التجمع الوطني للجرحى: احتجاز الاحتلال جثامين الشهداء جريمة بحق الإنسانية

رام الله-هبه خضر

استنكر التجمع الوطني للجرحى وضحايا الحروب في دولة فلسطين استمرار احتجاز الاحتلال الصهيوني للعشرات من جثامين الشهداء الفلسطينيين في ظل صمت عالمي مطبق.

وقال التجمع في بيان صدر عنه ووصل وكالات هذا اليوم، إن احتجاز الاحتلال الصهيوني لجثامين الشهداء ما هو إلا جريمة نكراء بحق الإنسانية يندى لها جبين البشرية جمعاء.

وأضاف التجمع إن هذا الفعل المشين هو بمثابة وصمة عار على جبين كل صامت على هذه الجريمة إذا كان قادرا على وقفها ولم يحرك ساكنا، مؤكدا بذات الوقت أن الإحتلال الإسرائيلي يضرب عرض الحائط بكل الشرائع السماوية والأديان وبكل الأعراف والمواثيق والإتفاقيات الدولية والإنسانية في التنكيل بجثامين الشهداء الفلسطينيين أطفالا ونساءا وشيوخا وفي احتجاز الجثامين واعتقالها في أماكن أو حفر أو في ثلاجات دون إطلاع أهالي الشهداء على أماكن احتجازها أو السماح لهم بإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثامين أحبتهم وأبنائهم.

وأكد التجمع أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب ضد الإنسانية في احتجاز واعتقال جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب وهي الخاسرة أخلاقيا ومعنويا.

وقال التجمع أن الإحتلال الإسرائيلي قام منذ اندلاع الهبة الشعبية الفلسطينية في أول أكتوبر 2015 باحتجاز 48 جثمانا وقد أفرج عن 11 جثمانا في حين ما يزال يحتجز ويعتقل 37 جثمانا في أبشع أساليب القمع والمساومة والضغط على الشعب الفلسطيني للنيل من الهبة والإرادة الفلسطينية.

ووصف التجمع طريقة تعامل قوات الاحتلال مع جثامين الشهداء وذويهم بما في ذلك تجميد اجسادهم بدرجات حرارة تصل الى أكثر من 35 تحت الصفر، بالممارسات الفاشية وجرائم الحرب التي تواصل اقترافها بحق الشعب الفلسطيني.

وطالب التجمع الوطني للجرحى وضحايا الحروب القيادة الفلسطينية وكافة الهيئات والمنظمات الحقوقيةالمحلية والاقليمية والدولية، باضافة ملف جرائم احتجاز جثامين الشهداء والتنكيلبها، الى ملف جرائم الحرب التي تمارسها اسرائيل، وتكثيف التحرك لتَمين تدخل دوليجاد للضغط على حكومة الاحتلال، من أجل وقف كل أنواع جرائمها وممارساتها العنصريةضد شعبنا الفلسطيني، بما في ذلك وقف احتجاز جثامين الشهداء وشروط تسليمها الفاشية.

وأكد التجمع أن هناك 286 اسما موثقة تعود للشهداء الفلسطينيين وقد تم استرداد 38 جثمانا في نهاية العام 2013 وبداية العام 2014 إلى جانب 30 إسما لم تكتمل بياناتهم بعد في حين أن إسرائيل اعترفت بوجود 119 جثمانا وتماطل في إعادتها للسلطة الوطنية الفلسطينية تحت ذريعة وحجة فحص D.N.A .

وذكر التجمع إلى أن إسرائيل كانت قد تعهدت في 13 يوليو 2015 بالإفراج عن 119 جثمانا للشهداء لفلسطينيين ولكنها تنصلت ولم تلتزم كالعادة بتعهداتها وضربت عرض الحائط بكل الشرائع والأعراف والإتفاقيات الدولية والإنسانية، مبيناَ أن إسرائيل ترتكب جريمة حرب ضد الإنسانية وتضرب عرض الحائط بكل الشرائع السماوية والإتفاقيات في احتجاز جثامين الشهداء وكأن إسرائيل تخشى من عوتهم أو في دفنهم بشكل مهين في حفر صغيرة لا تليق بكرامة الإنسان وهو ميت ما يستدعي حراكا على كل المستويات والمنابر العربية والدينية والدولية.

ودعا التجمع إلى جهود فلسطينية وعربية ودولية وإنسانية أكبر من أجل وقف نزيف الدم الفلسطيني والعمل الجاد في ملاحقة وفضح جرائم إسرائيل في احتجاز واعتقال جثامين الشهداء، مؤكدا على حق الشعب الفلسطيني في التخلص من الإحتلال وفي الحرية والكرامة والإستقلال وعلى حق الشعب الفلسطيني في تشييع شهداءه حسب الشريعة الإسلامية وبما يليق بتضحياتهم ودمائهم الطاهرة.

وكان مدير الطب العدلي د. صابر العالول قد أكد قبل ايام إن قيام إسرائيل بتجميد جثامين الشهداء في ثلاجات تصل درجة حرارتها إلى (35 تحت الصفر)، يعيق الشروع بتشريحها إلا بعد 24- 48 ساعة، بالتزامن مع إشتراط إسرائيل على أهالي الشهداء قبيل تسليم جثامينهم دفنهم فوراً.

وأشار إلى أن هذا الأمر يحول دون إصدار تقرير النتائج الذي يوثق سبب الجريمة، وبالتالي يفقد السلطة الفلسطينية وثيقة مهمة قد تدين الاحتلال الإسرائيلي إذا ما تقدمت بملف دعوى لمحكمة الجنايات الدولية، ويحول دون الكشف عن سرقة الأعضاء في حال تم ذلك.

وأوضح العالول أن تجميد جثامين الشهداء يعيق معرفة إن كان هناك اصابات مخفية، وهو أيضا بحد ذاته عدم احترام لحرمة الميت، خصوصاً أن الاحتلال يتعمد وضع الشهداء تحت درجات حرارة شديدة البرودة لضمان إحتجازهم أطول مدة ممكنة.

وأكد العالول أن هناك قراراً خطياً من وزير العدل والنائب العام تسلمه الطب العدلي يقضي بتشريح جميع جثامين الشهداء، مشيراً إلى ضرورة أن يدرك الاهالي أهمية إجراء الفحص الظاهري وتشريح جثامين ابنائهم بغرض التحري والتوثيق، مع التأكيد على تسريع إجراءات التشريح حتى وإن كان بمنتصف الليل.

وأشار مدير الطب العدلي إلى أن اصابات جميع الشهداء كانت في مواقع قاتلة بالرأس والصدر وبعدة رصاصات، ومن مسافة قريبة ما يدل على القتل المتعمد والمباشر، كما أظهرت نتائج تشريح بعض جثامين الشهداء مؤخراً استخدام الاحتلال لنوعية سلاح ورصاص جديدة تحدث تهتك وتمزق بجميع الاحشاء.