمستوى يؤثر على الاقتصاد الاسرائيلي، ولم يضر بالاقتصاد الاسرائيلي فعليا .
وختم بكر حديثه "ما ستأثر فعليا من هذا الارتفاع فهو الغاز لان تصدير الغاز يتم بالدولار الأمريكي وبالتالي ستنخفض القيمة المالية التي سيحصل عليها الاقتصاد الاسرائيلي من خلال تصدير الغاز وهو ما سيؤثر سلبا .

التعليقات