الديمقراطية تدعو الى توحيد التحركات الشعبية وتصعيدها في مواجهة تخفيض خدمات الاونروا

الديمقراطية تدعو الى توحيد التحركات الشعبية وتصعيدها في مواجهة تخفيض خدمات الاونروا
رام الله - دنيا الوطن
رغم الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بفعل الكثير من الاسباب يقع في مقدمتها تراجع خدمات وكالة الغوث كما ونوعا واستمرار الدولة اللبنانية بسياسة الحرمان من الحقوق الانسانية، تصر
وكالة الغوث على سياستها بتخفيض الخدمات رغم ادراكها ومعرفتها بالنتائج السلبية التي بدأت بوادرها تظهر في الكثير من المجالات الصحية والتعليمية والاغاثية – الاجتماعية..

إن اجراءات وكالة الغوث بتخفيض خدماتها المقدمة الى
اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تشكل استكمالا لمسلسل التدابير التقشفية التي اعلن عنها المفوض العام للاونروا في ايار من العام الماضي بذريعة "ضمان استمرارية عمل الاونروا"، والتي شملت كل القطاعات وطالت بسلبياتها جميع شرائح المجتمع
الفلسطيني.. وهو ما يعني ضرورة الحذر السياسي والشعبي من امكانية تمرير اجراءات سوف تمس بحقوق اللاجئين وبلقمة عيشهم وبصحة وتعليم ابنائهم..

ومن الاجراءات التي تعتزم الاونروا فرضها للعام ٢٠١٦ على
سبيل المثال لا الحصر:
تخفيض جديد سيطال الجانب الصحي بالزام المرضى على دفع جزء من تكاليف العلاج اوالتحويل للمستشفيات وتخصيص عدد محدود للعمليات الباردة لكل منطقة لا يمكن تجاوزها
شهرياً وتحويل العمليات الباردة الى مستشفيات الهلال او الحكومية.. هذا اضافة الى وقف تغطية بعض تكاليف ادوية الامراض الصعبة كالسرطان وغيرها.

-عدم استقبال طلبات جديدة لبرنامج الشؤون الاجتماعية والاستمرار في وقف برنامج الطوارىء لاهالي مخيم نهر البارد رغم استمرار نكبتهم، ووقف بدل الايواء لاكثر من ٦٠٪ لا زالوا في بيوت مستأجرة، ناهيك عن الاجراءات التي لا زالت سارية والتي تتعلق بالنازحين الفلسطينيين من سوريا الى
لبنان.

 استمرار قرار وقف التوظيف الجديد في مختلف القطاعات وايضا عدم التجاوب مع جميع المطالب التي دعت الى حل مشكلة
اكتظاظ الصفوف بأكثر من خمسين طالبا وعدم وقف قرار المفوض العام اعطاء اجازة سنوية بدون راتب لقطاعات من الموظفين.

إن الاجراءات المنوي اتخاذها من قبل وكالة الغوث ومن
خلفها الدول المانحة، تشكل مجزرة حقيقية بحق الخدمات كافة، وهو ما يتطلب من كل الحالة الفلسطينية سواء على مستوى سفارة دولة فلسطين او الفصائل او عموم المؤسسات والهيئات المعنية الى توحيد جميع تحركاتها تحت شعار "خدمات وكالة الغوث
وتقديماتها حق لنا وليست مكان للابتزاز السياسي". لذلك فان المخاطر الكبيرة لأي تخفيض لن تقتصر فقط على الجانب الاقتصادي والاجتماعي بل ستطال جوانب سياسية
هامة على تماس مباشر مع حق العودة ورمزه المباشر القرار 194، وهذا ما يتطلب عملا وطنيا يوحد الشارع الفلسطيني في مواجهة ما تتعرض له مصالح اللاجئين من مخاطر. 

التعليقات