مركز المعلومات الوطني يؤكد ان الاغلاقات الاسرائيلية المتكررة زادت من مشاكل التلوث في كل مدينة وقرية بالضفة والقطاع
رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
قال مركز المعلومات الوطني أن البيئة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تعاني من إهدار المصادر الطبيعية، والتلوث البيئي بكافة أشكاله، وتدني المستوى النوعي للمياه، بالإضافة للنمو السكاني المستمر، والإهمال والتجاهل المستمر لقضايا البيئة طيلة سني الاحتلال،الذي يعدُّ السبب الرئيسي في كثير من كوارث البيئة، والذي يشكل حاجزاً أمام التطور الاقتصادي والاجتماعي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد المركز خلال تقرير أصدره مؤخرا جاء بعنوان الإستراتيجية البيئية الفلسطينية أن الإغلاقات الإسرائيلية المتكررة لمناطق الضفة والقطاع؛ فهي تسبب قطع وتعطيل النشاط الاقتصادي والسكاني، وتشل أدوات الفعل والبناء، الأمر الذي يزيد من مشاكل التلوث في كل مدينة وقرية في الضفة الغربية وغزة.
دور وزارة شؤون البيئة :
وفيما يخص بدور وزارة شؤون البيئة في الحفاظ علي البيئة أشار المركز أن الوزارة تعمل علي تنمية الوعي البيئي لدى المجتمع الفلسطيني، ومعالجة المشاكل البيئية بهدف حفظ البيئة بعناصرها المختلفة، والتي تشمل: الماء، الهواء، اليابسة بما تشمله من تربة ومعادن، ومصادر للطاقة، والبيئة البيولوجية بما تشمله من حيوانات ونباتات إضافة إلي منع خطر الملوثات المختلفة على الصحة العامة.
وأوضح أن وزارة البيئة قامت بالتعاون مع هيئة التنمية الهولندية بوضع إستراتيجية بيئية وطنية وخطة عشرية للبيئة الفلسطينية، تهدف إلى فرز وتمييز وتحليل المشاكل البيئية الرئيسية وأسبابها في كل من الضفة الغربية، وقطاع غزة، بغية وضع مجموعة إجراءات متناسقة لتحقيق تلك الأهداف.
وفيما يتعلق بتدرج الإستراتيجية البيئية الفلسطينية التي تشمل تسع قضايا ملحة، وتحتاج إلى المتابعة خلال العشر سنوات القادمة قال تقرير المركز أن أهم بنود هذه الإستراتيجية تتمثل في استنزاف مصادر المياه وتدني جودة ونوعية للمياه واستنزاف المصادر الطبيعية وتدمير الأرض وانجراف التربة وتلوث الهواء والضجيج وتلوث الساحل والبيئة البحرية كذلك انحسار البيئة الطبيعية والتنوع الحيوي وتشويه المناظر الطبيعية وتهديد التراث الفلسطيني والموروث التاريخي. وأشار التقرير إلي انه سيتم متابعة هذه القضايا عن طريق مجموعة من الإجراءات في مجالات إدارة المياه العادمة وإدارة مصادر المياه وتخطيط استخدام الأراضي وزيادة الوعي الجماهيري بأهمية البيئة وتطوير المعايير البيئية المناسبة إضافة إلي إصدار المؤشرات البيئية اللازمة لمتابعة كل عنصر من عناصر الخطة وآلية التعامل مع قضيته.
إدارة المياه العادمة:
وحول مشاكل المياه وطرق العلاج اكد التقرير أن تعدُّ مشكلة اضمحلال مصادر المياه وتلوثها في كل من قطاع غزة والضفة الغربية تعد من أهم مشاكل البيئة التي تحتاج إلى إجراءات عاجلة ومباشرة، كما وأن غياب الإدارة الناجعة للمياه العادمة واحدة من أبرز الأسباب لهذه المشكلة، حيث تتسرب المياه العادمة غير المعالجة، وتختلط مع المياه الجوفية، مسببة وبشكل مباشر تدني نوعية المياه الجوفية مما يزيد من شح مصادر المياه.
وقال أن غياب الإدارة اللازمة للمياه العادمة يتسبب وبشكل مباشر بأضرار تمس الصحة البشرية والحيوانية والنباتية؛ فيؤدي إلى تلوث السواحل والشواطئ البحرية، وهبوط مستوى البيئة الطبيعية والتنوع الحيوي، بالإضافة إلى تشويه المناظر الطبيعية والجمالية، فضلاً عن ما تحمله هذه المشكلة من إزعاج ناشئ عن انبعاث الروائح الكريهة، وانتشار الحشرات الضارة والقوارض.
ونوه التقرير إلي أن الأولوية الملحة في الخطة البيئية الفلسطينية جاءت تماشياً مع الإدراك التام لأبعاد هذه القضية (المياه العادمة) في كل من قطاع غزة والضفة الغربية؛ ولذلك وضعت الخطة بنوداً تضمنت إنشاء العديد من المشاريع لمواجهة هذه المشكلة، وشملت إقامة مشاريع الصرف الصحي بما لا يتعرض مع الإمكانات وتطوير ورفع كفاءة شبكات الصرف الصحي القائمة وإعادة تأهيل وتطوير محطات المعالجة القائمة وزيادة عددها كذلك وضع المعايير الملائمة لنوعية المياه العادمة المعالجة وغير المعالجة ووضع نظام اقتصادي يكفل مردوداً مالياً يغطي تكاليف الإنشاء والعمل والصيانة في أنظمة إدارة المياه العادمة وإدارة مصادر مياه الشرب:
اضمحلال مصادر المياه :
وأضاف التقرير أن اضمحلال مصادر المياه في قطاع غزة والضفة الغربية يشكل مشكلة حادة نتجت عن استخدام موارد المياه بشكل غير منظم، واستهلاك المياه الساحلية بشكل جائر تسبب في تسرب مياه البحر إلى المياه الجوفية موضحا ان قلة نصيب الفرد من الماء، وعدم تطوير خيار إعادة استعمال المياه المعالجة، وتعقيد
مشكلة المياه تسبب في إعطاء إدارة مصادر مياه الشرب أولوية قصوى في الإستراتيجية البيئة الفلسطينية.
ولفت التقرير أن إدارة مياه الشرب تتكون من دراسة وتحليل حجم الحاجة لمياه الشرب والتي تتضمن تحديد أماكن وجود هذه المياه، وآلية استغلالها وتوفير أكبر كمية من المياه باستخدام التكنولوجيا المتقدمة، كإعادة حقن المياه السطحية في جوف الأرض وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة للأغراض الزراعية وتحلية مياه البحر، والمياه عالية الملوحة إضافة إلي استيراد المياه من الدول المجاورة وتقليل استخدام المياه عن طريق زراعة محاصيل زراعية ذات حاجة قليلة للمياه وتحسين كفاءة شبكات تزويد المياه وتحفيز إجراءات توفير المياه.
وأكد التقرير أن التعامل مع النفايات الصلبة في كل من غزة والضفة الغربية تتم بطريقة غير سليمة؛ وهذا يجعلها مصدراً رئيسياً لتلوث مصادر المياه، وتلوث التربة والهواء، وتلوث السواحل والشواطئ البحرية، كما تؤدي إلى التشويه الجمالي للبيئة، علاوة على مخاطر تسرب المواد الخطرة في مواقع رمي المخلفات؛ ما يشكل خطراً على الصحة العامة، سواء بالتعرض المباشر لهذه المواد أو غير المباشر.
إدارة النفايات الصلبة:
وقال أن إدارة النفايات الصلبة خلال العشر سنوات القادمة تتجه إلى علاج هذه المشكلة عبر إقامة نظام لجمع النفايات الصلبة، بحيث يتم فصل النفايات؛ تمهيداً لإعادة تدويرها واستعمالها من جديد وإقامة مدافن صحية سهلة الإدارة والتشغيل، لكل النفايات الصلبة غير الخطرة ومنع حرق القمامة المكشوفة التي يتم نقلها وجمعها في أماكن التجميع والدفن وإقامة نظام إدارة النفايات الصلبة بالتعاون مع البلديات، بشكل يضمن الفعالية التامة كذلك إقامة أنظمة لجمع النفايات الطبية والمواد الخطرة والتخلص منها، بحيث تكون منفصلة انفصالاً تاماً عن أنظمة المخلفات المنزلية الصلبة وتطوير نظام مالي، بحيث يضمن القدرة على تحصيل مردود مالي يغطي تكاليف عمليات الفصل والنقل والدفن وإغلاق المدافن المفتوحة المنتشرة حالياً، واتخاذ إجراءات إغلاق المناطق ذات المواد الخطرة المتسربة للمياه الجوفية وجمع النفايات المتراكمة في المناطق الحضرية والمناطق النائية، ومنع القذف العشوائي للقمامة .
إدارة الري والزراعة:
وأكد التقرير أن القطاع الزراعي يرتبط مباشرة بمجموعة من القضايا البيئية، كاستنزاف موارد المياه نتيجة للاستهلاك المكثف في الري، وتدني المستوى الصحي للمياه نتيجة للاستخدام الزائد للمبيدات والأسمدة، وانحسار الأراضي الزراعية؛ نتيجة البيع لأسباب سياسية واقتصادية، وكذلك تلوث التربة بالأغطية البلاستيكية والمخلفات الصلبة الزائدة، كما أن تدني خصوبة التربة الحية نتيجة للرعي الجائر يضيف مشكلة إضافية
وأشار إلي أن الخطة البيئية الفلسطينية بالنسبة لإدارة الري والزراعة تحتوي علي منع استخدام المياه العادمة غير المعالجة في القطاع الزراعي ووضع معايير لتحديد مدى صلاحية لمياه العادمة المعالجة المزمع استخدامها في القطاع الزراعي والتقليل من استخدام المياه عن طريق تحليل واضح لمتطلبات المياه الموسمية، وتشجيع استحداث أنظمة ري فعالة، وتشجيع إنتاج زراعات قليلة الحاجة إلى الماء إضافة إلي إنشاء نظام إداري فعال للمبيدات والأسمدة الزراعية وإقامة نظام فعال لجمع النفايات الزراعية البلاستيكية وطرق التخلص منها واستصلاح الأراضي المهملة وطرح البدائل للحد من الرعي الجائر عن طريق إيجاد مراع بديلة وتحسين إدارة الري الزراعي عن طريق الاستفادة المثلى لمياه الري، وإنشاء قنوات لصرف المياه الزائدة، ومكافحة تملح التربة وتأسيس نظام اقتصادي لاسترجاع تكاليف المشاريع .
التحكم في التلوث الصناعي:
وكشف التقرير أن القطاع الصناعي يرتبط بمجموعة من القضايا البيئية، كتلوث مصادر المياه، واستنزاف المصادر الطبيعية وخاصة في مجال مقالع الحجر، ونقل الرمال، وتلوث الهواء، وتلوث السواحل، والشواطئ البحرية نتيجة لصرف المياه العادمة الناتجة عن الصناعة؛ مما يؤدي إلى تشويه البيئة المحيطة.
وأكد أن الإستراتيجية البيئية الفلسطينية تحتوي على عناصر منفصلة متخصصة للتحكم في التلوث الصناعي، ممثلة بوضع معايير للمياه العادمة المعالجة المستخدمة في الصناعة، وتقدير درجة تلوث الهواء المنبعث من الصناعات المختلفة وإصدار التشريعات الخاصة بالمحروقات والوقود، ومنع استخدام الوقود المحتوي على الرصاص أو أي ملوثات أخرى وإصدار التشريعات لحماية البيئة من المخلفات الناتجة من مقالع الحجر وأيضا إصدار التشريعات الخاصة بإدارة المخلفات الصلبة الصناعية والخطرة و إصدار التشريعات الخاصة بالمناطق الصناعية، مثل: إيجاد معايير لحماية البيئة، وتخفيف حدة الضوضاء الناجمة عن وسائل النقل ووضع نظام مراقبة وضبط لتطبيق القوانين والتشريعات السابقة.
وعن عناصر الخطة الأخرى أشار التقرير انه هذه العناصر تحتوي علي استعمال الأراضي وفق تخطيط واع بالقيم البيئية والمصادر الطبيعية، مثل: المياه الجوفية والمحميات الطبيعية، وما إلى ذلك وتثقيف الجمهور، وزيادة الوعي العام، لدعم الأهداف الخاصة للخطة البيئية وإقامة نظام إداري لمراقبة البيئة، وجمع المعلومات والبيانات وجعلها عنصراً أساسياً لفهم قضايا البيئة والقوى المؤثرة فيها ووضع معايير تحدد مدى نقاء الهواء المنبعث من المؤسسات الصناعية كجزء أساسي من الخطة البيئية وإعادة إعمار الغابات، والأراضي الملوثة، والتربة المتآكلة وحماية المناطق الرملية في غزة وتنظيمها إضافة إلي حماية مناطق قطع الحجر في الضفة الغربية وتنظيمها و تطوير خطة للطوارئ والتصرف العاجل لحماية البيئة و تطوير خطة لحماية التنوع الحيوي و حماية المناظر الطبيعية، والتراث، والموروث الثقافي.
المتابعة والتطبيق:
أما عن تحقيق الخطة البيئية أوضح التقرير أن تطبيق الإجراءات اللازمة التي تم الإشارة إليها في الخطة البيئية بإتقان، ويجب على مختلف السلطات والهيئات اتخاذ خطوات واضحة بما يخص هذا الشأن، وأن تكون وزارة شؤون البيئة مسئولة عن التنفيذ المباشر لمجموعة من هذه الإجراءات، وفي الوقت نفسه يجب ممارسة المراقبة وإجراء التقييم البيئي لتحديد السياسة البيئية وإقرارها، وأن تكون مجموعة الأهداف والمؤشرات التي نصت عليها الخطة البيئية علاجاً لمختلف المشاكل التي يعانيها الوطن مؤكدا ان هذه الخطة تحتوي على وصف للعمل المطلوب، ووسائل تحقيق الخطة، وتحديد المسئولية الإدارية، والقضايا الاقتصادية والمالية، بالإضافة إلى المساعدات المتوقعة من الهيئات غير الحكومية، والمشرفين على قطاع البيئة.
خطة العمل البيئية الوطنية:
وقال التقرير أن وزارة شؤون البيئة وضعت الخطة البيئية الفلسطينية، لمعالجة القضايا العاجلة أولاً، حيث تم تصنيف ما مجموعة 158 (مئة وثمانية وخمسين) مشروعاً بيئياً ذوات أولوية قصوى، وهذه المشاريع القطاعات البيئية هي: إدارة المياه العادمة وإدارة مصادر المياه وإدارة النفايات الصلبة وإدارة الري والزراعة. والتحكم في التلوث الصناعي التخطيط لاستعمال الأرض و تعليم ونشر الوعي البيئي والمراقبة البيئية وجمع البيانات والمقاييس والمعايير البيئية وانجراف وتلوث التربة والتحكم في تلوث الهواء والضجيج ولطبيعة والتنوع الحيوي والمناظر الطبيعية، والآثار والموروث الثقافي و حماية المصادر الطبيعية .
قال مركز المعلومات الوطني أن البيئة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تعاني من إهدار المصادر الطبيعية، والتلوث البيئي بكافة أشكاله، وتدني المستوى النوعي للمياه، بالإضافة للنمو السكاني المستمر، والإهمال والتجاهل المستمر لقضايا البيئة طيلة سني الاحتلال،الذي يعدُّ السبب الرئيسي في كثير من كوارث البيئة، والذي يشكل حاجزاً أمام التطور الاقتصادي والاجتماعي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد المركز خلال تقرير أصدره مؤخرا جاء بعنوان الإستراتيجية البيئية الفلسطينية أن الإغلاقات الإسرائيلية المتكررة لمناطق الضفة والقطاع؛ فهي تسبب قطع وتعطيل النشاط الاقتصادي والسكاني، وتشل أدوات الفعل والبناء، الأمر الذي يزيد من مشاكل التلوث في كل مدينة وقرية في الضفة الغربية وغزة.
دور وزارة شؤون البيئة :
وفيما يخص بدور وزارة شؤون البيئة في الحفاظ علي البيئة أشار المركز أن الوزارة تعمل علي تنمية الوعي البيئي لدى المجتمع الفلسطيني، ومعالجة المشاكل البيئية بهدف حفظ البيئة بعناصرها المختلفة، والتي تشمل: الماء، الهواء، اليابسة بما تشمله من تربة ومعادن، ومصادر للطاقة، والبيئة البيولوجية بما تشمله من حيوانات ونباتات إضافة إلي منع خطر الملوثات المختلفة على الصحة العامة.
وأوضح أن وزارة البيئة قامت بالتعاون مع هيئة التنمية الهولندية بوضع إستراتيجية بيئية وطنية وخطة عشرية للبيئة الفلسطينية، تهدف إلى فرز وتمييز وتحليل المشاكل البيئية الرئيسية وأسبابها في كل من الضفة الغربية، وقطاع غزة، بغية وضع مجموعة إجراءات متناسقة لتحقيق تلك الأهداف.
وفيما يتعلق بتدرج الإستراتيجية البيئية الفلسطينية التي تشمل تسع قضايا ملحة، وتحتاج إلى المتابعة خلال العشر سنوات القادمة قال تقرير المركز أن أهم بنود هذه الإستراتيجية تتمثل في استنزاف مصادر المياه وتدني جودة ونوعية للمياه واستنزاف المصادر الطبيعية وتدمير الأرض وانجراف التربة وتلوث الهواء والضجيج وتلوث الساحل والبيئة البحرية كذلك انحسار البيئة الطبيعية والتنوع الحيوي وتشويه المناظر الطبيعية وتهديد التراث الفلسطيني والموروث التاريخي. وأشار التقرير إلي انه سيتم متابعة هذه القضايا عن طريق مجموعة من الإجراءات في مجالات إدارة المياه العادمة وإدارة مصادر المياه وتخطيط استخدام الأراضي وزيادة الوعي الجماهيري بأهمية البيئة وتطوير المعايير البيئية المناسبة إضافة إلي إصدار المؤشرات البيئية اللازمة لمتابعة كل عنصر من عناصر الخطة وآلية التعامل مع قضيته.
إدارة المياه العادمة:
وحول مشاكل المياه وطرق العلاج اكد التقرير أن تعدُّ مشكلة اضمحلال مصادر المياه وتلوثها في كل من قطاع غزة والضفة الغربية تعد من أهم مشاكل البيئة التي تحتاج إلى إجراءات عاجلة ومباشرة، كما وأن غياب الإدارة الناجعة للمياه العادمة واحدة من أبرز الأسباب لهذه المشكلة، حيث تتسرب المياه العادمة غير المعالجة، وتختلط مع المياه الجوفية، مسببة وبشكل مباشر تدني نوعية المياه الجوفية مما يزيد من شح مصادر المياه.
وقال أن غياب الإدارة اللازمة للمياه العادمة يتسبب وبشكل مباشر بأضرار تمس الصحة البشرية والحيوانية والنباتية؛ فيؤدي إلى تلوث السواحل والشواطئ البحرية، وهبوط مستوى البيئة الطبيعية والتنوع الحيوي، بالإضافة إلى تشويه المناظر الطبيعية والجمالية، فضلاً عن ما تحمله هذه المشكلة من إزعاج ناشئ عن انبعاث الروائح الكريهة، وانتشار الحشرات الضارة والقوارض.
ونوه التقرير إلي أن الأولوية الملحة في الخطة البيئية الفلسطينية جاءت تماشياً مع الإدراك التام لأبعاد هذه القضية (المياه العادمة) في كل من قطاع غزة والضفة الغربية؛ ولذلك وضعت الخطة بنوداً تضمنت إنشاء العديد من المشاريع لمواجهة هذه المشكلة، وشملت إقامة مشاريع الصرف الصحي بما لا يتعرض مع الإمكانات وتطوير ورفع كفاءة شبكات الصرف الصحي القائمة وإعادة تأهيل وتطوير محطات المعالجة القائمة وزيادة عددها كذلك وضع المعايير الملائمة لنوعية المياه العادمة المعالجة وغير المعالجة ووضع نظام اقتصادي يكفل مردوداً مالياً يغطي تكاليف الإنشاء والعمل والصيانة في أنظمة إدارة المياه العادمة وإدارة مصادر مياه الشرب:
اضمحلال مصادر المياه :
وأضاف التقرير أن اضمحلال مصادر المياه في قطاع غزة والضفة الغربية يشكل مشكلة حادة نتجت عن استخدام موارد المياه بشكل غير منظم، واستهلاك المياه الساحلية بشكل جائر تسبب في تسرب مياه البحر إلى المياه الجوفية موضحا ان قلة نصيب الفرد من الماء، وعدم تطوير خيار إعادة استعمال المياه المعالجة، وتعقيد
مشكلة المياه تسبب في إعطاء إدارة مصادر مياه الشرب أولوية قصوى في الإستراتيجية البيئة الفلسطينية.
ولفت التقرير أن إدارة مياه الشرب تتكون من دراسة وتحليل حجم الحاجة لمياه الشرب والتي تتضمن تحديد أماكن وجود هذه المياه، وآلية استغلالها وتوفير أكبر كمية من المياه باستخدام التكنولوجيا المتقدمة، كإعادة حقن المياه السطحية في جوف الأرض وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة للأغراض الزراعية وتحلية مياه البحر، والمياه عالية الملوحة إضافة إلي استيراد المياه من الدول المجاورة وتقليل استخدام المياه عن طريق زراعة محاصيل زراعية ذات حاجة قليلة للمياه وتحسين كفاءة شبكات تزويد المياه وتحفيز إجراءات توفير المياه.
وأكد التقرير أن التعامل مع النفايات الصلبة في كل من غزة والضفة الغربية تتم بطريقة غير سليمة؛ وهذا يجعلها مصدراً رئيسياً لتلوث مصادر المياه، وتلوث التربة والهواء، وتلوث السواحل والشواطئ البحرية، كما تؤدي إلى التشويه الجمالي للبيئة، علاوة على مخاطر تسرب المواد الخطرة في مواقع رمي المخلفات؛ ما يشكل خطراً على الصحة العامة، سواء بالتعرض المباشر لهذه المواد أو غير المباشر.
إدارة النفايات الصلبة:
وقال أن إدارة النفايات الصلبة خلال العشر سنوات القادمة تتجه إلى علاج هذه المشكلة عبر إقامة نظام لجمع النفايات الصلبة، بحيث يتم فصل النفايات؛ تمهيداً لإعادة تدويرها واستعمالها من جديد وإقامة مدافن صحية سهلة الإدارة والتشغيل، لكل النفايات الصلبة غير الخطرة ومنع حرق القمامة المكشوفة التي يتم نقلها وجمعها في أماكن التجميع والدفن وإقامة نظام إدارة النفايات الصلبة بالتعاون مع البلديات، بشكل يضمن الفعالية التامة كذلك إقامة أنظمة لجمع النفايات الطبية والمواد الخطرة والتخلص منها، بحيث تكون منفصلة انفصالاً تاماً عن أنظمة المخلفات المنزلية الصلبة وتطوير نظام مالي، بحيث يضمن القدرة على تحصيل مردود مالي يغطي تكاليف عمليات الفصل والنقل والدفن وإغلاق المدافن المفتوحة المنتشرة حالياً، واتخاذ إجراءات إغلاق المناطق ذات المواد الخطرة المتسربة للمياه الجوفية وجمع النفايات المتراكمة في المناطق الحضرية والمناطق النائية، ومنع القذف العشوائي للقمامة .
إدارة الري والزراعة:
وأكد التقرير أن القطاع الزراعي يرتبط مباشرة بمجموعة من القضايا البيئية، كاستنزاف موارد المياه نتيجة للاستهلاك المكثف في الري، وتدني المستوى الصحي للمياه نتيجة للاستخدام الزائد للمبيدات والأسمدة، وانحسار الأراضي الزراعية؛ نتيجة البيع لأسباب سياسية واقتصادية، وكذلك تلوث التربة بالأغطية البلاستيكية والمخلفات الصلبة الزائدة، كما أن تدني خصوبة التربة الحية نتيجة للرعي الجائر يضيف مشكلة إضافية
وأشار إلي أن الخطة البيئية الفلسطينية بالنسبة لإدارة الري والزراعة تحتوي علي منع استخدام المياه العادمة غير المعالجة في القطاع الزراعي ووضع معايير لتحديد مدى صلاحية لمياه العادمة المعالجة المزمع استخدامها في القطاع الزراعي والتقليل من استخدام المياه عن طريق تحليل واضح لمتطلبات المياه الموسمية، وتشجيع استحداث أنظمة ري فعالة، وتشجيع إنتاج زراعات قليلة الحاجة إلى الماء إضافة إلي إنشاء نظام إداري فعال للمبيدات والأسمدة الزراعية وإقامة نظام فعال لجمع النفايات الزراعية البلاستيكية وطرق التخلص منها واستصلاح الأراضي المهملة وطرح البدائل للحد من الرعي الجائر عن طريق إيجاد مراع بديلة وتحسين إدارة الري الزراعي عن طريق الاستفادة المثلى لمياه الري، وإنشاء قنوات لصرف المياه الزائدة، ومكافحة تملح التربة وتأسيس نظام اقتصادي لاسترجاع تكاليف المشاريع .
التحكم في التلوث الصناعي:
وكشف التقرير أن القطاع الصناعي يرتبط بمجموعة من القضايا البيئية، كتلوث مصادر المياه، واستنزاف المصادر الطبيعية وخاصة في مجال مقالع الحجر، ونقل الرمال، وتلوث الهواء، وتلوث السواحل، والشواطئ البحرية نتيجة لصرف المياه العادمة الناتجة عن الصناعة؛ مما يؤدي إلى تشويه البيئة المحيطة.
وأكد أن الإستراتيجية البيئية الفلسطينية تحتوي على عناصر منفصلة متخصصة للتحكم في التلوث الصناعي، ممثلة بوضع معايير للمياه العادمة المعالجة المستخدمة في الصناعة، وتقدير درجة تلوث الهواء المنبعث من الصناعات المختلفة وإصدار التشريعات الخاصة بالمحروقات والوقود، ومنع استخدام الوقود المحتوي على الرصاص أو أي ملوثات أخرى وإصدار التشريعات لحماية البيئة من المخلفات الناتجة من مقالع الحجر وأيضا إصدار التشريعات الخاصة بإدارة المخلفات الصلبة الصناعية والخطرة و إصدار التشريعات الخاصة بالمناطق الصناعية، مثل: إيجاد معايير لحماية البيئة، وتخفيف حدة الضوضاء الناجمة عن وسائل النقل ووضع نظام مراقبة وضبط لتطبيق القوانين والتشريعات السابقة.
وعن عناصر الخطة الأخرى أشار التقرير انه هذه العناصر تحتوي علي استعمال الأراضي وفق تخطيط واع بالقيم البيئية والمصادر الطبيعية، مثل: المياه الجوفية والمحميات الطبيعية، وما إلى ذلك وتثقيف الجمهور، وزيادة الوعي العام، لدعم الأهداف الخاصة للخطة البيئية وإقامة نظام إداري لمراقبة البيئة، وجمع المعلومات والبيانات وجعلها عنصراً أساسياً لفهم قضايا البيئة والقوى المؤثرة فيها ووضع معايير تحدد مدى نقاء الهواء المنبعث من المؤسسات الصناعية كجزء أساسي من الخطة البيئية وإعادة إعمار الغابات، والأراضي الملوثة، والتربة المتآكلة وحماية المناطق الرملية في غزة وتنظيمها إضافة إلي حماية مناطق قطع الحجر في الضفة الغربية وتنظيمها و تطوير خطة للطوارئ والتصرف العاجل لحماية البيئة و تطوير خطة لحماية التنوع الحيوي و حماية المناظر الطبيعية، والتراث، والموروث الثقافي.
المتابعة والتطبيق:
أما عن تحقيق الخطة البيئية أوضح التقرير أن تطبيق الإجراءات اللازمة التي تم الإشارة إليها في الخطة البيئية بإتقان، ويجب على مختلف السلطات والهيئات اتخاذ خطوات واضحة بما يخص هذا الشأن، وأن تكون وزارة شؤون البيئة مسئولة عن التنفيذ المباشر لمجموعة من هذه الإجراءات، وفي الوقت نفسه يجب ممارسة المراقبة وإجراء التقييم البيئي لتحديد السياسة البيئية وإقرارها، وأن تكون مجموعة الأهداف والمؤشرات التي نصت عليها الخطة البيئية علاجاً لمختلف المشاكل التي يعانيها الوطن مؤكدا ان هذه الخطة تحتوي على وصف للعمل المطلوب، ووسائل تحقيق الخطة، وتحديد المسئولية الإدارية، والقضايا الاقتصادية والمالية، بالإضافة إلى المساعدات المتوقعة من الهيئات غير الحكومية، والمشرفين على قطاع البيئة.
خطة العمل البيئية الوطنية:
وقال التقرير أن وزارة شؤون البيئة وضعت الخطة البيئية الفلسطينية، لمعالجة القضايا العاجلة أولاً، حيث تم تصنيف ما مجموعة 158 (مئة وثمانية وخمسين) مشروعاً بيئياً ذوات أولوية قصوى، وهذه المشاريع القطاعات البيئية هي: إدارة المياه العادمة وإدارة مصادر المياه وإدارة النفايات الصلبة وإدارة الري والزراعة. والتحكم في التلوث الصناعي التخطيط لاستعمال الأرض و تعليم ونشر الوعي البيئي والمراقبة البيئية وجمع البيانات والمقاييس والمعايير البيئية وانجراف وتلوث التربة والتحكم في تلوث الهواء والضجيج ولطبيعة والتنوع الحيوي والمناظر الطبيعية، والآثار والموروث الثقافي و حماية المصادر الطبيعية .
