"الهبة الجماهيرية" تُعرف سُكان قطاع غزة على مناطق لم يَعرفوها من قبل !

"الهبة الجماهيرية" تُعرف سُكان قطاع غزة على مناطق لم يَعرفوها من قبل !
غزة – خاص دنيا الوطن –  محمد جربوع

الهبة الجماهيرية لها فوائد كثيرة على الشعب الفلسطيني في شطري الوطن سواء بالأراضي المحتلة أو قطاع غزة، حيث أصبح المواطن الفلسطيني يفخر ويعتز بما يقوم به الشباب الفلسطيني مفجري تلك الهبة ومتصدي للجرائم التي يقوم بها جنود الاحتلال الإسرائيلي. 

فخلال اندلاع المواجهات بين الشباب الفلسطيني وجنود الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، تعددت أسماء المدن والقري التي تتم بها المواجهات بشكل كبير، فأصبح المواطن الغزي يعلم بمدن وقري لم يكن يعرفها من قبل، وذلك نظرًا لعدم زيارتهم للأراضي الفلسطينية المحتلة، بسبب العوائق التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على سكان قطاع غزة.

 الشاب محمود أبو يوسف (24 عامًا) كَتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أنّ من فوائد تلك الأحداث  الجارية بين الشباب الفلسطيني وقوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، أنها عّرفته على مناطق لم يكن يعرفها من قبل، في إشارة إلى أماكن وقوع عمليات الطعن واستشهاد الشباب الفلسطيني المنتفض في مدن وقرى متعددة، مثل "كفر عقب، وقطنة، رعنانا، عابود، تل رميدة."

عرفنا مناطق لم نكن نعرفها

وبحسب ما قال الناشط الشبابي الذي يقطن بمنطقة حي الجنينة شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، أنه يفتخر بما يفعله الشباب الفلسطيني خلال مواجهتهم مع الاحتلال الإسرائيلي الذي انهتك واستباح كل شيء خلال الآونة الأخيرة، لذلك كان يجب أن ينتفض الشباب الفلسطيني للحد من تلك الانتهاكات التي تعرضوا وما زالوا يتعرضون لها. 

وتابع أبو يوسف حديثه لـ مراسل "دنيا الوطن" :"لم أزر الضفة الغربية بتاتًا، ولا أعرف منها سوى المدن الرئيسية، ولكن مع متابعتي لأخبار الهبة الجماهيرية، بدأت أتعرف على أسماء قرى ومناطق لأول مرة في حياتي اسمع بها، ولم أكن أعرف أين تقع إلا بعد أن حصلت فيها مواجهات وعمليات فدائية، لذلك لها فوائد كبيرة على الشعب الفلسطيني في إشارة لـ (الهبة الجماهيرية)، فالأطفال أصبحوا يعرفون قرى ومدننا المحتلة بشكل جيد وهذا يساعد على تمسكهم وتشبتهم في أرضنا التي يضحي الشباب في الداخل ونضحي نحن من أجلها."


وبين أنّ المواجهات التي ما زالت مندلعة لليوم المائة على التوالي ساعدت في تشكيل قاعدة معلومات جديدة لدي، تتعلق بتفاصيل الضفة الغربية، حيث بت أبحث عن خريطة كل قرية تحدث بها مواجهات وأين تقع تحديدًا وبماذا تشتهر."

ويتعرض الشباب الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى كافة أشكال العنف من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي يقوم باعتقال واعدام الشاب. 

واندلعت الهبة الجماهيرية مطلع أكتوبر الماضي وكان سبقها على مدار أسابيع مواجهات يومية في باحات المسجد الأقصى المبارك احتجاجًا على اقتحامه من جماعات المستوطنين تحت حماية سلطات الاحتلال الإسرائيلي. 

واتفق الشاب محمود أيمن على ما قاله أبو يوسف، فهو الآخر تعرف على مناطق جديدة أضيفت للمناطق التي تعرف عليها خلال فترة دراسته وحديث أجداده له عن الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

وأوضح وهو يقوم بتدوين تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي دعما للشباب الفلسطيني المنتفض في وجه جنود الاحتلال الإسرائيلي، أنّه تعرف على العديد من المناطق التي تحدث فيها عمليات الطعن من خلال متابعته المستمرة لتلك الهبة الجماهيرية المندلعة. 

وتمنى أن تستمر تلك الهبة التي يعتبرها فخر للشعب الفلسطيني بشتى أطيافه، حتي تحقيق أهدافها، وهي منع الممارسات الإسرائيلية العنصرية اتجاه المواطنين في الأراضي المحتلة.

 حصيلة الهبة الجماهيرية

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية وصلت حصيلة الشهداء والجرحى إلى 149 شهيدًا وعدة آلاف من الجرحى مقابل مقتل 27 إسرائيليا في عشرات علميات الدهس والطعن وإطلاق النار.

 وبينت الوزارة في بيان لها  أن من بين الشهداء 27 طفلاً وطفلة و7 سيدات إلى جانب أكثر من 16 ألف مصابًا، حيث تتصدر محافظة الخليل قائمة المحافظات في عدد الشهداء بعدد 46 شهيدًا.


ويقدر عدد الشهداء ممن لا ينتمون لأي من الفصائل بأكثر من 53%.، في حين تؤكد إحصائيات حقوقية أن أكثر من 85% من حالات القتل للمواطنين تمت بعمليات إعدام ميداني، واعتقل جيش الاحتلال ما يزيد عن 3400 مواطن في الضفة الغربية والقدس المحتلتين