نابلس: المصطلحات الشتوية على لسان الحاجة "صفية".. و أهم ما يميز المربعانية والخمسينية
خاص دنيا الوطن
من بشار النجار
ما أن يحل علينا فصل الشتاء حتى تبدأ الذكريات الدافئة تنهال علينا مع سقوط حبات المطر هذه الذكريات الجميلة تتدفق الينا كي تزيل برودة الفصل القارص، وتؤنسنا في لياليه الطويلة وسهراته العائلية بمحيط منقل الفحم المتوهج، قبل أن تسرقنا التكنولوجيا ومواقع التواصل من تلك اللحظات الهادئة.
والذي يميز أجواء فصل الشتاء ويطفئ عليه نكهة مختلفة، كبار السن الذين جعلوا لهذا الفصل شكل آخر، وقديماً قاموا بتقسيم الفصل الى عدة أقسام، تم تداولها في بلاد الشام، أول تلك الأقسام " أربعينية الشتاء" ويبدأ من تاريخ الثاني والعشرين من كانون الأول وقد اعتبر هذا اليوم عند أجدادنا بداية لما يسمى بـ "مربعانية الشتاء" حيث ارتبط هذا الموعد في ذكريات وتجارب الأجداد وأذهانهم بقدوم البرد والأمطار الأشد على مدار العام وعلى مدى أربعين يوما.
وعن هذا تقول الحاجة صفية نصار 81 عاماً من قرية مادما لدنيا الوطن ان هذه الفترة تعد من أشد فترات الشتاء برودة وهي بمثابة مقياس لكامل الفصل فلو كانت المربعانية باردة سيكون فصل الشتاء كله بارد وكما يقول المثل "المربعانية يا شمس تحرق يا مطر تغرق"، وكما تقول الحاجة نصار فانهم كانوا في الماضي يستعدون لهذه الفترة بتجفيف الجفت وتجميع الحطب حتى يتم اشعال النار يومياً.
وبحسب نصار فان المربعانية كانت علامة لنا كفلاحين لزراعة الحبوب في النصف الأول قبل حلولها وكنا نسميه " العفير"، والنصف الاخر بعد نزول مطرها وتسمى "ري"، وعن الذكريات تقول الحاجه فلقد كان السهر على فانوس الكاز وجمعة العائلة مذاق قد سرقه الزمان منا " فيا ريت ترجع أيام زمان ".
وللمربعينية ظواهر طبيعية كثيرة التكرار، حيث تشتد الرياح الباردة والأمطار وتزداد فيه المنخفضات الجوية، والتي عادة ما يصحبها كتلة هوائية باردة كما تشهد في الغالب تساقطاً محدوداً للثلوج وفي بعض المناطق مع إمكانية أن يكون هذا التساقط شاملا لمعظم المناطق.
ما ان تمر المربعانية وترفع أستار بوردتها حتى يبدأ القسم الثاني من فصل الشتاء والذي يسمى " الخمسينية " يستمر 50 يوماً يبدأ من أول شهر شباط الى الثاني والعشرين من شهر آذار، وقد قسمت هذه الفترة الى أربعة أقسام بمعدل 12 يوماً ونصف لكل فترة.
سعد الذباح، سعد ابلع، سعد السعود، سعد الخبايا، أسماء تذكرها الحاجة صفية، لأقسام الخمسينية في فصل الشتاء مسميات قديمة، بكل تاكيد كان لها سببها وقصتها التي جعلت مثل تلك المصطلحات تتداول عبر عشرات السنوات الى يومنا هذا.
اما السبب في تسمية سعد فكما يروى ان جماعة كانوا قد خرجوا للغزو ومعهم شخص اسمه سعد فلما هبت عاصفة ماطرة شديدة لم ينج منها الا شخص واحد، عاد لقومه واخبرهم بان سعد قام بذبحناقة واختبأ بداخل بطنها ليحمي نفسه من البرد، فلما عاد سعد الى قومه قال والده جاء سعد الذابح، اما الفترة الثانية " سعد بلع " فسموها لانه كان يأكل ويبلع من لحم الناقة التي أختبأ فيها، ولهذا يعتقد الناس بأن هذه الفترة تبلع الأرض فيها المطر المتساقط.
وبخصوص سعد السعود الذي سعد بخروجه الى الدفء ونجاته من البرودة، وفيما يتعلق بسعد الخبايا ان خرج كما تخرج الحيوانات المختبئة في فصل الشتاء.
ومهما اختلفت التسميات الإ أنها تضل إرث تناقلته الأجيال عن الأجداد، كما تناقلته غيره من الامثال والزي، والعادات الطيبة التي تدل دائماً على البساطة والأصالة الماضية، لتمتد الى عراقة اليوم، تركنا الحاجة صفية وهي تبحر في ذكريات الماضي خارجين الى واقع الحاضر، مودعين جلستها العفوية، وكلماتها المبسطة.
ما أن يحل علينا فصل الشتاء حتى تبدأ الذكريات الدافئة تنهال علينا مع سقوط حبات المطر هذه الذكريات الجميلة تتدفق الينا كي تزيل برودة الفصل القارص، وتؤنسنا في لياليه الطويلة وسهراته العائلية بمحيط منقل الفحم المتوهج، قبل أن تسرقنا التكنولوجيا ومواقع التواصل من تلك اللحظات الهادئة.
والذي يميز أجواء فصل الشتاء ويطفئ عليه نكهة مختلفة، كبار السن الذين جعلوا لهذا الفصل شكل آخر، وقديماً قاموا بتقسيم الفصل الى عدة أقسام، تم تداولها في بلاد الشام، أول تلك الأقسام " أربعينية الشتاء" ويبدأ من تاريخ الثاني والعشرين من كانون الأول وقد اعتبر هذا اليوم عند أجدادنا بداية لما يسمى بـ "مربعانية الشتاء" حيث ارتبط هذا الموعد في ذكريات وتجارب الأجداد وأذهانهم بقدوم البرد والأمطار الأشد على مدار العام وعلى مدى أربعين يوما.
وعن هذا تقول الحاجة صفية نصار 81 عاماً من قرية مادما لدنيا الوطن ان هذه الفترة تعد من أشد فترات الشتاء برودة وهي بمثابة مقياس لكامل الفصل فلو كانت المربعانية باردة سيكون فصل الشتاء كله بارد وكما يقول المثل "المربعانية يا شمس تحرق يا مطر تغرق"، وكما تقول الحاجة نصار فانهم كانوا في الماضي يستعدون لهذه الفترة بتجفيف الجفت وتجميع الحطب حتى يتم اشعال النار يومياً.
وبحسب نصار فان المربعانية كانت علامة لنا كفلاحين لزراعة الحبوب في النصف الأول قبل حلولها وكنا نسميه " العفير"، والنصف الاخر بعد نزول مطرها وتسمى "ري"، وعن الذكريات تقول الحاجه فلقد كان السهر على فانوس الكاز وجمعة العائلة مذاق قد سرقه الزمان منا " فيا ريت ترجع أيام زمان ".
وللمربعينية ظواهر طبيعية كثيرة التكرار، حيث تشتد الرياح الباردة والأمطار وتزداد فيه المنخفضات الجوية، والتي عادة ما يصحبها كتلة هوائية باردة كما تشهد في الغالب تساقطاً محدوداً للثلوج وفي بعض المناطق مع إمكانية أن يكون هذا التساقط شاملا لمعظم المناطق.
ما ان تمر المربعانية وترفع أستار بوردتها حتى يبدأ القسم الثاني من فصل الشتاء والذي يسمى " الخمسينية " يستمر 50 يوماً يبدأ من أول شهر شباط الى الثاني والعشرين من شهر آذار، وقد قسمت هذه الفترة الى أربعة أقسام بمعدل 12 يوماً ونصف لكل فترة.
سعد الذباح، سعد ابلع، سعد السعود، سعد الخبايا، أسماء تذكرها الحاجة صفية، لأقسام الخمسينية في فصل الشتاء مسميات قديمة، بكل تاكيد كان لها سببها وقصتها التي جعلت مثل تلك المصطلحات تتداول عبر عشرات السنوات الى يومنا هذا.
اما السبب في تسمية سعد فكما يروى ان جماعة كانوا قد خرجوا للغزو ومعهم شخص اسمه سعد فلما هبت عاصفة ماطرة شديدة لم ينج منها الا شخص واحد، عاد لقومه واخبرهم بان سعد قام بذبحناقة واختبأ بداخل بطنها ليحمي نفسه من البرد، فلما عاد سعد الى قومه قال والده جاء سعد الذابح، اما الفترة الثانية " سعد بلع " فسموها لانه كان يأكل ويبلع من لحم الناقة التي أختبأ فيها، ولهذا يعتقد الناس بأن هذه الفترة تبلع الأرض فيها المطر المتساقط.
وبخصوص سعد السعود الذي سعد بخروجه الى الدفء ونجاته من البرودة، وفيما يتعلق بسعد الخبايا ان خرج كما تخرج الحيوانات المختبئة في فصل الشتاء.
ومهما اختلفت التسميات الإ أنها تضل إرث تناقلته الأجيال عن الأجداد، كما تناقلته غيره من الامثال والزي، والعادات الطيبة التي تدل دائماً على البساطة والأصالة الماضية، لتمتد الى عراقة اليوم، تركنا الحاجة صفية وهي تبحر في ذكريات الماضي خارجين الى واقع الحاضر، مودعين جلستها العفوية، وكلماتها المبسطة.
