المطران عطا الله حنا في قداس احتفالي في بيت جالا : " سلام فلسطين هو سلامنا وحرية فلسطين هي حريتنا "

رام الله - دنيا الوطن
بمناسبة ثاني ايام عيد الميلاد المجيد وهو يوم مكرس لتكريم السيدة العذراء اقيم صباح اليوم قداس احتفالي كبير في كنيسة السيدة العذراء للروم الارثوذكس في مدينة بيت جالا ، وقد ترأس الاحتفال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس يشاركه الارشمندريت ناركيسوس راعي الكنيسة والاب يوسف هودلي والاب بولس علام كهنة الرعية ، وقد رتلت جوقة الكنيسة بحضور حشد من المصلين الذين تمكنوا من الوصول بالرغم من العواصف الشديدة وانخفاض درجة الحرارة الى ما دون الصفر . في نهاية القداس القى سيادة المطران موعظته ، كما وزع سيادته الهدايا الميلادية على الاطفال ، من ثم انتقل الجميع الى قاعة الكنيسة حيث رحب الاباء الكهنة بسيادته . وقال سيادته في كلمته وموعظته : بأن عيد الميلاد هو عيد يبعث في القلوب الامل والرجاء ولا يجوز لنا ان نيأس ، وبالرغم من الصورة القاتمة والاوضاع المأساوية التي نمر بها يجب ان نبقى متفائلين وان ننظر الى المستقبل بعين الايمان . عيدنا اليوم يبشرنا بغد مشرق لبلادنا وشعبنا ووطننا ، عيد الميلاد هو عيد يذكرنا بالنور الذي أتى الى العالم لكي يزيل الظلمات ، انها مناسبة نشدد فيها على ان البشر كافة مدعوون لكي يحبوا بعضهم بعضا ويتعاطوا مع بعضهم البعض كأسرة بشرية واحدة  ، ومن رحاب كنيسة السيدة العذراء امنا جميعا نؤكد ككنيسة وكمؤمنين بأننا لن نتخلى عن قيم الانجيل ، وسنبقى متمسكين بالقيم الذي نادى به معلمنا الاول بميلاده الذي علمنا التواضع والمحبة والتفاني في الخدمة . عيد الميلاد هو عيد الفرح ولن نتنازل عن حقنا في ان نفرح في عيدنا بالرغم من كل الاحزان والالام التي تحيط بنا من كل حدب وصوب ، وفي هذه الكنيسة المقدسة وفي هذا العيد المجيد نصلي الى الله لكي يحفظ هذه الرعية ويصون شعبها وكهنتها وخدامها ، كما ونصلي من اجل ارضنا المقدسة فلسطين التي ولد فيها المسيح قبل الفي عام وتم تمجيد وتسبيح ميلاده بـ " المجد لله في العلى وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة " ، نسأله تعالى بأن يبعث في قلوب الناس مسرة وطمأنينة وهناء  ونتمنى ان تحل العدالة في ديارنا فيتمتع شعبنا بالحرية والحياة الكريمة التي يستحقها مثل باقي شعوب العالم . فلسطين هي وطن المسيح ومكان ميلاده على الارض وهي وطننا جميعا وهي ارضنا المقدسة التي نفتخر بإنتماءنا وتعلقنا بها ، فسلام فلسطين هو سلامنا وحرية وكرامة فلسطين هي حريتنا وكرامتنا ، ولذلك فإننا سنبقى نطالب بالحرية لفلسطين وشعبها ، وسنبقى ندافع عن هذه القضية وعن هذا الشعب المظلوم . عيد الميلاد رسالته اننا لا يجوز ان نيأس او ان نقنط بل يجب ان نبقى متفائلين وان يكون الرجاء في قلوبنا لأن الله معنا لأننا اصحاب قضية عادلة . نحيي شعبنا الفلسطيني في كل مكان وبما اننا في بيت جالا فإننا نذكر المغتربين من ابناء اهذه المدينة الذين اغلبهم يعيشون في امريكا الجنوبية ، نذكرهم في كنيستهم وفي بلدهم ونقول لهم لا تنسوا انكم فلسطينيون وانكم تنتمون الى هذه الكنيسة التي لها تاريخ عريق ولها جذور عميقة في هذه الديار . نذكر شهدائنا الابرار ونتضامن مع اسرهم المحزونة ونوجه التحية لأسرانا ومعتقلينا ونتضامن مع كل انسان متألم ومحزون فحيثما يكون الالم والشدة نكون هناك . نتضامن مع سوريا ومع العراق ومع كافة بلداننا العربية التي يعصف بها الارهاب والموت والحقد ، وفي هذه الايام المباركة نرفع الدعاء الى الله قائلين تحنن ايها الرب علينا ، وأرأف بنا وانر عقول وقلوب وضمائر حكامنا وابعد الضغينة من القلوب واجعل انسان منطقتنا يدرك انه مخلوق على صورتك ومثالك ، وعليه ان يحب وان يحترم الانسان ويتفانى في خدمته . الانسان لم يخلق لكي يكون سيفا مسلطا على رقاب الناس ولكي يذبح ويقتل ويمتهن الكرامة الانسانية فالانسان خلق لكي يكون اداة خير في عالمنا . وفي هذه البقعة المقدسة من العالم ارض المحبة والسلام والتجسد والفداء نقول نعم للسلام ، نعم للخير والمحبة والاخوة ، ولا للعنف والكراهية والارهاب