ازمة الخريجين العرب بين وَهم الحاضر وخطر المستقبل
د ياسر عبدالله
يتزايد اعداد الخرجين في قطاع التعليم كل عام بشكل كبير ومتسارع، مع انعدام الحلول والخطط والسياسات لتفادي كارثة حقيقية يعيشها الشباب الفلسطيني والشباب العربي خلال الأعوام القادمة، حيث الأجواء الملتهبة والمتوترة في معظم اقطار الوطن العربي، صراع مع الاحتلال، صراعات طائفية وصراعات سياسية وازمات اقتصادية ومشاكل وظواهر اجتماعية سلبية في تزايد.
ان غياب التخطيط على مستوى الدولة وعلى مستوى الوطن العربي من الأسباب الرئيسية للازمة التي تتعاظم يوم تلوا الاخر ، وعلى سبيل المثال في فلسطين فان قطاع التوظيف في مجال التعليم يعاني مأساة او كارثة حقيقية بدأت من العام 2004 حين تم البدء بما يسمى " امتحان التوظيف" والذي تم اقراره بقانون مصدق عليه من المجلس التشريعي، هذا الامتحان استطاع ان يخرج القضية الى الضوء حيث ان عدد الخرجين الذي يتقدموا كل عام لامتحان التوظيف في تزايد بشكل هائلة ومخيف، فقد تقدم في العام 2004 لهذا الامتحان (.24212) خريج بلا عمل، وفي العام 2015 تقدم لنفس الامتحان (43383) ، وبمعادلة بسيطة فان عدد الخريجين المتوقع ان يتقدموا لنفس الامتحان ان بقي على حاله في العام 2020 سوف يكون اكثر (60000) الف خريج بلا عمل ، وهذا يعني ان هناك غياب كامل للتخطيط وان هذا الامتحان رغم فشله ما زال معمول به حتى تاريخه .
في الدولة الواحدة يجب ان يتمتع الفرد بحق في التوظيف وحق في الحياة والعيش بكرامة دون مساومة على فكره او اتجاهه، وسياسية التوظيف يجب ان تكون محكومة لمعاير الجودة العالمية، ووفق منهجية علمية سليمة-خصوصا في إدارة المورد البشري العربي-، فيجب احترام المؤهلات العلمية وعدم تحقيرها ويجب ان يكون هناك سياسات توظيف بعيدة عن المحسوبية والواسطة، ويجب ان يكون دخل الموظف يمنحه القدرة على العيش بكرامة وعزة.
مؤكد ان اجراء دراسة على مستوى الوطن العربي حول احتياجات الدول العربية من الموارد البشرية في كافة التخصصات هو المخرج الحل ازمة الشباب العرب والشباب الفلسطيني منهم ، وقد يكون التحول الى الصناعة العربية، والتخلي التدريجي عن الاعتماد على الصناعات المستوردة ، أيضا من ا الحلول لمشكلة الخرجين وحل لازمة الشباب العرب ، وقد يكون الاستثمار في المورد البشري والبحث عن اليات للتعاون فيما بين الدول العربية بتشغيل الشباب في المجالات المختلفة حسب سياسية العرض والطلب وحجم السوق في كل دولة أيضا احد الحلول للازمة القادمة، وان عقد مؤتمر قومي عربي للشباب للخروج بتوصيات لحل ازمة الشباب العرب هو الحل الأمثل للخروج من المأزق.
ولعل صمت الشباب العربي على احوالهم ومأساتهم وقلة حيلتهم يعود الى الأجواء الملتهبة في دولهم ، الأمر الذي ابعدهم عن المطالبة بحقوقهم وحقهم في ان يعيشوا حياة كريمة ، فالشباب ان لم يكن مستقرا في أي مجتمع فهذا مؤشرا على انتشار ظواهر اجتماعية كثير، ومنها حين يتأخر سن الزواج بالنسبة للشباب فان هناك ارتفاع في نسبة العنوسة، وعزوف الشباب عن الزوج، وهذا قد يخلق ظواهر مرفوضه في المجتمع العربي حين يذهب هؤلاء للبحث عن اشباع رغباتهم بطرق غير مشروعة، وقد يؤدي الوضع الاقتصادي للشباب المتزوجين حديثا الى البحث من قبل الشباب على الفتيات اللواتي حصلن على فرصة عمل بعيدا عن أي معايير أخرى وبالتالي قد لا تستمر تلك الزيجات مما يؤدي الى الطلاق و انتشاره لدرجة انه اصبح ظاهرة فنسبة الطلاق هي الأعلى في المجتمعات العربية ، وقد يؤدي أيضا عدم توفر فرص عمل الى تسرب الأولاد من المدارس والجامعات من اجل ان يحصلوا على مصادر دخل دون ان يهتموا الى ماهية هذه المصادر ، فقد يقع الكثير منهم ضحية تجار المخدرات و"الدعارة المقنعة" وحتى قد يصل الامر الى بيع الفكر والمبادئ من اجل الحصول على الأموال والأخطر ان يكون الشباب العرب ضحية لتنظيمات إرهابية بسبب قهرهم وعدم تكنهم من العيش بكرامة في بلدانهم .
يتزايد اعداد الخرجين في قطاع التعليم كل عام بشكل كبير ومتسارع، مع انعدام الحلول والخطط والسياسات لتفادي كارثة حقيقية يعيشها الشباب الفلسطيني والشباب العربي خلال الأعوام القادمة، حيث الأجواء الملتهبة والمتوترة في معظم اقطار الوطن العربي، صراع مع الاحتلال، صراعات طائفية وصراعات سياسية وازمات اقتصادية ومشاكل وظواهر اجتماعية سلبية في تزايد.
ان غياب التخطيط على مستوى الدولة وعلى مستوى الوطن العربي من الأسباب الرئيسية للازمة التي تتعاظم يوم تلوا الاخر ، وعلى سبيل المثال في فلسطين فان قطاع التوظيف في مجال التعليم يعاني مأساة او كارثة حقيقية بدأت من العام 2004 حين تم البدء بما يسمى " امتحان التوظيف" والذي تم اقراره بقانون مصدق عليه من المجلس التشريعي، هذا الامتحان استطاع ان يخرج القضية الى الضوء حيث ان عدد الخرجين الذي يتقدموا كل عام لامتحان التوظيف في تزايد بشكل هائلة ومخيف، فقد تقدم في العام 2004 لهذا الامتحان (.24212) خريج بلا عمل، وفي العام 2015 تقدم لنفس الامتحان (43383) ، وبمعادلة بسيطة فان عدد الخريجين المتوقع ان يتقدموا لنفس الامتحان ان بقي على حاله في العام 2020 سوف يكون اكثر (60000) الف خريج بلا عمل ، وهذا يعني ان هناك غياب كامل للتخطيط وان هذا الامتحان رغم فشله ما زال معمول به حتى تاريخه .
في الدولة الواحدة يجب ان يتمتع الفرد بحق في التوظيف وحق في الحياة والعيش بكرامة دون مساومة على فكره او اتجاهه، وسياسية التوظيف يجب ان تكون محكومة لمعاير الجودة العالمية، ووفق منهجية علمية سليمة-خصوصا في إدارة المورد البشري العربي-، فيجب احترام المؤهلات العلمية وعدم تحقيرها ويجب ان يكون هناك سياسات توظيف بعيدة عن المحسوبية والواسطة، ويجب ان يكون دخل الموظف يمنحه القدرة على العيش بكرامة وعزة.
مؤكد ان اجراء دراسة على مستوى الوطن العربي حول احتياجات الدول العربية من الموارد البشرية في كافة التخصصات هو المخرج الحل ازمة الشباب العرب والشباب الفلسطيني منهم ، وقد يكون التحول الى الصناعة العربية، والتخلي التدريجي عن الاعتماد على الصناعات المستوردة ، أيضا من ا الحلول لمشكلة الخرجين وحل لازمة الشباب العرب ، وقد يكون الاستثمار في المورد البشري والبحث عن اليات للتعاون فيما بين الدول العربية بتشغيل الشباب في المجالات المختلفة حسب سياسية العرض والطلب وحجم السوق في كل دولة أيضا احد الحلول للازمة القادمة، وان عقد مؤتمر قومي عربي للشباب للخروج بتوصيات لحل ازمة الشباب العرب هو الحل الأمثل للخروج من المأزق.
ولعل صمت الشباب العربي على احوالهم ومأساتهم وقلة حيلتهم يعود الى الأجواء الملتهبة في دولهم ، الأمر الذي ابعدهم عن المطالبة بحقوقهم وحقهم في ان يعيشوا حياة كريمة ، فالشباب ان لم يكن مستقرا في أي مجتمع فهذا مؤشرا على انتشار ظواهر اجتماعية كثير، ومنها حين يتأخر سن الزواج بالنسبة للشباب فان هناك ارتفاع في نسبة العنوسة، وعزوف الشباب عن الزوج، وهذا قد يخلق ظواهر مرفوضه في المجتمع العربي حين يذهب هؤلاء للبحث عن اشباع رغباتهم بطرق غير مشروعة، وقد يؤدي الوضع الاقتصادي للشباب المتزوجين حديثا الى البحث من قبل الشباب على الفتيات اللواتي حصلن على فرصة عمل بعيدا عن أي معايير أخرى وبالتالي قد لا تستمر تلك الزيجات مما يؤدي الى الطلاق و انتشاره لدرجة انه اصبح ظاهرة فنسبة الطلاق هي الأعلى في المجتمعات العربية ، وقد يؤدي أيضا عدم توفر فرص عمل الى تسرب الأولاد من المدارس والجامعات من اجل ان يحصلوا على مصادر دخل دون ان يهتموا الى ماهية هذه المصادر ، فقد يقع الكثير منهم ضحية تجار المخدرات و"الدعارة المقنعة" وحتى قد يصل الامر الى بيع الفكر والمبادئ من اجل الحصول على الأموال والأخطر ان يكون الشباب العرب ضحية لتنظيمات إرهابية بسبب قهرهم وعدم تكنهم من العيش بكرامة في بلدانهم .
