محكمة مصرية : التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم .. الضابط براءة

محكمة مصرية : التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم .. الضابط براءة
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
أكدت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، الدائرة الأولى بالبحيرة، شمال مصر، اليوم الاثنين، أن التعذيب بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمان، لمخالفته حقوق الإنسان.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها اليوم، في الدعوى التي أقامها أحد المواطنين ضد وزارة الداخلية للمطالبة بالتعويض بعد قيام ضابط بمديرية أمن البحيرة، بتعذيبه لمدة أربعة أيام، أن الواقعة خطأ شخصي جسيم للضابط يتجاوز حدود المخاطر العادية للوظيفة بصورة بشعة يستوجب التعويض من ماله الخاص، وليس من مال الوزارة، لخرقه أحكام الدستور، فضلاً عن محاكمته جنائيًا، وإلزام وزير الداخلية بإحالة من يثبت في حقه التعذيب لمجلس تأديب لمحاكمته تأديبيًا.

وقضت المحكمة اليوم، في الدعوى الأصلية، بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض طلب المدعي أبو الخير ياسين أبو الخير، إلزام وزير الداخلية بتعويضه عما ذكره من تعرضه للتعذيب على يد الضابط محمد أحمد زايد، رئيس مباحث إيتاي البارود آنذاك، لحفظ النيابة العامة المحضر الإداري رقم (5397 لسنة 2004)، إداري إيتاي البارود، لعدم كفاية الأدلة وعدم ثبوت دليل التعذيب، وألزمته مصروفاتها.

وأضافت المحكمة أنه نظرًا لخطورة آثار التعذيب على مستقبل الضابط فإنه يلزم إقامة الدليل عليه، ورفضت تعويض المواطن لعجزه عن تقديم الدليل ولحصول الضابط على قرار من النيابة العامة بالحفظ.

وأكدت، أن التعذيب بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمان لمخالفته حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن مفهوم الأمن تحول في الفكر الحديث من منظور ضيق قاصر على الشرطة إلى شراكة مع الجمهور فالإحصاءات العالمية تؤكد أن عدد الجرائم المقترفة يفوق الجرائم المكتشفة مما يقتضي ضرورة التعاون بينهما.

التعليقات