حركة فتح تقيم مهرجانا جماهيريا في الشمال ا

حركة فتح تقيم مهرجانا جماهيريا في الشمال 
                      ا
رام الله - دنيا الوطن
احياء لذكرى انطلاقتها الحادية و الخمسين ، أقامت حركة فتح مهرجانا جماهيريا في قاعة مجمع الرئيس الرمز ياسر عرفات بمخيم البداوي ، و بحضور أمين سرّ حركة فتح في لبنان الحاج رفعت شناعة  ، و أمين سرّ الحركة في الشمال الأخ أبو جهاد فياض ، ممثلي الفصائل الفلسطينية و اللجان الشعبية و الأهلية  ، ممثلي قوى و أحزاب وطنية و إسلامية لبنانية ، و ثلة من قوات الأمن الوطني في البداوي ، و لفيف من رجال الدين ، و مخاتير ،  ممثلي الروابط الاجتماعية و المؤسسات التربوية ، و حشد غفير من فعاليات و أهالي مخيمي البارد و البداوي و مدن طرابلس و المنية و عكار .

قدّم الحفل الأخ محمد أبو عادل  مُرحِّبا بالحضور ، و مُعرِّفا بالمناسبة ، ثم دعا الحاضرين لقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء الثورة الفلسطينية ، و من ثم للإستماع للنشيدين اللبناني و الوطنيِّ الفلسطينيِّ .

ثم استُهلّ المهرجان بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم قدمها فضيلة الشيخ أبو عثمان .

ثم كانت كلمة مسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني الدكتور أسعد السّحمراني وجّه فيها تحية نضالية ،باسم رئيس المؤتمر كمال شاتيلا،  إلى حركة فتح بمناسبة انطلاقتها الميمونة .
ثم استذكر كوكبة من الشهداء و على رأسهم الرمز أبو عمار ، الذين أطلقوا الشرارة الأولى تحت الشعار الأول :"ثورة حتى النصر ".
و دعا السحمراني إلى الثورة على الفرقة و الانقسام ، و الحزبية و الفئوية ، مشددا على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة العدو الإسرائيلي . 

و أضاف : " لقد شكلت المقاومة الفلسطينية السياسية و الفكرية و الدبلوماسية و الاقتصادية و الأدبية و الفنية و العلمية وصولا إلى الكفاح المسلح صفحة مشرقة ، و قد جاء الرد من أهل الصمود يخطون بدمائهم الطاهرة صفحات المجد ". 

ثم عرّج على نجاح المقاومة الفكرية و السياسية باستقطاب الاعترافات الدولية بدولة فلسطين و عاصمتها القدس الشريف . 
و أخيرا دعا السحمراني كل من الرئيس محمود عباس و السيسي و منظمة التحرير للتحرك في مبادرات لوأد فتنة الشيطان و الانتحار .

ثم كانت كلمة أمير حركة التوحيد الاسلامي بلال شعبان ، إذ اعتبر تاريخ  ١/١/١٩٦٥ هو تاريخ العزة و الكرامة لهذه الأمة ، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني رفض أن يخضع لأحد ، ما زال يرفع شعارا واحدا " فلسطين من البحر إلى النهر " . 

و أضاف : " إن القدس تستطيع أن تستجمع كل المستضعفين في العالم ، فاذا كنت اسلاميا  عليك أن تستعد لمواجهة العدو ، وسيدنا محمد يحدّثك عن وعد الآخرة بأن المسلمين سيقاتلون اليهود وسينتصرون عليهم ، و إذا كنت مسيحياً فمهد المسيح قد دنّسه اليهود، واذا كنت من محبّي الأرض فلماذا لا تذهب إلى أرض التين والزيتون، واذا كنت من أحرار العالم ومن عشّاق الحرية والديمقراطية ، فلماذا لا تقيم معسكراً للمستضعفين في فلسطين ؟!".

و أشار إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تطبق وبشكل فعلي الجمع بين القارات الخمس وكل الديانات ، حيث جاء إليها كوزو اكو موتو وجورج عبدالله ووديع حداد لقد جمعت عرب وعجم ، مسلمين ومسيحين .

و أكد على أن الفلسطيني لا يتموضع هنا أو هناك في الإحتراب الدائر بين بلاد العرب ، لانه هو المنارة ، و لا ينحاز إلى معسكر ضد آخر لأنه هو المعسكر الذي يجب أن يجتمع حوله الجميع ، و لا يُضيّع بوصلته لأنها تتجه دوماً نحو القدس والأقصى . 
ثم أشار إلى أن الربيع قد ضرب جميع العواصم العربية و لم يلتفت إلى فلسطين ". 

و تابع قائلا : " بعد انتصار المقاومة اللبنانية عام ٢٠٠٦ و انتصار غزة عام ٢٠٠٨، كان لا بد من اسرائيل إيجاد حروبا بديلة لإلهاء العرب  الذين باتوا محل تهديد لدولة العدو . 

و أشاد بانتفاضة السّكاكين و بعمليات الدهس ، التي كسرت استراتيجية الأمن الاسرائيلية و أرعبت مستوطنيهم  .
و ختم قائلا : " اخواني الفلسطينيين لا تضلّوا الطريق ، ستبقى القدس قبلة جهادنا ، ونحن معكم نقف هنا لنأخذ شهادة حسن سلوك لنقول إننا مع فلسطين و القدس " .

ثم كانت كلمة للأستاذ معن بشور المنسق العام لتجمّع اللجان والروابط الشعبية إذ قال :" نلتقي اليوم لنحيّي معا ثورة فلسطين و شهداءها و أسراها و جرحانا و انتفاضتها المتجددة التي أدخلت ذعراً غير مسبوق إلى قلب الكيان الاسرائيلي ، و التي أنارت بدماء أبطالها درب الحرية والنصر .

و أشار بشور إلى أن العدو حاول على مدى عقود أن يحوّل معركته مع الشعب الفلسطيني إلى صراعات داخلية ، و بين شعب فلسطين و دول الطوق المحيطة بفلسطين ، و إلى صراعات بين فصائل هذا الشعب .

و أردف : "  لكن الشعب الفلسطيني نجح في نقل الصراع إلى داخل وطنه عبر انتفاضاته المتلاحقة ".

و ختم قائلا : " كما رفضنا الصراع الفلسطيني  السوري ، و الصراع بين منظمة التحرير والعراق ، و الحرب العراقية الإيرانية ، و الصراع بين الرفاق في بغداد و دمشق ، و تقسيم السودان ، والعشرية الدموية في الجزائر ، و الاحتراب الأهلي في اليمن ، نرفض اليوم اذكاء نار التوتر بين الرياض وطهران ، لانها ستحرقنا جميعاً بشرورها الطائفية والمذهبية العنصرية.

و أخيرا كانت كلمة حركة فتح ألقاها أمين سرَّها في لبنان الحاج رفعت شناعة ، إذ رحّب بجميع الحاضرين قائلا  : " إن حركة فتح بطلقتها الأولى رسمت خطة سياسية عسكرية للتخلص من حالة التشرد و اللجوء ، و كان الإصرار على كيفية استعادة الهوية الفلسطينية و الكيان السياسي الفلسطيني ، و على رسم الخارطة الفلسطينية على الخارطة الدولية ". 

و أضاف : " إن استيراتيجيتنا وطنية ، لأن الصراع مع الإحتلال هو وطني فلسطيني ، فعلى الشعب الفلسطيني بكل أطيافه و قواه و ايدولوجياته أن يعي ذلك ، داعيا الجميع إلى التمسك بالوحدة الوطنية  ". 

و أشار إلى أن حركة فتح استطاعت مبدئيا أن تحافظ على المسيرة النضالية ، كما استطاعت أن تحافظ على استمراريتها من خلال تحديد البوصلة إلى فلسطين و التمسك بالوحدة الوطنية ، مؤكدا على أن قوة فلسطين تبرز بوحدتنا بكل  فصائلها، مشددا على عدم إغراق القضية بالخلافات العربية .

و فيما يتعلق بالشأن اللبناني قال : " إن القضية الفلسطينية لم تعد قضية الفلسطينيين فقط ، فأهلنا اللبنانيين قدّموا أيضا من الشهداء و الجرحى و الأسرى ما لا يقلّ عمّا قدّمناه من أجل فلسطين ، فنحن كنّا و ما زلنا معا في خندق واحد وسنبقى ، لأنّ السلم الأهلي اللبناني هو السلم الأهلي الفلسطيني ".

وتابع : " إننا نجد في لبنان متنفسا اعلاميا و سياسيا بعدما أُغلقت جميع النوافذ بسبب الصراعات القائمة في الأقطار العربية  ". 
ثم ناشد لبنان بكلّ قواه ، مخصّصا بالذكر كل من دولة الرئيس نبيه برّي ، و الرئيس سعد الحريري ، و السيد حسن نصر الله ، أن يواصلوا مع كافة القيادات مهمة الحوار اللبناني الداخلي من أجل استقرار لبنان . 

ثم تطرّق الحاج إلى واقع الهبة الشعبية الفلسطينية ، واصفا إياها بأنها جامعة و شاملة للكل الفلسطيني ، و بأنها بدأت في القدس و اليوم أصبحت تتألق في كلّ فلسطين ، داعيا الجميع للالتفاف حولها. 
و أشار إلى أن العدوان الاسرائيلي و الاستيطان المتواصل ، و محاولات تهويد القدس هي الدوافع وراء هذه الهبة الشعبية .
و تابع قائلا : " إن العدو الاسرائيلي لا يملك إلا لغة الإجرام و القتل ، و هو يتعمد بقرار رسمي قتل شبابنا تحت شعارات كاذبة ، و هم يسرقون أعضاء جرحانا و شهدائنا ، و يرفضون تسليم جثث الشهداء لذويهم ". 

و أشار إلى القرارات العنصرية التي أقرها الكنيست الاسرائيلي ، و أبرزها جواز اعتقال الأطفال من سن ١٢ ، و إطلاق النار عليهم . 

و بخصوص استمرارية الهبة  قال الحاج : " إن تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية و إنهاء حالة الانقسام هي الضمانة ، فالباب مفتوح أمام الجميع ، و لا يوجد هناك منع لأي فريق بمواجهة العدو الاسرائيلي ". 

و بالنسبة لمعبر رفح أشار الحاج إلى أن هناك مبادرة لفتح المعبر على أن يكون بحراسة حرس الرئاسة ، و تحت إشراف و إدارة شخصية معينة يتم الاتفاق عليها، و الموظفون هم من الطرفين ما قبل و بعد عام ٢٠٠٧ . 

و ختم الحاج قائلا : " نؤكد كحركة فتح بأنه لا دولة بقطاع غزة

التعليقات