أكاديمية من الكلية الجامعية للعلوم والتكنولوجيا تصدر كتاباً في مجال اللسانيات الحاسوبية

أكاديمية من الكلية الجامعية للعلوم والتكنولوجيا تصدر كتاباً في مجال اللسانيات الحاسوبية
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت المحاضرة بالقسم الأكاديمي بالكلية الجامعية للعلوم والتكنولوجيا خان يونس الأستاذة إيمان صبحي دلول ولأول مرة كتاباً بعنوان " معجم محوسب لمعاني الأفعال الثلاثية المجردة في اللغة العربية"، حيث يعّد هذا الكتاب هو الأول في مجال اللسانيات الحاسوبية يكتب باللغة العربية.

ويعّد هذا الكتاب مرجعاً هامّاً للباحثين والمهتمّين في مجال اللّسانيّات التطبيقية، حيث يشتمل على دراسة جمعت بين النّظريّة والتطبيق العملي، فتناول دور كل من اللّساني والحاسوبيّ معاً، حيث أن هذا التّلاقح الفكري بين العِلمين لهو ضرورة عظمى في خدمة هذا اللسان العربي، وإذا ما انصّب جلّ اهتمامنا في هذا المجال سنسعد كثيراً في أن تكون فلسطين الرائدة الأولى تقنيّاً في مجال حوسبة اللّغة العربيّة بكافّة مستوياتها المتنوّعة.

وأوضحت أ. دلول أن المعجم المحوسب ضرورة معرفيّة بل فرّض نفسه على الباحثين في بطون المعاجم المتعدّدة والمختلفة، إذ يقلّص مدة البحث من دقائق إلى ثوان بل إلى لحظات، بهدف تسهيل عملية التّعليم وتيسيرها للمتعلّم بهدف الحصول على المعلومات بأقصر الطّرق وأنجعها، إضافة إلى ذلك مقومات اللغة العربية نفسها التي تحمل في جيناتها ما يجعلها تتبوأ المقام الأول لو استفدنا من الأنطولوجيا التي تشتمل على المفردات مع مواصفات معانيها المختلفة، فالمعاجم المحوسبة والموارد اللّسانيّة المتاحة، مثل المسارد، والمكانز، والمدوّنات النّصية، والتي تعدّ الرّكيزة الأولى لبناء أنطولوجيا اللّغة العربيّة، لأنّها تعدّ الجيل الجديد للمعاجم العربية.

وأشارت أ. دلول أن برنامج معجم معاني الأفعال الثّلاثيّة المحوسب يعدّ المستوى التّطبيقي فهو يعوّض ما تمّ ترميزه بما يقابله سواء من الأبواب السّتّة لأوزان الفعل، ومراجع المعنى، أو مراجع سياقات المعنى، والرسالة والدعوة الآن إلى توظيف ما استطعنا إنجازه من المعجم في برنامج محوسب يسهّل عملية البحث والاسترجاع في قاعدة بيانات المعجم انطلاقا من نوافذ وقوائم سهلة الاستخدام، ونأمل أن يستغّل الحاسوبين هذا المعجم في إدماجه ضمن بيئات حاسوبيّة متكاملة، لتحرير النّصوص حيث تفيد الكتّاب والمؤلفين والمحرّرين، فيوفّر لهم بذلك الدّعم اللّغوي الّلازم أو أن يتمّ استغلاله في تصميم وإنجاز أنطولوجيا الأفعال العربية.

وقد بينّت أ. دلول أن الحلم بمعجم عربي- عربي موحّد، أو محرّك بحث مرن يشمل جلّ المعاجم العربيّة. يكاد يكون حقيقة؛ ولو تضافرت فيه كل الجهود وخلصت قبله كل النيات لتوحدت المعاجم في معجم واحد.