تاج الجنوب العربي يُحيي الذكرى العاشرة للقاء التصالح والتسامح الجنوبي

رام الله - دنيا الوطن
تهل على شعبنا الجنوبي العظيم الذكرى العاشرة لملحمة التصالح والتسامح التي  أجترحها في يوم خالد  يوم 13 يناير عام 2006 في جمعية ردفان الخيرية بالعاصمة الجنوبية عدن عدداً من خيرة أبناء الجنوب 

وانه لشرف لعناصر تاج الجنوب العربي بأن كانت من بين الفصائل التي سجلت حضوراً مميزاً في ذلك اليوم التاريخي ونسجت مع بقية أبناء الجنوب خيوط هذا النصر التاريخي في مرحلة من أخطر مراحل الجنوب في ظل القمع  وسياسة الإباده  الممنهجه التي أنتهجها نظام الإحتلال اليمني بكل إتجاهاته السياسية وتكويناته الفكرية ومرجعياته الدينية والقبلية  لإقتلاع الجنوب من الوجود  كهوية وجغرافيا .

لقد شكل يوم التصالح والتسامح اللبنة الاولى لإصطفاف وطني حقيقي اغض مضجع المحتلين اليمنيين الذين ايقنوا بان الجنوب قد اصبح جثة هامده ,فدب منذ  ذلك اليوم في  مفاصلهم الذعرواقدموا على إغلاق الجمعية وتأكد لهم بان الصحوة الجنوبية قادمة وان دسائسهم في سياسة فرق تسد قد أُسدل عليها الستار وإلى الأبد.

وجاء يوم 7-7-2007م كاول منجز تاريخي للتصالح والتسامح الجنوبي ليمضي بقافلة النضال الشاق المليء بالتضحيات الجسيمة والعذابات والمعاناة التي فرضت واقعاً جديداً في الساحة الجنوبية وغيرت الواقع السياسي ليصبح الشعب الجنوبي هو صاحب الكلمة العليا في الساحة وليس أدوات واحزاب ومكونات نظام الإحتلال اليمني التي أوجدها وحماها بالمال والسلاح والمصالح.

ومع وجود واقع جديد اليوم  بعد الغزو الثاني  الحوثو-عفاشي منذ مارس 2015م فقد هب شعب الجنوب قاطبة في إصطفاف وطني قل نظيرة وشكل تلاحم مبهر بين كل شرائح المجتمع الجنوبي ومكوناته السياسية ومقاومته الأبية لتشكل  ملحمة تاريخية في واحدة من  أهم معارك التاريخ في الدفاع عن الأرض والعرض متسلحاً بإيمان قوي لايهزم بعدالة القضية وقدسية المعركة في مجابهة جيش وغزاة  أمتلكوا كل ادوات وأسلحة العدوان والدمار وجمعتهم المصالح والسلوك العدواني والجشع  والمطامع غير المشروعة في أرض ليست أرضهم فتزلزلت من تحت أقدامهم وأنتحروا على أسوار عدن  الباسلة وبين حوافيها وشوارعها وفي قرى ومدن الجنوب قاطبة, لتُحفر في أذهانهم وفي أذهان أجيالهم القادمة والى الأبد ذكرى ومرارة هزيمة ساحقة  سُجلت في قلب التاريخ  للعام 2015م على أيدي أشبال وثوارومناضلات ومناضلي الجنوب.

وبهذه المناسبة المجيدة فإن تاج الجنوب العربي يؤكد على التالي:

1- إن مبدأ التصالح والتسامح قد أصبح جزاءاً من تاريخ الجنوب وشكل الرافعة الحقيقية للمضي بثورة الجنوب  نحو غاياتها , وان أي مساس بهذا المبدأ أو الخروج عنه سيُجرم وسيعتبرالمساس به هو المساس بالثورة الجنوبية وحاضر ومستقبل أجيال شعب الجنوب.

2- إن مسيرة الشعب الجنوبي نحو تحقيق حريته وإستقلاله ماضية ولن تتوقف في منتصف الطريق ولن تستجب لا للإغراءات ولا للتهديد مهما تعددت الأساليب وتلونت الوسائل.

3-أن أمن المناطق المحررة هو جزء من النضال اليومي ومهمة ملحة للثورة الجنوبية لتثبيت سيطرتها عليها وفرض إستتباب الأمن والإستقرار ومحاربة المجرمين والقتلة الذين يحاولون بث الرعب والخوف بين السكان في محاولة لإعادة نظام الإحتلال اليمني وعصاباته أو التهيئة لإنتكاسة في الوضع العام.

4- يدعو تاج الجنوب العربي إلى بناء جيش وأمن حقيقيين وعلى أسس ومعايير وطنية بالتساوي  بين المحافظات والجزر الجنوبية بعيداً عن القبلية والمناطقية المقززة التي تسببت في إتكاسات خطيرة في الماضي والأخذ بعبر الماضي المريرة.

5- لابد من الإستفاده من التجربه الماضية وتحصين المؤسسات  من الإختراقات التي رافقت نشاط المكونات والمقاومة الجنوبية عند بناء المؤسسات الدفاعية والأمنية الجنوبية الجديدةحتى تشكل البناء  المتين والحصن الوطني الحقيقي للدولة القادمة.

6- ندعو مجلس التعاون الخليجي إلى الأخذ بعين الإعتبار التضحيات الجسيمة التي قدمها شعب الجنوب سواءاً أثناء الثورة السلمية الجنوبية أو في مرحلة الحرب ضد الغزو الحوثي -العفاشي وأن يتفهم لمطالبة المشروعة في التحرر والإستقلال وإستعادة دولته الجنوبية وأن لا أمن ولا إستقرار سيسود المنطقة في ظل تجاهل المطالب المشروعة لشعب الجنوب كما أثبتت التجربة الماضية ذلك على أرض الواقع وتبني هذا المطلب في الجامعة العربية ومجلس الأمن.

7- يحيي تاج الجنوب العربي  قوات الدول المشاركة في التحالف العربي ويعتبره إنتصاراً حقيقيا لقيم العدل والحق في مواجهة قوى البغي والعدوان, ويقدرعالياً الإسهام الفاعل في تحرير محافظات الجنوب ويثمن  التضحيات الجسيمة التي قدمتها القوات السعودية والاماراتية والسودانية الشقيقة ويترحم على ارواح الشهداء الابطال .

8- تاج الجنوب العربي يحمل  الحكومة والسلطات المحلية المسؤولية الاخلاقيه والوطنية تجاه ابطالنا من الجرحى ويشجب بشده الإهمال وعدم اللامبالاة من قبل الجهات المسؤولة تجاههم ويدعو إلى سرعة معالجة قضيتهم التي تعتبر قضية وطنية وذات أولويه في ضمائرنا جميعاً وقضية رأي عام جنوبي لاتقبل التسويف والمماطلة.