الدورة الرابعة والثلاثين من المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون تسلط الضوء على تجربة الفنون التشكيلية بالبحرين

الدورة الرابعة والثلاثين من المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون تسلط الضوء على تجربة الفنون التشكيلية بالبحرين
رام الله - دنيا الوطن
ينطلق الأسبوع الجاري ويستمر لغاية آخر شهر مارس المقبل 
الدورة الرابعة والثلاثين من المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون تسلط الضوء على تجربة الفنون التشكيلية بالبحرين

برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة تنطلق فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين للمعرض العام لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية في متحف الشارقة للفنون، الثلاثاء المقبل الموافق 12 يناير 2016 وتستمر لغاية منتصف شهر مارس، وذلك بمشاركة مجموعة كبيرة من فنانين الإمارات ومختلف دول العالم.

وخلال الدورة الحالية من المعرض التي ستقام تحت شعار " سفينة نوح"، سيتم التركيز على مسيرة الفنون التشكيلية في مملكة البحرين، وذلك بعرض أعمال فنية متنوعة لثلاثة أجيال من الفنانين البحرينيين، هم عبدالله المحرّقي، وعبدالرحيم شريف، وجعفر عُريبي تحت عنوان "التجربة البحرينية"، وسوف تتناول هذه الأعمال الموروثات الاجتماعية والثقافية التي اُستمِدت من حضارات عريقة مرت على أرض مملكة البحرين، كما ستعكس أيضاً التطور والازدهار في الساحة الفنية التشكيلية الحديثة. 

وتعليقاً على ذلك، قال ناصر عبد الله محمد، رئيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية: " تسعى جمعية الإمارات للفنون التشكيلية منذ انطلاقتها إلى الارتقاء بمستوى الفن التشكيلي في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تعريف الجمهور بالثقافات الفنية المختلفة، بما يساهم في تطوير الذائقة البصرية وتفعيل خيال الفنانين في الدولة، وخلال الدورة الحالية من المعرض إرتأينا التركيز على مسيرة مملكة البحرين في الفنون التشكيلية نظراً  لسجلها الحافل ورصيدها الكبير بالأعمال الفنية التي تمتاز  بمستويات متقدمة من الرقي والثراء والغنى للحالة العامة للفن التشكيلي الخليجي، عبر استعراض أعمال فنية لثلاثة أجيال مختلفة في خطوة تهدف إلى استعادة الماضي ونقل الخبرات وتحقيق التواصل والارتباط مع الجيل الجديد، بما يساهم في تطوير الفن ورفده بأساليب جديدة تتناغم مع التطورات المتسارعة التي يعيشها عالمنا."

وللمرة الأولى، سيقام المعرض في كل من أبوظبي والشارقة في الوقت نفسه، حيث سيعرض المشاركون في المعرض 27 عملاً فنياً في جناح الفنون المعاصرة بمتحف الشارقة للفنون و 7 أعمال فنية أخرى في منارة السعديات بإمارة أبوظبي، وذلك في خطوة من شأنها دعم خطط الجمعية الرامية إلى الارتقاء بالدور المنوط بها في إرساء الحركة الثقافية في الدولة.

من جانبه، قال الفنان محمد المزروعي، المُقيم العام للمعرض:" تزخر التجربة البحرينية الفنية بحضور مجتمعي عام في البحرين وخارجها، وهدفنا من تسليط الضوء عليها خلال الدورة الحالية من المعرض هو تقديم جزء أصيلا مضافا لطبيعة المعرض. وفي هذا الإطار نشكر الشيخ سلطان سعود القاسمي على مساهمته في بلورة الفكرة ليكون طعمها إماراتي من خلال التركيز على عرض جزء من مقتنيات الفنانين البحرينيين لدى "مؤسسة بارجيل للفنون" و"هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة".

وحول معايير اختيار الأعمال الفنية المشاركة في المعرض، قال المزروعي:" أن التركيز لا ينصب على العمل الفني، بقدر التركيز على روحية الفنان وكيفية تناوله للمفهوم الذي طرحه في كافة أعماله الفنية، ومن ثم قمنا بالدخول في نقاش بسيط حول العمل الفني  والجماليات التي استشعرناها من خلال العمل." 

 ويأتي عنوان المعرض من الرمزية التي تحملها قصة النبي نوح عليه السلام، والتي شكلت أحد المفاصل في تاريخ البشرية، تلك السفينة التي يوماً كانت كرة أرضية بحد ذاتها، دلالة على وحدة الموجودات وتنوعها.

ويطرح شعار المعرض "سفينة نوح" سرداً بصرياً فكرياً، مُرَمَّزاً وملحمياً، بما يشير إلى تجمع أعراق وثقافات وأديان، بل وكائنات حيوانية ونباتية وطيور وجماد في مكان واحد، هو الأرض مُجملاً، ودولة الإمارات العربية المتحدة حصراً، نموذج مكمل وممتد لنماذج أخرى في تاريخ التجربة الإنسانية، بما يبرز ما تتمتع به الإمارات من كونها نموذجاً فريداً للدولة التي يتحقق فيها التعايش بين ما يزيد على 200 جنسية من مختلف أنحاء العالم.