لقاء اسلامي مسيحي في النادي الارثوذكسي في القدس بمناسبة عيد الميلاد المجيد وتوزيع الهدايا على الاطفال

لقاء اسلامي مسيحي في النادي الارثوذكسي في القدس بمناسبة عيد الميلاد المجيد وتوزيع الهدايا على الاطفال
رام الله - دنيا الوطن
 في مبادرة هادفة الى اظهار الوجه الحقيقي لمدينة القدس وهو الوجه العربي الفلسطيني الانساني الاسلامي المسيحي اقيم اليوم في قاعة النادي العربي الارثوذكسي في مدينة القدس احتفال خاص للاطفال حيث تم توزيع الهدايا الميلادية وذلك بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي . 

وقد تجسدت الوحدة الوطنية الاسلامية المسيحية بأبهى صورها في هذا اللقاء اذ التقى المسيحيون والمسلمون معا لكي يتبادلوا الامنيات والتهاني بعيد الميلاد ولكي يؤكدوا على وحدتهم ولحمتهم ورفضهم لاي خطاب طائفي من اي نوع كان . 

هذا هو رد القدس على دعاة الفتنة الذي يسعون لتفكيك مجتمعاتنا واوطاننا العربية . القدس قدمت اليوم نموذجا متميزا ففي الوقت الذي فيه نسمع عن الفتاوى المشبوهة بتحريم معايدة المسيحيين في اعيادهم نرى ان ابناء الشعب الفلسطيني الواحد يؤكدون على محبتهم لبعضهم البعض وتلاقيهم في المناسبات الدينية ورفضهم لأي مواقف متشنجة لا يستفيد منها الا اعداء امتنا العربية . ان شخصيات مقدسية اسلامية وطنية هي التي بادرت اليوم لتوزيع الهدايا على الاطفال وادخال الابتسامة على وجوههم في خطوة انسانية حضارية بالدرجة الاولى . 

فقد قامت مؤسسة الدار الثقافية بإدارة الاستاذ سامر نسيبة بإعداد هذه الهدايا . وقد اقيم هذا الاحتفال في اجواء اخوية صادقة ملؤها المحبة والوفاء والانتماء للقدس . وقد تحدث في هذا اللقاء كل من : سيادة المطران عطا لله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفضيلة الشيخ ناجح بكيرات من دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس ، والمحامي نبيل مشحور رئيس النادي الارثوذكسي في القدس ، والاستاذ سامر نسيبة بإسم مؤسسة الدار الثقافية ، والاستاذ سليمان شقيرات بإسم هيئة العمل الوطني والاهلي في مدينة القدس . 

وقد تولى عرافة الاحتفال الكاتب المقدسي المعروف راسم عبيدات . وقد اكد المتحدثون في كلماتهم بأننا في فلسطين شعب واحد يدافع عن قضية واحدة واعيادنا المسيحية والاسلامية هي مناسبات تقربنا وتوحدنا وتعمق من اواصر الاخوة واللحمة فيما بيننا، كما 

اكد المتحدثون بأن كافة المؤامرات التي تستهدف فلسطين وتسعى للنيل من وحدة شعبها مصيرها الفشل ، لأن فلسطين هي ارض مقدسة وشعبها شعب يتحلى بالوعي والحكمة والرصانة والمسؤولية والوطنية الصادقة ، واذا ما كانت هنالك اصوات نشاز تسمع هنا وهناك فهي دخيلة على مجتمعنا الفلسطيني وليست اصيلة ، فمجتمعنا الفلسطيني لم يعرف الطائفية خلال تاريخه والمظاهر السلبية التي نسمع عنها اليوم هي خارجة عن سياق ثقافتنا وهويتنا وتاريخنا الوطني . 

تمنى الجميع بأن تحل الاعياد القادمة علينا ونحن في وضع افضل مما نحن فيه اليوم كما وجه المتحدثون التحية لأرواح شهدائنا ولكافة الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ولكافة ابناء شعبنا في كل مكان