الجداريات .. ما بين الموهبة و رفض الواقع المعاش

غزة - دنيا الوطن -  محمود وليد جروان

الجدارية هي لوحة تخاطب جمهورا عاديا يختلف في توجهاته ومستوى ثقافته لذا يجب أن تكون لغتها بسيطة وواضحة وعلى الفنان أن يستخدم رموزا يسهل فهمها والتعاطي معها دون تعقيد ومبالغة مراعيا في ذلك أنه يخاطب جمهورا عاماً. الجدارية هي أسهل وسيلة يمكن للفنان من خلالها أن يشارك مجتمعه وشعبه همومهم ومشاعرهم ويحيي معهم المناسبات التي يعتزون بها ويهتمون بإحيائها.

دشن الكثير من الفنانين في رفح جنوب قطاع غزة, جداريات ورسومات تعبر عن الواقع العام الذى يعيشه شعبنا على مداخل وشوارع المحافظة الرئيسية بمشاركة مجموعات من الشباب  والأهالي و البعض من الاصدقاء.
وقال عبدالله النجيلى احد الرسامين الموهوبين في هذا المجال "أن  الجداريات التي يقومون برسمها على الجدران هي عبارة عن فن جميل يجمل حدران البيوت و الاماكن العامة و يهدف ايضا الى توصيل رسالة للعام اجمع .

وأضاف انه شارك بالعديد من الفعاليات الوطنية ومنها الفعالية التي نظمتها القوى الوطنية والاسلامية  في محافظة رفح تأتي ضمن أسبوع القدس التي أطلقته في المحافظة, تضامناً مع القدس والمسجد الأقصى التي يتعرض للهجمة الصهيونية والاعتداءات المتواصلة والاقتحامات المتكررة على المسجد الأقصى".

وبين موضحا ان هناك الكثير من الشباب مهتمين بهذه المهنة وكثير منهم يعتبرونه مهنة كباقي المهن , ولاكن بانعدام  الافق تنعدم هذه الموهبة و تندثر على مر السنين, ومستقبل هذه المهنة رائع بكل المقاييس في حال وجود جهات تهتم بهذا المجال .

وفى سياق متصل بين العديد من الرسامين ان وزارة الثقافة    قامت بافتتاح عدد من الجداريات الفنية التي تهدف لإبقاء المشهد  المؤلم محفوراً في الذاكرة ويجعله دافعاً إلى مزيد من الصمود والتحدي وشحذ الهمم والطاقات وتفعيل الرأي العام الفلسطيني والعربي للتعاطي مع قضية الشعب الفلسطيني والدفاع عنها والتصدي لأي عدوان على القطاع بأي شكل من الأشكال، ولم تغفل الوزارة قضية الأسرى  إلي جانب التركيز على رفع المعنويات , ولاكن هذا لا يكفى ولا بد ان تهتم بالشباب الموهوبين وتعمل على انشاء قسم خاص لرعاية  موهوبي الجداريات.

وفي رأي أخر لـ "سناء الخطيب" مديرة مدرسة فاطمة الخطيب الاعدادية للبنات قالت "تحمل الجداريات في طياتها مؤثرات أكتر منها في الكلمة، لذا تعد الصورة أكثر تعبيراً وتأثيراً ، كما أن الجداريات التي قام بها العديد من الرسامين الموهوبين  حملت تراث بلدنا الحبيب بالإضافة إلى بعض الرسومات التي من شأنها تعزيز سلوكيات المجتمع وتطويره نحو الأفضل".

وفي كلمة لإحدى طالبات مدرسة دير ياسين قالت الطالبة ياسمين محمد" إن هذه الجداريات تتمتع بألوان زاهية تعمل على تلطيف أجواء المدرسة، مشددةً على ضرورة الاهتمام بجداريات تجسد الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى المبارك.