فلسطين .. عام 2016 كيف ستكون؟؟‎

فلسطين .. عام 2016 كيف ستكون؟؟‎
بقلم/ عماد زقوت

مدير الأخبار قناة الأقصى الفضائية

انقضى عام 2015 الذي شهد تفجر انتفاضة القدس رداً على المخططات الصهيونية لتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً ، وكلنا شاهد وعايش تلك الأحداث الجسام التي جرت في العالم أجمع وتحديداً في فلسطين، ولكن كيف سيكون عام 2016 فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وخاصة انتفاضة القدس التي أربكت الجبهة الداخلية الصهيونية ، وحسب كل المراقبين وحتى صناع القرار فإن الانتفاضة في تصاعد ولن تهدأ، وستدخل مراحل متقدمة خلال عام 2016، من عمليات الطعن والدهس إلى عمليات إطلاق نار والكمائن المنظمة، وأعتقد أن فلسطينيي عام 48 لن يرتضوا أن يبقوا تحت المقصلة الصهيونية وستكون لهم كلمة في هذا الصدد وخصوصاً في ظل الإصرار على محاصرة الحركة الإسلامية وإغلاق مؤسساتها من قبل المحتل الصهيوني، وبكل تأكيد هذا الضغط سينتج عنه انفجاراً تتغير من خلاله ملامح السياسة الصهيونية. تركيا تخترق حصار غزة أما ما يتعلق بقطاع غزة الذي سيدخل عامه العاشر من الحصار فهو لا يزال صامداً وثابتاً وعزيزاً ، فغزة الكل يعلمها بأنها تموت ولا ترضى بالمذلة، وكما هو واضح سيبقى الحصار مفروضاً عليها خلال عام 2016 مع بعض التغيرات في ملامحه وفق بعض المتغيرات السياسية ؛ لأن تركيا تدخل على الخط بكل قوة فهي ترفض المصالحة مع دولة الاحتلال إلا بعد الموافقة على رفع الحصار عن غزة وبالتالي تركيا تعمل على إحداث اختراق في جدار الحصار المطبق على غزة، وقد تنجح في ذلك عام 2016، وكذلك ستشهد غزة تقدماً ملموساً في مشاريع الإعمار كما هو معلوم. غزة والضربة المفاجئة : غزة تشهد حالة مع الالتحام مع العدو الصهيوني في إطار انتفاضة القدس ولاسيما أن الاحتلال يتهمها بأنها قاعدة التحريض على استمرار الانتفاضة وإشعالها ، وهناك وابل من التصريحات الصهيونية العدائية ضدها حتى أنها فرضت على بعض المحللين والمتابعين بأن إسرائيل قد تشن حرباً جديدة على غزة، ولكن في اعتقادي بأن حربًا رابعة لا تشنها دولة الاحتلال في ظل حالة اللااستقرار التي تعيشها المنطقة، ولكن من باب خلط الأوراق لربما تقدم دولة الاحتلال على ضربة مفاجئة تستمر لأيام معدودات. تحريك ملف الأسرى : وعام 2016 قد يشهد تحريك في ملف الأسرى نتيجة الأصوات التي بدأت تعلو داخل دولة الاحتلال لإنهاء قضية جنودهم المأسورين والمفقودين في غزة. ضربات متبادلة بين حزب الله وإسرائيل : وأيضاً قد نشاهد عام 2016 ضربات متبادلة بين قوات الاحتلال وحزب الله اللبناني فتهديدات نصر الله عقب اغتيال سمير القنطار تشير إلى أنه على وشك تنفيذ عمليات ثأرية رداً على عملية الاغتيال، و هي قد تحدث خلال الربع الأول من العام الحالي، ولكن لا أعتقد أنها ستمتد لحرب ضروس بين الجهتين ، إلا إذا أصبحت المتغيرات في المنطقة تفرض شيئاً آخر. وفي مقالي هذا أؤكد بأن عام 2016 سيشهد طريق سيخط بدماء الشهداء ندخل من خلاله لمرحلة جديدة مع العدو الصهيوني قد تحدث انقلاباً في الموازين وستغير وجه المنطقة بأكملها.