كتاب مناشده لعلماء ألامه الاسلاميه للتحرك لوأد الفتنه المذهبية بين المسلمين

كتاب مناشده لعلماء ألامه الاسلاميه للتحرك لوأد الفتنه المذهبية بين المسلمين
المحامي علي ابوحبله
إن الفتنه تستفحل في ارض الإسلام وان الصراعات التي نشهدها هي صراع عروش وممالك ومصالح تغلف بالدين ، والدين براء من كل ما يجري ، دم المسلمين يراق في كل مكان ولا حرمة للدم ولا كرامة للإنسان في وطنه ،
إن جرائم القتل التي ترتكب اليوم في العالم العربي الإسلامي تحت مسميات شتى والصراعات والحروب التي تشن بالوكالة لا مبرر لها
إن علماء ألامه الاسلاميه تقع ضمن مسؤوليتهم الدينية والاخلاقيه مسؤولية التحرك لوأد الفتنه وان لا يكون العلماء وقود لهذه الفتنه ونخص بالذكر منهم علماء السلاطين
يا علماء الأزهر الشريف ويا كل علماء ألامه الاسلاميه بمختلف مذاهبهم نناشدكم ونستصرخ ضمائركم للتحرك الجاد والفوري للوقوف بوجه الفتنه المدمرة ونناشدكم للتحرك للانتصار للإسلام وقيمه وعدالته واحترامه للإنسان
أيها العلماء الأفاضل علماء الإسلام المرحلة تتطلب موقف محق وكلمة حق في وجه الباطل ، فالانتصار للإسلام هو انتصار على الفتنه ،وتلك الحرب التي تستعر نيرانها اليوم بين المسلمين مغلفة بشعارات وتعريفات تخرج هذه الفئة أو تلك باجتهادات تتوافق وأهواء من لهم مصلحة بحرب المسلمين بعضهم ببعض وتدمير مقدرات ومقومات ألامه الاسلاميه وتدمير النسيج الاجتماعي المسلم ،
إن ما نشهده من قتل وتدمير يخالف الشريعة الاسلاميه السمحاء ويخالف نهج رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسنته وسيرته التي حرمت استباحة دم المسلمين وان خطبة الوداع للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم جاءت جامعه وهي وصية النبي صلى الله عليه وسلم للعمل بها والسير على هديها :-
وهذه الخطبة ألجامعه جمعت كل ما يهم المسلمين في أمور دينهم الدنيوية والآخرة ( والمتمعن في كلمات ما تضمنته خطبة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم حضه الناس على المحبة واحترام الدين وكرامة الإنسان ، ومما جاء فيها

" أيها الناس: إن دماء كم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تتقوا ربكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. ألا هل بلَّغتُ؟ اللَّهم اشهد."
فمن كانت عنده أمانة فليؤدِّها إلى من ائتمنه عليها. وإن ربا الجاهلية موضوع ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. قضى الله أن لا ربا، وإن أول ربا أبدأ به ربا عمِّي العباس بن عبد المطلب. وإنَّ دماء الجاهلية موضوعة… وإنَّ مآثر الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية. والعمد قود، وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر، وفيه مائة بعير، فمن زاد فهو من أهل الجاهلية.

أيها الناس: إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه، ولكنه قد رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم.

أيها الناس: إن لنسائكم عليكم حقا، ولكم عليهن حق، لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم غيركم، ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم، ولا يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تعضلوهن وتهجروهن في المضاجع، وتضربوهن ضربا غير مبرح، فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، فاتقوا الله في النساء، واستوصوا بهن خيرا. ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد.

أيها الناس: إنما المؤمنون إخوة، فلا يحل لامرئ مال أخيه إلا عن طيب نفس منه. ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد.

فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده، كتاب الله وسنتي؟ ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد.

أيها الناس: إن ر بكم واحد، وإن أباكم واحد، كلُّكم لآدم، وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربي على أعجمي فضل إلا بالتقوى.

ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد. فليبلغ الشاهد الغائب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذه الكلمات ابلغ تعبير عن نهج الإسلام الذي هو دين تسامح ودين مودة وان الإسلام لا يفرق احد عن غيره ، فلما هذه الفرقة بين المسلمين وهذا الخلاف الذي ينخر في الجسد الإسلامي
الرسول الكريم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وضح للمسلمين نهج حياتهم وبين لهم طريقهم في الدنيا والآخرة ،
في هذا الزمن الذي يحاول البعض من خلاله التغرير بالمسلمين ويستبيحون فيه حرمة دم المسلمين ضمن مصالح فئوية وحزبيه لا تخدم المسلمين بقدر ما هي خدمة لأهداف ممالك وعروش تؤدي بالمسلمين ووحدتهم وتستبيح دمائهم
نناشد علماء ألامه الاسلاميه إصدار فتوى توضح للمسلمين حقيقة ما يجري في عالمنا الإسلامي وان تعطي موقفها الشرعي والديني بكافة الملل والمذاهب وتوضيح من هي الفئة الباغية والخارجة عن أمر الله ودينه وعن سنة نبيه ورأي علماء المسلمين بحرب المسلمين اليوم
وهل حقيقة الخلافات شرعيه
ما نشاهده اليوم من تبرير لقتل المسلمين بعضهم ببعض تحت مسميات شتى ، أغرقت المسلمين بحرب تضليلية ضمن عملية غسيل للدماغ من خلال إعلام مضلل مما يتطلب من علماء ألامه الاسلاميه لتحمل مسؤوليتهم وفي هذه الظروف العصيبة مستندين في ذلك أن من أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر
نناشدكم بالله ونستحلفكم بالله التحرك لوأد فتنة المسلمين والرأي الشرعي من حقيقة ما يجري في عالمنا العربي الإسلامي وواد الفتنه التي تطل برأسها بين إيران والسعودية