الدكتور واصل ابو يوسف ..تهديدات نتنياهو بحل السلطة محاولة يائسة لكسر الإرادة

رام الله - دنيا الوطن
أكد الدكتور واصل أبو يوسف  الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لـ |"القدس العربي" أن القيادة الفلسطينية ماضية في خططها للتحلل من الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية، وأنها ستقدم مشاريع قريبة لمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال.

 وقال أبو يوسف ، إن تحذيرات نتنياهو تأتي في سياق عمله على استمرار تكبيل السلطة الفلسطينية بالاتفاقيات الأمنية والاقتصادية، وجعلها سلطة تابعة للاحتلال، مشددا على أن هذا الأمر مرفوض تماما، وأن القيادة الفلسطينية تعمل حاليا على تغيير مهام السلطة، بنقل الشعب الفلسطيني الراضخ للاحتلال، إلى شعب له حرية ودولة مستقلة.

ولفت ان رئيس حكومة الاحتلال يريد سلطة مكبلة بالاتفاقيات الأمنية والاقتصادية، وأنه يوجه رسالة مفادها، بأنه عندما نتحلل من هذه الاتفاقيات، تكون السلطة قد انتهت، لافتا إلى أن إسرائيل تلوح بانهيار السلطة ضمن محاولة يائسة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني.

واشار أبو يوسف التذكير بحديث الرئيس محمود عباس قبل أيام فقط، حين قال إن إقامة السلطة الوطنية هو إنجاز من انجازات الشعب الفلسطيني، مشددا على عدم إمكانية انهيارها أو حلها،لافتا ان خطاب الرئيس موجها للشعب الفلسطيني لمن يراهنون على انهيار السلطة أو حلها، فهذا أمر غير مطروح، فهي واحدة من مكتسبات وإنجازات شعبنا على طريق إعادة بناء مؤسساتنا الوطنية على أساس سيادة القانون، وتكريس الهوية الوطنية، وتحقيق الاستقلال.

ورأى أن موضوع التحلل من الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية مع إسرائيل، وفق قرار المجلس المركزي للمنظمة في مارس/ آذار 2015، والخطة التي وضعتها اللجنة السياسة أصبح ملزما ،وتحدث عن اتصالات عدة تجريها القيادة الفلسطينية مع العديد من الأطراف بهدف إنجاح ودعم هذه الخطوة.

ولفت أبو يوسف عن الموعد المرتقب لعقد اجتماع القيادة الفلسطينية الموسع، خلال الفترة القادمة، مؤكد على ضرورة الدعوة لمؤتمر دولي للسلام ينفذ قرارات الشرعية ذات الصلة وفي مقدمة ذلك القرار 194، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا تحت الاحتلال لحين ممارسة حق تقرير مصيره وتجسيد دولته على التراب الفلسطيني، والعمل على توحيد الخطاب السياسي والإعلامي الفلسطيني ودعم حركة المقاطعة العالمية للاحتلال على كافة المستويات، وتفعيل القرارات الدولية من قرار محكمة لاهاي حول الجدار وتفعيل الشكاوي الفلسطينية القانونية والحقوقية في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية لحق الأسرى والمدنيين الأطفال وبناء المستوطنات.

وقال أن القيادة الفلسطينية ستتقدم قريبا بعدة مشاريع لمجلس الأمن، يدعو مجملها لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، وان هناك اتصالات بين القيادة مع مصر لبحث هذا الأمر ، التي أصبحت عضوا غير دائم في مجلس الأمن، وكذلك مع عدة أطراف عربية ودولية منها فرنسا، كما تدور الاتصالات والمشاورات حول كيفية وموعد تقديم المشاريع الخاصة بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، خلال الفترة المقبلة، مشيرا  ان البحث حاليا في المسائل الإدارية الخاصة بالأمم المتحدة، لافتا أن التركيبة الحالية لمجلس الأمن الدولي تضمن للفلسطينيين الحصول على تسعة أعضاء من الـ 15، لتمرير مشاريع القوانين للتصويت، وان القيادة الفلسطينية تقريبا انتهت من انجاز خمسة مشاريع ستقدمها لمجلس الأمن، تشمل الاستيطان، والقدس، والحماية الدولية، ومكانة الدولة الفلسطينية، وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وستقدم الخطة السياسية الفلسطينية على دفعات، وليس مرة واحدة، على أن يتم وضعها جميعا أمام مجلس الأمن هذا العام.

ورأى ان هدم منازل الشهداء هو جزء لا يتجزأ من سياسة حكومة الاحتلال الانتقامية ضد شعبنا، وتأتي في إطار محاولاته الحثيثة لإجهاض الانتفاضة وهو ما لن ولم يتحقق، بل سيزيد الانتفاضة قوة لان الشعب الفلسطيني على يقين بعدالة قضيته.

واعتبر ابو يوسف قيام قوات الاحتلال باقتحام خيمة الاعتصام في مقر مؤسسة الصليب الأحمر في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، اختراق فاضح للقوانين والمواثيق الدولية وعربدات الاحتلال وهذا يستدعي موقفا حازما من الصليب الاحمر ومؤسسات حقوق الانسان.

وطالب ابو يوسف  المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكل المؤسسات المعنية بلوقوف امام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وقتل وارهاب ، مشيرا أن التنكيل بجثامين الشهداء وسياسة هدم البيوت واعتقال الأطفال القصر وتعذيبهم، وفرض الحصار على الشعب الفلسطيني يمثل اختبارا للمجتمع الدولي ومؤسساته.