الشعبية في غزة تكّرم الوفد الإيطالي اليساري التضامني مع شعبنا

الشعبية في غزة تكّرم الوفد الإيطالي اليساري التضامني مع شعبنا
رام الله - دنيا الوطن
على وقع الأغاني الجبهاوية والوطنية والإيطالية الثورية نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حفل استقبال تكريم للوفد الإيطالي اليساري الذي يزور القطاع تضامناً مع أبناء شعبنا، بمشاركة واسعة من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة والإطار النسوي والطلابي والشبابي للجبهة، والأصدقاء، تقدمهم عضوي المكتب السياسي للجبهة جميل مزهر ود.مريم أبو دقة.

وافتتحت الرفيقة أمجاد شبات الحفل مرحبة بالوفد الضيف، ومن ثم عُزف السلام الوطني الفلسطيني.

وألقى مسئول الوفد الرفيق "تيو" كلمة قصيرة لكنها معبرة عبّر فيه باسم الوفد الإيطالي عن فرحته بوجوده في قطاع غزة للعام الثاني على التوالي من أجل تنفيذ برامج في خدمة القضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني، مشيراً أنهم جاءوا لفلسطين ولغزة من أجل تعليم شباب وأطفال فلسطين فوجدوا أنفسهم أنهم يتعلمون منهم معاني الصمود والانتماء

وأضاف الرفيق " تيو" بأنهم استفادوا من اللقاءات التي عقدوها مع قيادة الجبهة، وإطارها الطلابي جبهة العمل الطلابي التقدمية، وإطارها الشبابي اتحاد الشباب التقدمي، وإطارها النسوي اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، وزاروا المستشفى التابع لها، مشيراً أنهم يعتزون بالجبهة الشعبية وسعداء بهذه اللقاءات، ويجدون فيها التنظيم الفلسطيني المنسجم والمتقاطع مع موقف الوفد الإيطالي وكل الأحرار في إيطاليا.

وعبّر الرفيق " تيو" عن شكره للمتضامنة " ماري" التي سخرت كل إمكانياتها في تسهيل مهمة الوفد ودخوله لغزة، وللرفيق سعيد المجدلاوي الذي رافق الوفد وتولى مهمة الترجمة والتنسيق بالزيارات المختلفة.

وأكد الرفيق " تيو" بأن الوفد سيواصل لقاءاته مع كل الجهات في القطاع، وأنهم عند عودتهم لإيطاليا سيتواصلوا مع هذه الجهات من أجل التنسيق معها فيما يخدم القضية الفلسطينية وخاصة الرفاق في الجبهة الشعبية.

واختتم كلمته بجملة مؤثرة أكد فيها أنهم سيواصلون ومعهم كل الأحرار في إيطاليا جهودهم في دعم صمود أبناء شعبنا الفلسطيني، ومناصرة قضيته ونضاله العادل من أجل التخلص من الاحتلال  حتى تحير كامل ترابه الوطني.

من جهته، ألقى عضو قيادة فرع غزة ومسئول لجنة النشاط الشبابي الرفيق محمود الراس كلمة الجبهة، رحب فيها بالوفد الضيف باسم الأمين العام الرفيق أحمد سعدات ورفاقنا الأسرى، وباسم جميع الرفيقات والرفاق في الوطن والشتات.

وقال الراس: " نستقبلكم اليوم ونحن لا زلنا نستقبل وننتظر استقبال شهدائنا، عنوان عزتنا ودرة تاج كرامتنا الوطنية .. بعد ما تعرض له أهلنا من ذوي الشهداء من ابتزاز مادي ومعنوي عبر احتجاز أبنائهم الأكرم منا جميعاً، وإملاء الشروط الصهيونية على أهالي الشهداء حول موعد وشكل مراسم التشييع".

وأضاف الراس بأن هذا الأسلوب الفاشي والوقح الذي اتبعه الاحتلال ولازال إمعاناً في سياسات الإذلال والقهر التي انتهجها بحق شعبنا وأهلنا بهدف فرض الاستسلام على شبابنا الثائر في ربوع الوطن وميادينه".

وتابع الراس: " نستقبلكم اليوم في غزة المحاصرة المنتفضة في وجه الاحتلال، والتي تعاني من الانقسام وتداعياته، التي عززت من الحصار وفاقمت من الأوضاع المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، وارتدت فقراً وبؤساً وحرماناً على قطاعات واسعة من شعبنا وفي المقدمة منهم الشباب والطلاب والمرأة".

وخاطب الراس الوفد قائلاً: " تجولتم في قطاع غزة وكنتم شاهدين على المحرقة التي ارتكبها الاحتلال في عدوانه الأخير على القطاع وما رأيتموه من صور ورائحة الموت بين أزقة المخيمات والأحياء الشعبية هو جزء من ممارسات هذا المحتل الفاشي الممول والمدعوم أمريكياً والذي كان أحد آثام حقبة الاستعمار الأوروبي للمنطقة".

وواصل قائلاً: "  ونحن ننظر لزياراتكم باعتبارها زيارات تضامنية؛ فشعبنا صاحب قضية يرفض نظرة الشفقة، أو تحويل قضيته من قضية حرية واستقلال وعودة إلى قضية إنسانية كمساعدات واغاثات، فالمطلوب منكم اليوم أن تنقلوا صورة هذا الواقع إلى شعوبكم والضغط على حكوماتكم للتكفير عن خطاياها التي ارتكبتها في دعمها أو صمتها اتجاه الاحتلال المستمر لفلسطين وممارساته الإجرامية المتواصلة شعبنا".

واستعرض الراس في كلمته الممارسات الصهيونية المتواصلة ضد شعبنا، وعلى رأسها محاولاته امتهان وتدنيس الكنائس والأقصى، وحرق الأطفال واحتجاز وامتهان جثث الشهداء، دون الاكتراث لدموع الأمهات ومعاناتهم لُتترك هذه الأمهات أمام سمع وبصر العالم، في ظل انشغال الامبريالية العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بتسيير وفود الاحتواء والإجهاض والإجهاز على انتفاضة شعبنا بتمويل خليجي وهابي هو أقرب ما يكون إلى الفكر الفاشي الذي اكتويتم به إبان حكم الفاشي في إيطاليا والذي قاومتم وانتصرتم عليه.

واعتبر الراس في كلمته بأن بذور الفاشية ونبتتها الشيطانية التي  اكتوت بنارها أوروبا إبان الحربين العالمية الأولى والثانية تعود لتطل رأسها المشئوم في منطقتنا العربية بعدما وُردت بذورها عبر الحركة الصهيونية التي اقتلعت شعبنا من أرضه والتي عّبرت عن ذاتها بجرائم الحرق والتطهير العرقي والقتل على أساس الجنس والدين والعرق لتكون بمثابة بقعة الزيت التي توسعت شيئاً فشيئناً لتشمل كل المنطقة العربية، والتي لن يكون العالم يكون بمنأى عنها.

وأشار الراس بأن التجميد القاسي لجثث الشهداء يعود بنا للذاكرة لأفران النازية الهتلرية التي أنشها " أودلف هتلر" لإخفاء جرائمه بحق أسرى الشعوب، التي اكتوت بنيران حربها العدوانية، بعد أن حوّلهم لحقل تجارب لأفكاره الفاشية، لافتاً أن هذه الطريقة التي يتبعها الاحتلال الاسرائلي في إخفاء جرائمه سواء بالسرقة العلنية للأعضاء البشرية لهؤلاء الشهداء أو جرائم التمثيل بالجثث وجرائم الإعدام بدم بارد، تلك الجرائم التي تُمارس يومياً بحق شبابنا الفلسطيني على طول الوطن وعرضه.

وأكد الراس في كلمته بأن كل هذه الجرائم التي تمارسها الصهيونية والامبريالية تفند ادعاءات بعض دعاة الامبريالية وما يروجون له عن تصادم الحضارات، واصفاً ذلك بأنه غطاء بائس لحالة الاستنساخ والاستنبات لبذور الفاشية التي طُوعّت لخدمة مصالح الامبريالية العالمية، وتوحشها على شعوب العالم، فما الحروب الطائفية والاثنية والأفكار التكفيرية والظلامية التي تغزو المنطقة  والعالم اليوم إلا تسويغ ليهودية الدولة التي طرحها رأس الدبلوماسية الأمريكية في إطار رؤيته لحل الصراع العربي الاسرائيلي.

وفي ختام كلمته، جدد مرة أخرى ترحيبه بالوفد الإيطالي الضيف، وجهوده في خدمة قضية شعبنا الفلسطيني.

وتخلل الحفل فقرات فنية غنائية من أداء الرفيق الفنان حسين زايد، وفلوكلورية ودبكة شعبية لفرقة الوسن التابعة لاتحاد الشباب التقدمي، كما وقام الرسام " رفيق الشريف" برسم صورة جرافيك للمتضامن الشهيد فيتوريو أريغوني نالت تصفيق الحضور.

وأنهى الوفد الإيطالي الحفل بالنشيد الثوري الإيطالي " بيلا تشاو" نالت حماسة الحضور الذين رددوا خلفهم.