الباحث الاقتصادي غازي الصوراني يؤكد أن التراجع الاقتصادي والاجتماعي لأوضاعنا الفلسطينية أدي إلي مزيد من مظاهر التبعية

رام الله - دنيا الوطن- عبد الفتاح الغليظ
أكد الباحث الاقتصادي غازي الصوراني أن التراجع الاقتصادي والاجتماعي لأوضاعنا الفلسطينية أدي إلي مزيد من مظاهر التبعية والتخلف والخضوع مشيرا أن الحصار والعدوان الصهيوني الأمريكي الحالي يتخذ أبعادا سياسية واجتماعية ترتبط بمستقبل النظام السياسي والمشروع الوطني الفلسطيني المهدد بالتفكيك والانقسام السياسي والقانوني .

وقال الصوراني خلال دراسة له بعنوان "الآثار الاقتصادية للحصار علي قطاع غزة " أن الاقتصاد الفلسطيني يتعرض لحالة من التراجع الكبير في كل أنشطته الذي يكرس العديد من الصفات التي تميز الاقتصاد الهش والضعيف والمأزوم ويتميز بمعدلات بطالة وفقر عالية تضعف من ترابط النسيج الاجتماعي وتشويه كبير في البيئة الهيكلية للاقتصاد تتجسد في انخفاض مساهمة القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة في الناتج المحلي الإجمالي لصالح الأنشطة المنخفضة الإنتاجية والمتدنية الأجور .

وأوضح أن الحصار المفروض علي شعبنا أدي إلي انتقال أعداد كبيرة من العمال في القطاع المنظم إلي القطاع غير المنظم وانتقال منشات عديدة إلي البلدان المجاورة ولجوء آخرين إلي الاستثمار في الخارج إضافة إلي حدوث هجرة أصحاب الكفاءات ألي الخارج واستمرار سوء توزيع الدخل والاستهلاك وبروز شرائح جديدة من أثرياء الإنفاق وتجار السوق السوداء والتهريب مقابل ازدياد عمليات التهميش والإقصاء في الشرائح الفقيرة والمعدمة .

مأزق اقتصادي كبير :

وفيما يتعلق بالمأزق الاقتصادي الذي يتعرض له قطاع غزة بين الباحث الصوراني في دراسته أن هذا المأزق يتمثل في مجموعة من المؤشرات منها انخفاض الدخل الحقيقي للفرد ألي أكثر من 50%عما كان عليه عام 1999اذ انه بلغ في ذلك العام حوالي 1750دولار للفرد في السنة هبط في قطاع غزة إلي حوالي 850دولار عام 2008وهذا يعني انخفاض في الناتج المحلي بما يزيد عن 40%قياسا بعام 1999مشيرا أن الأسعار في أسواق الضفة والقطاع اعلي من الأسعار السائدة في السوق الإسرائيلي الذي بلغ متوسط نصيب الفرد فيه من الناتج القومي الإجمالي 21الف دولار أي أكثر ب2ضعف من الناتج الفردي للضفة والقطاع إلي جانب انخفاض المدخرات وتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي بصورة ملحوظة بسبب استمرار سياسة الحصار الاقتصادي المشدد مما يعني أن هناك تراجعا حادا في مختلف المؤشرات الاقتصادية الكلية بسبب فقدان الدخل وانخفاض الإنفاق الأسري ارتباطا بالتراجع الحاد في القوة الشرائية الناجم عن الغلاء الفاحش في الأسعار مما أدي إلي تغيير الأنماط الاستهلاكية الذي تزامن مع التراجع في الدخل وانتشار ظاهرتي البطالة والفقر في الراضي الفلسطينية .

وقال أن الانهيار المتواصل في البنية الاقتصادية لقطاع غزة سواء بالنسبة للموارد المادية الضعيفة تاريخيا أو بالنسبة للمنشات الصناعية التي توقف أكثر من 90%منها عن العمل وكذلك الأمر بالنسبة لقطاع الزراعة الذي توقف عن التصدير بصورة شبه كلية إلي جانب التدهور المريع في قطاع الإنشاءات والتجارة والخدمات في سياق التراجع الحاد للواردات والصادرات بصورة غير مسبوقة الي جانب إفلاس العديد من الشركات في قطاع غزة حيث هبط عدد المؤسسات من 17796مؤسسة عام 2007الي 15483مؤسسة بنسبة انخفاض 13%.

ارتفاع الأسعار :

ونوه إلي أن الارتفاع المتوالي للأسعار أدي إلي تغير إكراهي مرير ومذل في أنماط الاستهلاك لدي الأسر الفلسطينية من أصحاب الدخل المحدود فلا السلطة في رام الله ولا حركة حماس في غزة عملتا علي تثبيت أسعار السلع الأساسية أو تنفيذ أية برامج داعمة لقطاع الصناعة آو الزراعة أو الإنشاءات أو للفقر بصورة ملموسة ومتصلة مبينا اتساع حجم والفقر وارتفاع نسبة الإعالة 1-6تقريبا البطالة في قطاع غزة منتصف عام 2009تصل إلي 35,6%من مجموع القوي العاملة البالغة حوالي 348الف منهم 105000في القطاع العام منهم 75الف يقبضون رواتبهم من حكومة رام الله و30الف من حكومة غزة إلي جانب 119يعملون في القطاع الخاص منهم حوالي 20الف عامل في الاونروا والمؤسسات غير الحكومية مشيرا أن العاطلين عن العمل فيقدر عددهم بحوالي 124الف عاطل عن العمل وهؤلاء المتعطلين يعيلون ما يقرب من 651الف نسمة بمعدل إعالة 1-5ما يعادل 41%من مجموع سكان القطاع البالغ 1,5مليون نسمة يعيشون تحت مستوي خط الفقر آو في حالة من الفقر المدقع في ظروف لا يعرفها إلا من يكتوي بنارها .

قرار إسرائيلي غزة كيان معادي :

وبخصوص القرار الإسرائيلي الأخير أن قطاع غزة كيان معادي أشار الصوراني أن هذا القرار يثير السخرية فالضفة الغربية وكل الأرض العربية كيان معاد كما أن هذا القرار يمكن أن يوفر فرصة لتكريس المقاطعة مع السوق الإسرائيلي والعمل في نفس الوقت علي فتح معبر رفح وتشغيله بقرار فلسطيني مصري بدعم الجامعة العربية ارتباطا بقرار الاسرائيلين اعتبار قطاع غزة كيانا معاديا ويهدف إلي المزيد من تغييب مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة ما يعني اتساع اطار الفساد والياته وأدواته .

وأشار إلي أن الفقر لا يتوقف عند نقص الدخل أو البطالة أو انخفاض مستوي المعيشة بل يشمل غياب الإمكانية لدي الفقراء وأسرهم من الوصول إلي الحد الادني من فرص العلاج وتامين الاحتياجات الضرورية لافتا ألي آن الأخطر من هذه الظاهرة من استفحال الفقر والبطالة قد ساهمت في توليد المزيد من الافقاء مما سهل استغلال البعض من الفقراء والمحتاجين في العديد من الانحرافات الأمنية والاجتماعية بحيث لم تعد ظاهرة الفقر مقتصرة علي الاحتياجات المباشرة بل أصبح مجتمعنا الفلسطيني عموما يعيش فقرا في القيم في النظام وفي القانون والعدالة الاجتماعية والسبب الرئيسي في ذلك يعود لا يعود إلي الحصار الأمريكي الإسرائيلي فحسب بل أيضا إلي الانقسام واستمرار الصراع بين فتح وحماس والآثار السياسية والاقتصادية الضارة الناجمة عنه .

وبشان الخسائر الخسائر اليومية بسبب الحصار علي قطاع غزة أشار الصوراني إلي أن الخسائر المباشرة تقدر بحوالي 48مليون دولار شهريا منذ متصف حزيران 2007وتتوزع علي قطاع الصناعة بمعدل 16مليون دولار بنسبة 33%وعلي قطاع الزراعة بمعدل 12مليون دولار بنسبة 25%وعلي القطاعات الاخري التجارة والإنشاءات والخدمات والصيد بمعدل 20مليون دولار بنسبة 42%.

وبين أن الخسائر اليومية غير المباشرة تحتاج إلي دراسة عاجلة من المتخصصين المشهود لهم بالمصداقية الوطنية مشيرا أن النتائج الكارثية علي العاملين في القطاعات الاقتصادية عموما وقطاعي الصناعة والزراعة خصوصا وآثار الحصار علي إغلاق 89%من مجموع المنشات الصناعية من حيث الخسائر الناجمة عن عدم توفر المواد الخام وتوقف فرص المبيعات والتصدير .

اثر الإغلاق علي التجارة :

أما عن اثر الإغلاق علي التجارة واستمرار عمليات إغلاق المعابر والتحكم بحركة الصادرات والواردات أكد الصوراني أن ذلك أدي إلي تراجع في الحركة اليومية للشاحنات التجارية الأمر الذي اثر بشكل سلبي علي قدرات القطاعات الاقتصادية المحلية من ناحية وإحجام المستثمرين عن تنفيذ العديد من المشاريع الاقتصادية داخل قطاع غزة إلي جانب التراجع الحاد في تسجيل الشركات حيث تشير التقديرات أن الشركات التي تم تسجيلها في قطاع غزة عامي 2007/2008لم يتجاوز 182شركة منوها أن القطاع التجاري عاني من الحصار الشامل طوال 26شهر و أوشك القطاع التجاري علي الانهيار وذلك نتيجة للنقص الشديد في البضائع المتوفرة في الأسواق وأوشكت المحال علي قطاع غزة .

وعن الآثار السلبية والخسائر الغير مباشرة التي تعرض لها المستوردون نوه الباحث الصوراني آن من ضمن هذه الآثار تتمثل في إلغاء الوكالات والعلامات التجارية العالمية والعربية الخاصة بمستوردين قطاع غزة مما يتسبب في ضياع إيرادات السلطة من الجمارك والضرائب المحصلة من الاستيراد المباشر وتوقف حركة التصدير من القطاع بشكل تام وخسرت المنتجات الزراعية والصناعية الأسواق العربية والعالمية مما تسبب بخسائر فادحة للمصدرين .

تضرر قطاع الأثاث والملابس :

وأشار إلي أن أكثر القطاعات الصناعية تضررا هو قطاع صناعة الأثاث والملابس والنسيج والصناعات الغذائية إذ انخفضت عدد المنشات العاملة في قطاع صناعة الأثاث في قطاع غزة من 600مصنع خلال العام 2005الي نحو 120مصنع في يوليو 2007ثم تراجعت إلي اقل من 50مصنع في يوليو 2009وانخفض عدد العاملين في صناعة الأثاث من 5,500عامل إلي نحو 550عامل في يوليو 2007ثم تراجع إلي اقل من 200عامل في يوليو 2009

وأكد أن القطاع الصناعي تعرض قبل الحرب للآثار الضارة للحصار الخانق حيث حرم من المواد الخام الأولية الضرورية لعملية الإنتاج وحرم أيضا من تصدير المنتجات الجاهزة للخارج إضافة ألي إغلاق ما يقارب 3700مصنع م مجموع 4000منشاة صناعية وباقي المصانع العاملة تعمل بطاقة إنتاجية لا تزيد عن 50%مبينا أن مبيعات المصانع العاملة تأثرت بضعف القدرة الشرائية لدي المواطنين حيث تعمدت آلة الحرب الإسرائيلية إلي تدمير القطاع الصناعي حيث تم استهداف ما يزيد عن 236منشاة صناعية خلال الحرب علي غزة .

وأضاف أن الخسائر الأولية المباشرة للقطاع الصناعي بلغت خلال فترة الحرب علي غزة حوالي 75مليون دولار أمريكي حسب تقديرات أصحاب المنشات الصناعية حيث طال إغلاق المعابر التجارية أهم المشاريع الاستثمارية في قطاع غزة وهو منطقة غزة الصناعية والتي بدا العمل فيها في العام 1999وتضم المنطقة الصناعية 45مصنعا أغلقت كليا ولم يعد هناك أي مصنع يعمل فيها علما بان 30%من أصحاب هذه المصانع باشروا بإجراءات الهجرة وفق مصادر القطاع الخاص .

خسائر القطاع الزراعي :

واعتبر الباحث الصوراني في دراسته القطاع الزراعي من أهم القطاعات الاقتصادية التي يعتمد عليها سكان قطاع غزة ويساهم هذا القطاع بنسبة كبيرة في الاقتصاد المحلي من حيث القيمة المضافة والتشغيل ويوفر وظائف دائمة ومؤقتة لحوالي 30الف عامل في غزة بنسبة 13,4%من العاملين بالفعل في قطاع غزة كما يوفر الغذاء والحياة المعيشية ل25%من سكان قطاع غزة مشيرا أن الحصار والاغلاقات للمعابر أدي إلي وقف حركة استيراد المستلزمات الإنتاجية كالأدوية الزراعية والأسمدة والحبوب والنايلون المستخدم في الدفيئات الزراعية إضافة لإعاقة تصدير المنتجات الزراعية .

وأشار إلي أن الخسائر المباشرة للقطاع الزراعي نتيجة الحرب علي قطاع غزة بلغت حسب التقديرات الأولية 200مليون دولار حيث وصلت خسائر الإنتاج الحيواني إلي 52مليون دولار والإنتاج النباتي إلي 110مليون دولار بالإضافة إلي القطاع البحري للصيادين والتي وصلت ألي 7مليون دولار بالاضافة إلي تدمير نحو 1000بئر زراعي بالإضافة إلي تدمير مزارع الدواجن وفاقسات البيض الامر الذي يحتاج إلي عشرات الملايين من الدولارات والي العديد من السنوات .

وبخصوص تأثير الحصار علي إمدادات الوقود والطاقة الكهربائية نوه الصوراني إلي أن انقطاع التيار الكهربائي بصورة شبه يومية هو سمة بارزة تكاد تكون ثابتة من مظاهر المعاناة الناجمة عن هذا الحصار العدواني الأمر الذي ترك تثيرا سلبيا علي كافة الأنشطة الاقتصادية وكافة أوجه الحياة الصحية والاجتماعية والنفسية علاوة علي الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة شبه اليومية التي يتعرض لها كافة الشرائح الاقتصادية والأهالي بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود مشيرا أن الاحتياجات اليومية للقطاع من المحروقات هي 350الف لتر من السولار 12الف لتر بنزين و350طن غاز بالإضافة إلي 350الف لتر يوميا من السولار الصناعي لتشغيل محطة الكهرباء .

اثر الإغلاق علي حركة الانفراد والبضائع :

وأكد أن الحصار الصهيوني النازي الجديد علي قطاع غزة أدي إلي منع الطلاب والمرضي والتجار من السفر إلي الخارج مما أدي إلي حرمان هذه الفئات من التعليم والعمل والعلاج في الخارج حيث بلغ عدد الوفيات من المرضي بسبب الحصار 337حالة وفاة حتى منتصف العام 2009منوها أن إغلاق الاحتلال للمعابر المؤدية إلي قطاع غزة أدي إلي منع دخول أكثر من 60%من السلع والبضائع خاصة مواد البناء والأدوات الكهربائية والصحية والمواد الخام باستثناء بعض السلع الأساسية من الأغذية والأدوية مشددا علي أن قوات الاحتلال ما زالت تمنع استيراد الاسمنت والحديد وكافة مواد ومستلزمات البناء من الأدوات الصحية والكهربائية والبنية التحتية .

توقف المشاريع الإنشائية والعمرانية :

وقال الباحث الصوراني أن قطاع الإنشاءات واجه علي وجه التحديد انخفاضا وتدهورا حادا ومتواصلا منذ منتصف 2007حيث توقف أكثر من 90%من شركات المقاولات عن العمل بسبب عدم توفر الاسمنت والحديد والحصمة التي ارتفعت استعارها في السوق السوداء ألي أكثر من 800%إلي جانب توقف استيراد الأدوات الصحية والكهربائية وارتفاع استعارها بنفس النسبة السابقة مشيرا أن القطاع السياحي أصيبت بشلل كامل وأوشكت شركات ومكاتب السياحة والسفر البالغ عددها 39شركة ومكتب علي الإفلاس نتيجة إغلاق المعابر وعدم حرية السفر كما أصاب الضرر أصحاب الفنادق السياحية البالغ عددها 12فندق سياحي كذلك تأثير المطاعم البالغ عددها 35مطعم سياحي وأصبحت جميعها مهدد بالإغلاق نتيجة عدم تغطية المصاريف الجارية مما أدي إلي فقدان أكثر من 500عامل لعملهم في المنشات السياحية .

وأضاف أن قطاع الاستثمار قد تضرر ابيضا بفعل تواصل الحصار والإغلاق علي قطاع غزة والذي كان سببه سياسة الحصار المالي والاقتصادي الأمر الذي أدي إلي هروب رؤوس الأموال المحلية للدول المجاورة للبحث عن الاستقرار السياسي والاقتصادي وهروب العديد من الشركات الأجنبية العاملة في المجال الاستثماري في فلسطين إلي إلغاء استثمارات أجنبية وفلسطينية وعربية كانت تحت الإعداد النهائي كذلك توقف العمل في توسيع المناطق الصناعية الحرة والعديد من المشاريع الاستثمارية الاخري .

الخروج من هذه الأزمة :
وعن كيفية الخروج من هذه الأزمة أكد الصوراني علي آن الوحدة المطلوبة هي تلك الموجهة ألي مجابهة العدو الصهيوني الامريكي ومشاريعه والوحدة التي تقوم علي رفض كل مظاهر الفساد والاستبداد وقمع حرية الرأي والتعبير والحريات العامة وتعزيز الصمود والتوافق علي إستراتيجية للصمود والمقاومة بكل أشكالها في الضفة والقطاع الكفيلة وحدها بضمان التأييد الشعبي الفلسطيني والعربي الي جانب التضامن الفعال لدي كل المناصرين لقضيتنا في العالم .

وأضاف انه يجب أن نكون قادرين علي كسر الحصار وتحقيق الانتصار بعد إعادة شعر الوحدة الوطنية وتعدديتها السياسية والفكرية مضمونه الحقيقي في إطار الممارسة الوطنية الديمقراطية الجماعية لكل فصائل وحركات وأحزاب القوي السياسية الفلسطينية من ناحية ولكل أبناء شعبنا الفلسطيني من ناحية ثانية كطريق وحيد للصمود والتلاحم الشعبي الذي يوفر كل عناصر المقاومة الوطنية بكل أشكالها السياسية والمسلحة الهادفة لكسر الحصار وتحقيق أهداف شعبنا في التحرر والاستقلال والديمقراطية والعدالة الاجتماعية .