ملتقى الأسرى المحررين في ذكرى يوم الشهيد يكرّم الشهيد القائد يسري الهمص برفح

رام الله - دنيا الوطن
أحيا ملتقى الأسرى المحررين ذكرى يوم الشهيد الفلسطيني، فأصدروا بياناً إعلامياً لهذه الذكرى، ونظموا وقفة وفاء لأحد قيادات العمل الوطني الفدائي الأسير المحرر يسري درويش الهمص في منطقة تل السلطان بمحافظة رفح، وذلك بعد عصر يوم أمس الخميس 7/1/2016م.

وتمت الفعالية بحضور حشد من ذوي الشهيد يسري الهمص وقيادات وكوادر بارزة من حركة فتح وعدد من مناطق فتح التنظيمية ومكاتبها الحركية وعدد من المناضلين القدامى المتقاعدين العسكريين رفاق درب الشهيد يسري الهمص في مراحل النضال المختلفة.

حيث افتتح عريف الفعالية الأسير المحرر خضر شعت منسق الإعلام في ملتقى الأسرى مرحباً بكل الحضور، وتلا الآيات القرآنية التي تستخدمها الثورة الفلسطينية في تكريم وتشييع الشهداء، وبعد الوقوف مع السلام الوطني الفلسطيني قرأ الحضور الفاتحة على أرواح الشهداء.
 
ثم استذكر شعت أهمية يوم الشهيد في قلوب شعبنا وقيادتنا، وضرورة إحيائه لاستذكار الشهداء الأبطال القدامى وإحياء ميراثهم وتعريف الأجيال بهم، وأن هذه الفعالية تأتي ضمن منهج ملتقى الأسرى في استحضار ذكرى الفدائيين والمحررين القدامى والخلايا الأولى للثورة، حيث قام الملتقى سابقاً بإحياء ذكرى الشهداء الأوائل عبد القادر أبو الفحم ورفيق السالمي وشهداء ديمونا الثلاثة برفح، وشهداء باص 1985 الثلاثة بخانيونس، وكرم محرري صفقة عام 1985 المجيدة،

وقال شعت اليوم هذه الفعالية واحدة من خمس فعاليات ينظمها ملتقى الأسرى في نفس الوقت في كل محافظات غزة لإحياء يوم الشهيد، حيث يكرم الملتقى الشهيد القائد جهاد العمارين بغزة في مهرجان وطني، ويكرم الشهداء القادة أحمد أبو إبطيحان ورفاقه الشهداء الستة بجباليا، والشهيد القائد بهاء أبو سعيد بمحافظة الوسطى

وأوضح شعت أن تكريم الشهيد القائد يسري الهمص يحمل رسائل لكل أجيال شعبنا وحركتنا فتح، حيث استشهد قبل 21عام ولم يتم استذكاره بشكل جدي، رغم أنه أحد أعلام العمل الفدائي والعمل الوطني، ورغم أنه عمل  حت قيادته الكثير من الخلايا السرية، وتشكيلات فتح التي أصبحت الآن تقود الأطر التنظيمية، وقاد لجان القيادة الوطنية الموحدة بانتفاضة عام 1987.

ثم ألقى كلمة عائلة الشهيد يسري الهمص نجله الأكبر أحمد وشكر ملتقى الأسرى وجموع حركة فتح على هذه اللفتة الكريمة التي أدخلت الفرحة والفخر على أسرته، واستذكر مناقب والده الذي قاتل في صفوف الثورة عام 1968، واعتقل بتهمة إلقاء القنابل اليدوية عام 1970 وتحرر في صفقة عام 1985، ثم عاد لعمله الوطني وكان أحد قادة الانتفاضة الأولى واعتقله الاحتلال مرة أخرى عام 1988، ثم أُبعد للخارج عام 1989 مع الشهيد فتحي الشقاقي، وهناك واصل عمله ضمن اطر حركة فتح بالخارج، وعاد الشهيد يسري مع قوات الثورة الفلسطينية وعمل في جهاز المخابرات الفلسطينية لخدمة شعبه ووطنه حتى نال الشهادة عام 1994م،

وثمن الهمص باسم عائلة جهود قيادتنا في تبني عائلات الشهداء، وأرسل تحية دعم وتأييد لفخامة الرئيس والقائد والأب محمود عباس أبو مازن ولإنجازاته ولسياسته الحكيمة، وخاصة في تبنيه لقضايا الشباب، وطالب الهمص الأب الرئيس أبو مازن بالاهتمام بالشباب أبناء الشهداء لأنهم أولى الناس بالرعاية بعد سنوات اليتم والحرمان لأجل الوطن، وأوضح مثالاً أنه يوجد في منزلهم أربعة شباب خريجين جامعيين ومتفوقين ولا يوجد موظف واحد منهم.

ثم ألقى كلمة ملتقى الأسرى المحررين منسق الملتقى بمحافظة رفح المحرر أيمن خلف، وتلا البيان الذي نشره الملتقى في ذكرى يوم الشهيد، وأبرق تحية إلى الأسرى في السجون وعلى رأسهم عميد أسرى فلسطين والعالم كريم يونس الذي دخل اليوم عامه ال34 في سجون الاحتلال.

وطالب خلف بضرورة إحياء هذه الذكرى التي تلخص بطولات شعبنا وثورتنا، وضرورة الوفاء لدماء شهداء الثورة في كل ساحات الوطن داخله وخارجه وعلى حدوده، وشهداء الحركة الأسيرة، وشهداء قضية فلسطين من جنسيات عربية وعالمية.

وطالب خلف في هذه الذكرى ومن أمام بيت الشهيد الهمص الإسراع بتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام احتراماً لإرادة شعبنا ووفاءً للشهداء الأكرم منا جميعاً، منهم الشهداء القادة الرمز أبو عمار والشيخ أحمد ياسين والشيخ فتحي الشقاقي والبطل أبو علي مصطفى وكل الشهداء الأبرار.

ثم قدم الشاعر الثائر عماد أبو ستة قصيدة شعرية مؤثرة رثاءً للشهيد يسري الهمص بمناسبة يوم الشهيد الفلسطيني وتكريماً لشهداء شعبنا وشهداء الثورة وأسراها وجرحاها  مناضليها الأحرار.


وفي كلمة حركة فتح أكد عضو الهيئة القيادية السابق لحركة فتح اسحق مخيمر أهمية إحياء هذه الفعالية النابعة من أهمية الشهداء في قلوبنا وفي وعينا، وأهمية تكريم احد أبرز قيادة حركة فتح في رفح، وثمن جهود ملتقى الأسرى المحررين في إحياء هذا التاريخ المشرف للثورة،

واعتبر مخيمر أن تاريخ حركة فتح هو تاريخ الشهداء والأسرى، وان معظم لجنتها المركزية وقادتها استشهدوا فداءً للوطن، ولا زالت قيادة فتح تواجه نفس المصير الذي واجهته في كل المراحل بأشكال مختلفة، وخاصة في ظل المؤامرات الحالية التي يواجهها السيد الرئيس محمود عباس أبو مازن بسبب شجاعته وحكمته في مواصلة النضال لتحقيق الثوابت الوطنية.


وفي ختام الفعالية قدم ملتقى الأسرى المحررين هدية تذكارية لعائلة القائد الشهيد يسري الهمص.