بمناسبة ذكرى الميلاد المجيد والمولد النبوي الشريف ..ندوةً ثقافيةً تحت عنوان "رسولي الرحمة والحب"

رام الله - دنيا الوطن
بمناسبة ذكرى الميلاد المجيد والمولد النبوي الشريف، أقام حزب الله ندوةً ثقافيةً تحت عنوان "رسولي الرحمة والحب" في حسينية بلدة الناقورة في جنوب لبنان بمشاركة راعي كنيسة بلدة النفاخية الأب وليم نخلة، إمام مسجد القاسمية الشيخ محمد ذياب المهداوي، ونائب مسؤول منطقة الجنوب الأولى الشيخ عبد المنعم قبيسي، وبحضور عدد من الفعاليات وجمع من الأهالي. بداية كانت مداخلة للشيخ محمد ذياب المهداوي الذي رأى أن أعظم رسالة نقدمها لعيسى (ع) وللنبي محمد (ص) في يومي ميلادهما هي أن نتّحد فيما بيننا، وأن نحفظ تلك الوصايا التي أوصانا الله عز وجل بها، حيث قال في مصحف كتابه المجيد "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا"، وأن نتخذ من وصية النبي محمد (ص) أن كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، وأن نتخذ من وصية الإمام علي (ع) بأن الناس صنفان، إمّا أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق، فكل هذه الوصايا تُعلّمنا وتُرشدنا إلى طريق الصواب، لنتخذ من كل تلك القيم والمبادئ دروساً ومواعظ وعِبر حتى نسمو ونرتفع إلى ذلك المكان الذي يريدنا الله عز وجل أن نكون به.
وبعدها كانت مداخلة لكاهن رعية بلدة النفاخية الأب وليم نخلة الذي أكد أننا في هذا الجنوب لا نؤمن بمن يقود العالم إلى الهلاك، ولا بمن يتلاعب بمصيره أياً كان، ونقول بصوت صارخ نحن أوجدنا الله هنا كلّنا كي نعيش على
المحبة والإيمان والاحترام من خلال إيماننا بالكتاب المقدس والقرآن الكريم، وهذا فخرنا وحبنا لبعضنا البعض، لأننا خليقة الله ولسنا خليقة أوباما ونتنياهو وغيرهم كي يتحكموا بنا كما يريدون، لافتاً إلى أن المقاومة البطلة هي التي أنقذت جميع المناطق اللبنانية من دائرة الخطر الإسرائيلي بفضل دماء أبطالها الشهداء والجرحى، فلأجل لبنان كلنا مقاومة، ولأجل المقاومة كلنا عيسويّون ومحمّديّون، ولأجل الجنوب كلنا مع المقاومة.
بدوره الشيخ عبد المنعم قبيسي رأى خلال مداخلته أننا نجد أنفسنا اليوم نحمل عقائدنا ووجداننا وكل منّا ينتظر من موقعه من سيأتي ليخلّص العالم، وكلنا نؤمن بالأنبياء الذين جاهدوا ووظفوا كل طاقاتهم عبر التاريخ، وخدموا الإنسان، وأرشدو ، وورفعوا من مستوى عقله ليصل إلى مستوى أن يحمل أمانة السموات والأرض، مؤكداً أننا نؤمن بالوحدة الإنسانية والدينية والوظيفية، لأن وظيفتنا جميعاً هي حفظ رسالات السماء، وأن نبني لهذه الأمة وهذا المجتمع البشري دولة محقّة عادلة يقاتل فيها كل من موقعه من أجل إحقاق الحق، فهذه الوحدة ليست مداراة أو نفاقاً أو عملاً شعائرياً، بل هي تجسيد مدعوم بتبادل القيم التي لا خلاف عليها فيما بيننا.

التعليقات