مواطنون يفضلون شراء "النظارات الشمسية المقلدة" متجاهلين خطورتها على عيونهم:مختصون وخبراء يكشفون المخاطر
خاص دنيا الوطن
من علي دوله
ربما وأنت ماراً في أحد أسواق مدينة غزة، يلفت انتباهك، ألواح خشبية على الطرقات يصطف عليها، نظارات شمسية بأشكال وألوان متعددة وتباع بأسعار مغرية وتلاقي رواجا كبيرا من قبل بعض المستهلكين، الذين يبحثون عن السعر المناسب ثم الشكل. متجاهلين أضرار هذه النظارات وتأثيرها السلبي على عيونهم.
قد تكون النظارات الشمسية الأصلية والتي نرغب بشرائها باهظة الثمن، فنعتبر أنها لا تدخل في ميزانية مدخراتنا ونستبدلها بالمزورة. أما إذا كانت النظارات الأصلية وتلك الرخيصة تتميزان بالتصميم نفسه، وبالكاد نستطيع التفريق بينهما، فلماذا ننفق الكثير من المال على النظارات الطبية؟ ولكن ما لا نعرفه أن أسعار هذه النظارات الشمسية عالية بسبب جودتها من حيث المواد المستخدمة في تصنيعها وفي حمايتها لبصرنا.
ويقول: استشاري طب وجراحة العيون وجراحة القرنية د حسام داوود خلال حديثه "لدنيا الوطن "الهدف الأساسي من النظارة الشمسية هو الحماية من أشعة الشمس فوق البنفسجية، إلا أن النظارات المقلدة تسمح بدخول هذه الأشعة إلى العين فتلحق بها الضرر، خاصة عندما تكون النظارة داكنة، فهي تخدع حدقة العين فتبقى مفتوحة لتصل هذه الأشعة إلى شبكية العين وتلحق بها الضرر والأذى.
مشكلات في النظر
ويتابع: النظارات الشمسية المقلدة تضر بالعيون وتؤدي إلى مشكلات في النظر مع طول فترة الاستخدام من خلال مساعدتها على جذب الأشعة المضرة الصادرة عن الشمس لاسيما فوق البنفسجية وبالتالي دمار في شبكية العين، بالإضافة إلى ذلك فإنها تسبب احمرارا في العين لدى استخدامها لفترات قصيرة، وفي حال استعمالها لمدة طويلة .
ويستدرك قائلاً : ليست كل النظارات الشمسية قادرة على حماية العين من الأشعة غير المرئية، إذ بعضها يكون رخيص الثمن ولا يتوفر على عازل قادر على منع تسرب الأشعة البنفسجية والأشعة تحت الحمراء إلى العين. وبالنسبة إلى هذا النوع من النظارات الشمسية فإن خطورتها تكمن في توفرها فقط على عازل يحمي العين من الأشعة المرئية، لذلك فإن البؤبؤ يفتح جيدا نتيجة ظلها وتتسرب إليه الأشعة غير المرئية لغياب عازل لها.
لا تخضع لمعاير طبية
ويؤكد استشاري طب وجراحة العيون: أن تحديد صلاحية وملائمة النظارات يخضع لإشراف الطبيب المختص، وهو من ينصح باستعمال العدسات الطبية المصنوعة من الزجاج أو البلاستيك، التي تكون عادة أخف وزنا وأكثر راحة لمستعمليها مفتا إن النظارات الشمسية التي تباع في الأسواق غير خاضعة لمعايير طبية فهي لا تحمي العين كما يظن البعض، إذ تستعمل فقط للزينة لا أكثر.
وبالسياق ذاته يقول: محمد علي صاحب "مركز بصريات " يعتبر استعمال النظارات الشمسية أمر ضروري في بعض الأحيان من أجل حماية العين من أشعة الشمس والأتربة وفي بعض الحالات المرضية للعين مثل التهاب القرنية و القزحية، بالإضافة إلى حساسية أغشية العين الخارجية من أشعة الشمس والضوء الشديد. وتراعي صناعة النظارات الشمسية الأصلية الجانب الجمالي للرجال وللنساء، على أن تكون قادرة على حماية العين من خطر الأشعة فوق البنفسجية.
ويتابع: "النظارات الطبية "تحمي قرنية العين من الأشعة فوق البنفسجية، بسبب نظام الـ UVP الذي تضيفه الشركات العالمية إلى نظارتها لمنع الأشعة المضرّة من الدخول إلى العين. فهي تستخدم في صناعة عدساتها "الكربون" أو "البولي كربون" للتحكم بالرؤية ومنع الأشعة من اقتحام قرنية العين.
اختفاء النظام الأساسي
ويضيف: النظارات المقلدة، عدستها مصنوعة من مواد رخيصة تحول دون قدرة صانعها على التحكم بأبعاد الرؤية الصحيحة، ولا يتوافر فيها نظام الحماية من الأشعة فوق البنفسجية مشيراً إلى أن الضرر يحدث عندما يتمدد بؤبؤ العين بسبب انعكاس أشعة الشمس على العدسة، فتدخل الأشعة الخطيرة إلى العين مباشرةً بسبب اختفاء النظام الأساسي المعروف بالـ UVP لردعها.
ويؤكد: أن النظارات والعدسات بجميع أنواعها حكر على مراكز البصريات، ولا يحق أن تكون سلعة تجارية، ولا يحق لأصحاب الصيدليات بيع نظارات القراءة والعدسات اللاصقة خاصة التجهيلية. فالتصريح المستخرج هو خاص بمراكز البصريات مشيراً إلى أن جميع النظارات المعروضة خارج المراكز تباع بشكل عشوائي وبدون كشف طبي فالشخص يجرب أكثر من مقاس حتى يختار ما يتماشى مع نظره.
توعية المستهلك
ويبين "محمد علي" أن المسؤولية تقع على وزارة الصحة والهيئات المسؤولة برقابة السوق فينبغي عليها حجز تلك النظارات المقلدة التي تدخل إلى الأسواق، إضافة إلى الدور الذي يقع على عاتق المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني المختصة في مجال حماية المواطن التي يجب عليها توعية المستهلك بمختلف أخطارها.
ويشير الي ان الوعي بمخاطر النظارات الشمسية المقلدة لا يزال قليلا جدا، وهو الدور الذي يجب أن تلعبه تلك المؤسسات من أجل نشر ثقافة استعمال نظارات صحية.
ويبرر العديد من المواطنين، لجوؤهم لشرا ء النظارات الشمسية القلدة التي تباع بالأسواق، أن النظارات الشمسية الأصلية ذات «الماركات» العالمية ثمنها مرتفع أن ليس لدهم القدرة على شراءها.
مواكبة الموضة
ويؤكد الطالب محمد عبد الرحمن أن ارتفاع أسعار النظارات الشمسية الأصلية هو ما دفعه لشراء مجموعة من تلك النظارات التقليدية ذات العدسات الملونة لمواكبة الموضة مشيراً ‘إلى أنه أن الإمكانيات المادية ومحدودية المصروف الشخصي تلعبان دوراً في تحديد السعر عند شراء النظارات.
وتقول مرام حميد " 22 عاماً" خلال حديثها "لدنيا الوطن "تعودت لبس النظارات الشمسية شرائها من الأسواق ولم أفكر يوما بإضرارها أو أنها مقلدة فكل صديقاتي يرتدونها ولم يشتكي أي احد منهم وبصراحة لا يهمني أصلي أو مقلد فأنا اشتري النظارة لموديلها فقط .
شكلها أجمل
وتضيف النظارات المقلدة شكلها أجمل وموديلاتها متنوعة وكثيرة بل أكثر من النظارات الأصلية وحتى بالنسبة للنظارات الطبية فما يعرض بالمحلات هو تقليدي وكلاسيكي لكن مايباع من نظارات للقراءة في البسطات والمحلات هو أجمل وأرخص من النظارات التي تباع في مراكز البصريات
في حين يقول محمد سمور موظف حكومي لا أتعامل مع تلك النظارات المقلدة لأنها ليست بالجودة المطلوبة، مشيرا إلى أن غلاء أسعار النظارات الأصلية التي تحمل ماركات عالمية شهيرة قد يكون سببا في رواج هذا النوع من النظارات لدي شريحة معينة من المجتمع.
ويعلق سمور قائلا: يقبل أصحاب الدخول البسيطة على استخدام تلك النظارات التي تتناسب وإمكانياتهم المادية نظرا لارتفاع أسعار النظارات العالمية التي تبدأ أسعارها من 100 دولار
ربما وأنت ماراً في أحد أسواق مدينة غزة، يلفت انتباهك، ألواح خشبية على الطرقات يصطف عليها، نظارات شمسية بأشكال وألوان متعددة وتباع بأسعار مغرية وتلاقي رواجا كبيرا من قبل بعض المستهلكين، الذين يبحثون عن السعر المناسب ثم الشكل. متجاهلين أضرار هذه النظارات وتأثيرها السلبي على عيونهم.
قد تكون النظارات الشمسية الأصلية والتي نرغب بشرائها باهظة الثمن، فنعتبر أنها لا تدخل في ميزانية مدخراتنا ونستبدلها بالمزورة. أما إذا كانت النظارات الأصلية وتلك الرخيصة تتميزان بالتصميم نفسه، وبالكاد نستطيع التفريق بينهما، فلماذا ننفق الكثير من المال على النظارات الطبية؟ ولكن ما لا نعرفه أن أسعار هذه النظارات الشمسية عالية بسبب جودتها من حيث المواد المستخدمة في تصنيعها وفي حمايتها لبصرنا.
ويقول: استشاري طب وجراحة العيون وجراحة القرنية د حسام داوود خلال حديثه "لدنيا الوطن "الهدف الأساسي من النظارة الشمسية هو الحماية من أشعة الشمس فوق البنفسجية، إلا أن النظارات المقلدة تسمح بدخول هذه الأشعة إلى العين فتلحق بها الضرر، خاصة عندما تكون النظارة داكنة، فهي تخدع حدقة العين فتبقى مفتوحة لتصل هذه الأشعة إلى شبكية العين وتلحق بها الضرر والأذى.
مشكلات في النظر
ويتابع: النظارات الشمسية المقلدة تضر بالعيون وتؤدي إلى مشكلات في النظر مع طول فترة الاستخدام من خلال مساعدتها على جذب الأشعة المضرة الصادرة عن الشمس لاسيما فوق البنفسجية وبالتالي دمار في شبكية العين، بالإضافة إلى ذلك فإنها تسبب احمرارا في العين لدى استخدامها لفترات قصيرة، وفي حال استعمالها لمدة طويلة .
ويستدرك قائلاً : ليست كل النظارات الشمسية قادرة على حماية العين من الأشعة غير المرئية، إذ بعضها يكون رخيص الثمن ولا يتوفر على عازل قادر على منع تسرب الأشعة البنفسجية والأشعة تحت الحمراء إلى العين. وبالنسبة إلى هذا النوع من النظارات الشمسية فإن خطورتها تكمن في توفرها فقط على عازل يحمي العين من الأشعة المرئية، لذلك فإن البؤبؤ يفتح جيدا نتيجة ظلها وتتسرب إليه الأشعة غير المرئية لغياب عازل لها.
لا تخضع لمعاير طبية
ويؤكد استشاري طب وجراحة العيون: أن تحديد صلاحية وملائمة النظارات يخضع لإشراف الطبيب المختص، وهو من ينصح باستعمال العدسات الطبية المصنوعة من الزجاج أو البلاستيك، التي تكون عادة أخف وزنا وأكثر راحة لمستعمليها مفتا إن النظارات الشمسية التي تباع في الأسواق غير خاضعة لمعايير طبية فهي لا تحمي العين كما يظن البعض، إذ تستعمل فقط للزينة لا أكثر.
وبالسياق ذاته يقول: محمد علي صاحب "مركز بصريات " يعتبر استعمال النظارات الشمسية أمر ضروري في بعض الأحيان من أجل حماية العين من أشعة الشمس والأتربة وفي بعض الحالات المرضية للعين مثل التهاب القرنية و القزحية، بالإضافة إلى حساسية أغشية العين الخارجية من أشعة الشمس والضوء الشديد. وتراعي صناعة النظارات الشمسية الأصلية الجانب الجمالي للرجال وللنساء، على أن تكون قادرة على حماية العين من خطر الأشعة فوق البنفسجية.
ويتابع: "النظارات الطبية "تحمي قرنية العين من الأشعة فوق البنفسجية، بسبب نظام الـ UVP الذي تضيفه الشركات العالمية إلى نظارتها لمنع الأشعة المضرّة من الدخول إلى العين. فهي تستخدم في صناعة عدساتها "الكربون" أو "البولي كربون" للتحكم بالرؤية ومنع الأشعة من اقتحام قرنية العين.
اختفاء النظام الأساسي
ويضيف: النظارات المقلدة، عدستها مصنوعة من مواد رخيصة تحول دون قدرة صانعها على التحكم بأبعاد الرؤية الصحيحة، ولا يتوافر فيها نظام الحماية من الأشعة فوق البنفسجية مشيراً إلى أن الضرر يحدث عندما يتمدد بؤبؤ العين بسبب انعكاس أشعة الشمس على العدسة، فتدخل الأشعة الخطيرة إلى العين مباشرةً بسبب اختفاء النظام الأساسي المعروف بالـ UVP لردعها.
ويؤكد: أن النظارات والعدسات بجميع أنواعها حكر على مراكز البصريات، ولا يحق أن تكون سلعة تجارية، ولا يحق لأصحاب الصيدليات بيع نظارات القراءة والعدسات اللاصقة خاصة التجهيلية. فالتصريح المستخرج هو خاص بمراكز البصريات مشيراً إلى أن جميع النظارات المعروضة خارج المراكز تباع بشكل عشوائي وبدون كشف طبي فالشخص يجرب أكثر من مقاس حتى يختار ما يتماشى مع نظره.
توعية المستهلك
ويبين "محمد علي" أن المسؤولية تقع على وزارة الصحة والهيئات المسؤولة برقابة السوق فينبغي عليها حجز تلك النظارات المقلدة التي تدخل إلى الأسواق، إضافة إلى الدور الذي يقع على عاتق المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني المختصة في مجال حماية المواطن التي يجب عليها توعية المستهلك بمختلف أخطارها.
ويشير الي ان الوعي بمخاطر النظارات الشمسية المقلدة لا يزال قليلا جدا، وهو الدور الذي يجب أن تلعبه تلك المؤسسات من أجل نشر ثقافة استعمال نظارات صحية.
ويبرر العديد من المواطنين، لجوؤهم لشرا ء النظارات الشمسية القلدة التي تباع بالأسواق، أن النظارات الشمسية الأصلية ذات «الماركات» العالمية ثمنها مرتفع أن ليس لدهم القدرة على شراءها.
مواكبة الموضة
ويؤكد الطالب محمد عبد الرحمن أن ارتفاع أسعار النظارات الشمسية الأصلية هو ما دفعه لشراء مجموعة من تلك النظارات التقليدية ذات العدسات الملونة لمواكبة الموضة مشيراً ‘إلى أنه أن الإمكانيات المادية ومحدودية المصروف الشخصي تلعبان دوراً في تحديد السعر عند شراء النظارات.
وتقول مرام حميد " 22 عاماً" خلال حديثها "لدنيا الوطن "تعودت لبس النظارات الشمسية شرائها من الأسواق ولم أفكر يوما بإضرارها أو أنها مقلدة فكل صديقاتي يرتدونها ولم يشتكي أي احد منهم وبصراحة لا يهمني أصلي أو مقلد فأنا اشتري النظارة لموديلها فقط .
شكلها أجمل
وتضيف النظارات المقلدة شكلها أجمل وموديلاتها متنوعة وكثيرة بل أكثر من النظارات الأصلية وحتى بالنسبة للنظارات الطبية فما يعرض بالمحلات هو تقليدي وكلاسيكي لكن مايباع من نظارات للقراءة في البسطات والمحلات هو أجمل وأرخص من النظارات التي تباع في مراكز البصريات
في حين يقول محمد سمور موظف حكومي لا أتعامل مع تلك النظارات المقلدة لأنها ليست بالجودة المطلوبة، مشيرا إلى أن غلاء أسعار النظارات الأصلية التي تحمل ماركات عالمية شهيرة قد يكون سببا في رواج هذا النوع من النظارات لدي شريحة معينة من المجتمع.
ويعلق سمور قائلا: يقبل أصحاب الدخول البسيطة على استخدام تلك النظارات التي تتناسب وإمكانياتهم المادية نظرا لارتفاع أسعار النظارات العالمية التي تبدأ أسعارها من 100 دولار
