حركة فتح تكرّم عوائل شهدائها في نهر البارد

رام الله - دنيا الوطن
في إطار احياء ذكرى انطلاقتها الحادية و الخمسين ، كرّمت حركة فتح عوائل شهدائها باحتفال أُقيم  في صالة الربيع بمخيم نهر البارد ، حضره بالإضافة إلى عضو قيادة اقليم لبنان و مسؤولة العمل الإجتماعي أمال الخطيب ، أمين سرّ حركة فتح في الشمال أبو جهاد فياض ، و أعضاء قيادة منطقة الشمال و أمين سرّ و أعضاء شعبة نهر البارد ، و ممثلو فصائل المقاومة الفلسطينية و اللجان الشعبية و الأهلية ، و ذوو الشهداء ، و حشد من فعاليات و أهالي الشمال .

قدّم الحفل الأخ محمد أبو عرب مُرحِّبا بالحضور ، و مُعرِّفا بالمناسبة ، قائلا :
" شهداؤنا هم أصحاب رسالة سامية ، لم يموتوا عبثاً أو انتحاراً، إنما قدَّموا أرواحهم و تَركوا أهدافا سامية لأجلها استشهدوا، والحفاظ على أهدافهم ، يأتي بمثابة حفظ وصيانة لدمائهم".
ثم دعا الحاضرين لقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء الثورة الفلسطينية ، و من ثم للإستماع للنشيد الوطنيِّ الفلسطينيِّ .

بداية عُرض فيلمٌ وثائقيٌّ حول تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة و مراحل تطورها ".
ثم كانت كلمة للّجنة الشعبية في مخيم نهر البارد ألقاها حمزة خضر ، إذ وجّه التباريك للإخوة في حركة فتح على لفتتهم في تكريم عوائل الشهداء التي تدل على الوفاء لهم .
و قال : " إن شهداءنا قدّموا دماءهم و أرواحهم رخيصة فداء لله و لفلسطين و للحق ، لذلك علينا الالتزام بمسؤولياتنا تجاههم في الإهتمام الكامل بأبنائهم و ذويهم ".
و تابع قائلا : " الشهداء هم خزّان الثّورة و المقاومة ، و هم الرّصيد المعنوي الذي نستطيع به أن نواجه كلَّ التّحديات المحدقة بشعبنا و بقضيّتنا العادلة ، و نستمد قوتنا منهم لمواجهة تحديات النيل من استهداف حقوقنا المشروعة ، و لا سيما في معركتنا الحقوقيّة و المطلبيّة مع الأنروا ، و الحصول على حقوقنا المدنيّة و الإنسانيّة في لبنان".

ثم قدّم الشاعر شحادة الخطيب باقة من قصائده الوطنية من وحي المناسبة .

و بعدها كانت كلمة حركة فتح ألقتها الأخت أم ساري ، إذ رحبّت  بجميع الحاضرين و بعوائل شهداء حركة فتح و الثّورة الفلسطينيّة  .
و قالت مستذكرة الرمز أبو عمار  : " شهيدا شهيدا شهيدا ... قالها الرمز ياسر عرفات قولا و تبعها فعلا "  .
و تابعت : " في حضرة الشّهداء تصبح الكلمات صغيرة ، و ننحني بشموخٍ لأصحاب الشُّعلة و المجد المؤمنين بقضيَّتهم ، فأنتم السابقون بالنِّضال و نحن على دربكم لاحقون ".
ثم  أكّدت على أنَّ الإنتفاضة التي يقودها شبابنا في الشّارع الفلسطينيِّ  ضدّ الإحتلال المغتصب للأرض جاءت رفضا للذُّل ، و دفاعا عن الأقصى ، و ردّاً على جرائم الإحتلال و لا سيّما حرق الشّهيد محمد أبو خضير و عائلة الدوابشة ،  مُشيرة إلى أن ما يُسمَّى بإسرائيل تعتقدُ باغتصابها للأرض ستغتصب الكرامة ، فبئس ما اعتقدوا "
و أضافت : " شهداؤنا تُحتجز جثثهم عند الصّهاينة ، الذين يسرقون أعضاء أجسادهم ، و لكنّ أرواحهم تتألّق في سماء الحُرِّيَّة لتزغرد لهم أمّهاتهم ساعة البشارة   "
ثم تساءلت عن هذا الصّمت الأممي المخزي إزاء ما يحدث في فلسطين  ، مُعربة عن غضبها باحتجاز القنبلة الإنسانيّة في الأمم المتّحدة .
و في السياق نفسه أكّدت أم ساري على أن الإنتفاضة تُمثِّلنا جميعا ، و أن حركة فتح في الميدان تعمل على تعزيزها ، و تابعت : " لا سقف للإنتفاضة إلا بتحرير الأرض ".
و في إطار الذكرى الحادية و الخمسين لانطلاقة الثّورة الفلسطينيّة المعاصرة ، قالت : " إن الثّورة الفلسطينيّة حوّلت المجتمع الفلسطينيّ من لاجئ إلى ثائر يحمل البندقيّة ، و إنّنا حملنا غصن الزيتون ،و لم نُسقط البندقيّة "
ثم توجّهت بالتّحية إلى شعب لبنان الذي لا يزال يحتضن الشّعب الفلسطينيّ على أرضه .
ثم أشارت إلى سياسة الأنروا المُجحفة بحقِّ أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان عموما، و في نهر البارد خصوصا ، داعيةً الجميع إلى الوقوف بوجه هذه السِّياسة التقليصيّة بعزمٍ و إرادةٍ و صمودٍ ، و تابعت مخاطبةً الجمهور الفلسطيني   : " سنكون برأس الحربة ، و في المقدّمة في الدِّفاع عن حقوقكم ، و سنبقى متمسِّكين بحقوقنا الإنسانيّة و الوطنيّة ، و بإقامة دولتنا المستقلة و عودة كافة اللاجئين الفلسطينيّين إلى أرض الوطن ".

و أخيرا تمَّ توزيع شهادات وفاء و تقدير لعوائل الشُّهداء .
هذا و قد قدّم كلٌّ من شعبة نهر البارد ، ولجنة العمل الاجتماعي ، و المكتب العمالي في نهر البارد دروع شكر و تقدير للأخت المناضلة أم ساري .

التعليقات