الفراعنة عرفوا التقويم السنوى واحتفالات رأس السنة قبل الاف السنين
رام الله - دنيا الوطن
حجاج سلامة : عرفت شعوب العالم الاحتفال بالأعياد منذ آلاف السنين ، وكانت الأعياد مناسبة للبهجة والفرح والتخلص من الآلام وسط الضحكات والتهليلات والموسيقى ، وكانت الحواجز الاجتماعية تنهار في الأعياد فيستطيع الإنسان نسيان وضعة الاجتماعي وان يصبح شخصا آخر تتحرر مواهبه الخلاقة من القيود التى تغلها معظم الوقت فى الحياة اليومية العادية .
وتشير الدراسات التاريخية الى أن إن الفراعنة أول من احتفلوا بليلة رأس السنة قبل خمسة آلاف عام و أن قدماء المصريين كانو ا يحرصون على إقامة الاحتفالات بليلة رأس السنة في كل عام وسط مظاهر عظيمة واحتفالات صاخبة وأوضحا أن السنة المصرية القديمة احتوت على العديد من الأعياد التي ارتبطت بالتقويم، مثل رأس السنة وأعياد كل شهرين وبدايات الفصول ، كما تشيرالدراسات الى اهتمام
المصريين القدماء بالتقويم وتعاقب فصول السنة التي أقاموا عليها أوان الزرع والحصاد. وكان التوقيت بالنسبة لهم أمرا جد خطير. وخاصة عند المهتمين بالفلك وكهنة المعابد ، ممن كان عليهم توقيت ساعة محددة لإجراء الطقوس والأعياد الدينية المهمة وكان راس السنة عيدا عظيما في مصر القديمة يشارك فيه الجميع، ويؤدي فيه المهرجون والمغنون والراقصون فنونهم ..
وفى الأزمنة القديمة في بلاد الشرق كانت تقام اعياد ضخمة فى بعض المناسبات الدينية . ففى مصر مثلا كان اتباع مذهب اوزوريس يعقدون مهرجانات جماهيرية ضخمة فى مدينة ابيدوس . كما كانت المواكب والاناشيد وعروض التمثيل الايمانى تقام احتفالات بذكرى وفاة وبعث الالة . اما فى الصين فكانت الالعاب تلعب دور " حمام الامن " . فالامبراطور كان يترك لرعاية فرصة التحرر فى فترات منتظمة وبذلك يستطيع زيارة التحكم فى حماسهم . وهكذا كانت الاجتفالات تجرى باعياد عامة كل سنة وهوا جراء ايدة كونقوشيوس الذى كان يدرك اهمية تلك الاعياد سواء بالنسبة للجميع او للتوازن الفردى ويصرح بانة من غير الطبيعى أن يفرض الامير على رعاياه العمل المرهق مائة يوم ولا بتيح لهم يوما واحد يفرحون وهذا الفرح هو الذى تطور فيما بعد فى الغرب فى اثنا وفى روما وفى اتينا كان اليونانيون يستخدمون اعياد باخوس فى احصاء السنين قبل " الالعاب الاولمبية " وقد بلغ من اقبال روما على هذه
الاعياد ان اختفلت بها ثلاث مرات فى السنة ولكن ما كان يتخللها من جموع وافراط جعل مجلس الشيوخ يحظرها أما أعياد سيترن التي كانت تقام تكريما للالة سيترن فى السنة عشر يوما الاولى من شهر يناير فكانت تجرى وسط فترة من العطلات الكبرى اذا كانت المحاكم والمدارس تغلق ابوابها وتتعطل مصالح الحكومة وتحظر الحروب ولا يسمح باعدام احد من المجرمين . وفى فلورنسا وفى وسط جمع مقنع كانت تعرض لوحة حية تمثل مقطر اسطوريا فوق عربة كبيرة فى حين تردد جوقة من المنشدين ، اوصاف مختلف الشخصيات الجارى عرفها وفى كرنفال عام 1541 الذى اقيم فى قناة فيتسا الكبرى كانت تعرض كره ضخمة تمثل العالم وفى الداخل كانت يقام حفل راقص ويحيط بها اعداد كبيرة من قوارب الجندول المضاءة فى حين تعلوها جنيات مجنحة وفى روما بعثت احتفالات النصر الاباطره للخروج في مواكب فخمة كانت تخترق الطرقات كما كانت تقام آعياد اخرى فى عصر النهضة فى بعض المناسبات السعيدة في الأسرة المالكة مثلا او لمناسبة زواج احدى الشخصيات الكبيرة وفى تلك المناسبات
كانت الابندة تتدفق من النافورات وكانت باستطاعة اى فرد ان يشبع تهضة فى المطابخ التى كانت تقام فى الهواء الطلق كما كانت الاعياد العامة تقام للاحتفال بعيد احد
القديسسن .
أما قدماء المصريين فقد اهتموا بالأعياد التي كانت مناسبة لديهم
لإقامة أفراح عظيمة تغني فيها أناشيد جماعية تنشدها السيدات النبيلات المشتركات في المواكب مع أصوات القيثارات وأغاني الغرام والأناشيد المصاحبة لحركات الرقص. وكانت أعياد الفراعنة ترتبط بالظواهر الفلكية لاقتها بالطبيعة ومظاهر الحياة؛ ولذلك احتفلوا بعيد الربيع الذي حددوا ميعاده بالانقلاب الربيعي، وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل والنهار وقت حلول الشمس في برج الحمل. وقد احتوت السنة المصرية القديمة على العديد من الأعياد التي ارتبطت بالتقويم، مثل رأس السنة وأعياد كل شهرين وبدايات الفصول. وفي هذه الأعياد يحمل الكهنة تمثال معبودهم ويسيرون به في موكب مهيب يشارك فيه الجميع، ويؤدي فيه المهرجون والمغنون والراقصون فنونهم. كما كانت تقام في هذه الأعياد العروض المسرحية التي تصور أساطير معينة. وكان الأهالي، وليس الكهنة، هم الذين يحتفلون بأعياد المعبودات الطيبة الصديقة والودودة. والمعبود "بس" هو أحد تلك المعبودات، وفي يوم عيده كان العمل في بناء الأهرام يتوقف. وكان الأهالي يسيرون في الشوارع وهم يرتدون أقنعة "بس"؛ يتبعهم الراقصون وضاربو الدفوف. وكان أهالي المدينة يشاركون في الغناء من أسطح منازلهم، بينما كان الأطفال يعدون بجانب الراقصين وهم يغنون ويصفقون بأيديهم. كانت المدينة
كلها تستمتع بالأعياد والمهرجانات. وكانت مناسبات رأس السنة وبدايات المواسم أيضاً
من الأعياد.
وتروى لنا الوثائق الكلدانية (بلاد مابين النهرين ) التي ترجع إلى ستة ألاف سنة ، كيف كانت الشعوب القديمة في الشرق الأوسط ، تحصى أيام السنة وشهرها . كانت تقويمهم يعتمد على أوجه القمر ، مع اجتهادهم في متابعة تغيرات الفصول . وكانت أيام الشهور تتراوح بين 29 و30 يوما ،وكان عدد أيام السنة 354 يوما. ولكن حدث ، بعد ثلاث سنوت ،أن تغير نظام الفصول ، وعند آذ لجأ الملك إلى الوزير وقال له : ( اى حمو رابي :أن السنة قد غيرت وضعها .عليك بتسجيل الشهر القادم باسم أو لو لو الثاني ) .
أما قدماء المصرين ،فكان له تقويم أكثر دقة . كان فيضان النيل
هو أهم أحداث السنة ،قد جعلهم يدركون أن تقويمهم
القديم مهم (كان المصرين قد احتفظوا بهذا التقويم طيلة أربع ألاف سنة ) ،وقد وصل به الأمر ، إلى عكس أوضاع الفصول حتى أنهم صاروا ينشدون أناشيد الربيع في الشتاء . وكان الإصلاح سببا في اكتشاف المصريين لحقيقة بالغة الدقة : فقد لاحظوا أن السنة تتكون من 25 و365 يوم ، وهو ما يبدو أن الكلدانيين كانو يعرفونه منذ وقت طويل . وعندما ساعد موسى اليهود مصر على الخروج منها لم يغادروها خلو اليدين ، بل حملوا معهم ، ضمن ما
حملوا ، علم النجوم وا لتقويم . ويقسم العبرانيون الشهر إلى أسابيع ، ويدور نظامهم
حول محور ثابت هو اليوم السبت .أما أسماء الأيام فكانت ، بكل بساطة هي (اليوم الأول)
(الأحد) ،و (اليوم الثاني) وهكذا . وكان لبدء الخليقة ، في اعتقادهم ، تاريخ محدد ،
فطبقا للطقوس اليهودية ،نجد أن عبارة " فليكن النور " قد نطق بها في يوم اثنين ، يوافق 7 أكتوبر عام 3761 ق.م . ولمعادلة الفروق ، فيما يختص بالفصول الناتجة عن قصور شهور القمرية ، عمد العبرانيون القدماء ، إلى إضافة شهر إلى شهور السنة (بعد شهر آذار وأسموه فيادار) . أما القدماء اليونانيين فقد اختاروا الوحدة العشرية (عشرة أيام فى الشهور الكاملة وتسعة أيام فى الشهور الناقصة )وهو نظام معقد يفتقر إلى الدقة . وابتداءا من القرن الثالث اتخذ
اليونانيون كمرجع لحساب الزمن الألعاب الاوليمبية وأصلحوا من نظام تقويمهم. أما التقويم الميلادي المستخدم حاليا ، فيرجع إلى الرومان . وفى معظم اللغات الأوروبية ، نجد أن أيام الأسبوع ترتبط بأسماء الكواكب التي كان القدماء يعرفونها فى القبة السماوية .
وفى عهد يوليوس قيصر كانت للأحبار اليد الطولي فيما يختص بتحديد التواريخ فكانوا يقدمون أو يؤخرون مواعيد الاستحقاقات تبعا لما كانوا يتقاضونه من رشاوى وكن موعد الحصاد يحل أحيانا فى فصل الشتاء فاستدعى قيصر منجما يونانيا (سوزيين Sosigene) ووضع التقويم الشمسي مقتصرا على حساب حركة دوران الأرض حول الشمس وحدد عدد أيام السنة
بثلاثمائة وخمسة وستين يوما يضاف إليها يوم كل أربع سنوات (السنة الكبيسة) كما غير
قيصر أول أيام السنة فجعله أول يناير بدلا من أول مارس . وفى نهاية القرن 19 ، صار " التقويم الدولي " يستعمل سنه تتكون من 364 يوم محسوبة ، ومن 12 شهرا ، ومن 52 أسبوعا وفائدة هذا التقويم انه دائم ولكن عيبه أن الشهر لم يكن مضاعفا لعدد
الأسابيع .
حجاج سلامة : عرفت شعوب العالم الاحتفال بالأعياد منذ آلاف السنين ، وكانت الأعياد مناسبة للبهجة والفرح والتخلص من الآلام وسط الضحكات والتهليلات والموسيقى ، وكانت الحواجز الاجتماعية تنهار في الأعياد فيستطيع الإنسان نسيان وضعة الاجتماعي وان يصبح شخصا آخر تتحرر مواهبه الخلاقة من القيود التى تغلها معظم الوقت فى الحياة اليومية العادية .
وتشير الدراسات التاريخية الى أن إن الفراعنة أول من احتفلوا بليلة رأس السنة قبل خمسة آلاف عام و أن قدماء المصريين كانو ا يحرصون على إقامة الاحتفالات بليلة رأس السنة في كل عام وسط مظاهر عظيمة واحتفالات صاخبة وأوضحا أن السنة المصرية القديمة احتوت على العديد من الأعياد التي ارتبطت بالتقويم، مثل رأس السنة وأعياد كل شهرين وبدايات الفصول ، كما تشيرالدراسات الى اهتمام
المصريين القدماء بالتقويم وتعاقب فصول السنة التي أقاموا عليها أوان الزرع والحصاد. وكان التوقيت بالنسبة لهم أمرا جد خطير. وخاصة عند المهتمين بالفلك وكهنة المعابد ، ممن كان عليهم توقيت ساعة محددة لإجراء الطقوس والأعياد الدينية المهمة وكان راس السنة عيدا عظيما في مصر القديمة يشارك فيه الجميع، ويؤدي فيه المهرجون والمغنون والراقصون فنونهم ..
وفى الأزمنة القديمة في بلاد الشرق كانت تقام اعياد ضخمة فى بعض المناسبات الدينية . ففى مصر مثلا كان اتباع مذهب اوزوريس يعقدون مهرجانات جماهيرية ضخمة فى مدينة ابيدوس . كما كانت المواكب والاناشيد وعروض التمثيل الايمانى تقام احتفالات بذكرى وفاة وبعث الالة . اما فى الصين فكانت الالعاب تلعب دور " حمام الامن " . فالامبراطور كان يترك لرعاية فرصة التحرر فى فترات منتظمة وبذلك يستطيع زيارة التحكم فى حماسهم . وهكذا كانت الاجتفالات تجرى باعياد عامة كل سنة وهوا جراء ايدة كونقوشيوس الذى كان يدرك اهمية تلك الاعياد سواء بالنسبة للجميع او للتوازن الفردى ويصرح بانة من غير الطبيعى أن يفرض الامير على رعاياه العمل المرهق مائة يوم ولا بتيح لهم يوما واحد يفرحون وهذا الفرح هو الذى تطور فيما بعد فى الغرب فى اثنا وفى روما وفى اتينا كان اليونانيون يستخدمون اعياد باخوس فى احصاء السنين قبل " الالعاب الاولمبية " وقد بلغ من اقبال روما على هذه
الاعياد ان اختفلت بها ثلاث مرات فى السنة ولكن ما كان يتخللها من جموع وافراط جعل مجلس الشيوخ يحظرها أما أعياد سيترن التي كانت تقام تكريما للالة سيترن فى السنة عشر يوما الاولى من شهر يناير فكانت تجرى وسط فترة من العطلات الكبرى اذا كانت المحاكم والمدارس تغلق ابوابها وتتعطل مصالح الحكومة وتحظر الحروب ولا يسمح باعدام احد من المجرمين . وفى فلورنسا وفى وسط جمع مقنع كانت تعرض لوحة حية تمثل مقطر اسطوريا فوق عربة كبيرة فى حين تردد جوقة من المنشدين ، اوصاف مختلف الشخصيات الجارى عرفها وفى كرنفال عام 1541 الذى اقيم فى قناة فيتسا الكبرى كانت تعرض كره ضخمة تمثل العالم وفى الداخل كانت يقام حفل راقص ويحيط بها اعداد كبيرة من قوارب الجندول المضاءة فى حين تعلوها جنيات مجنحة وفى روما بعثت احتفالات النصر الاباطره للخروج في مواكب فخمة كانت تخترق الطرقات كما كانت تقام آعياد اخرى فى عصر النهضة فى بعض المناسبات السعيدة في الأسرة المالكة مثلا او لمناسبة زواج احدى الشخصيات الكبيرة وفى تلك المناسبات
كانت الابندة تتدفق من النافورات وكانت باستطاعة اى فرد ان يشبع تهضة فى المطابخ التى كانت تقام فى الهواء الطلق كما كانت الاعياد العامة تقام للاحتفال بعيد احد
القديسسن .
أما قدماء المصريين فقد اهتموا بالأعياد التي كانت مناسبة لديهم
لإقامة أفراح عظيمة تغني فيها أناشيد جماعية تنشدها السيدات النبيلات المشتركات في المواكب مع أصوات القيثارات وأغاني الغرام والأناشيد المصاحبة لحركات الرقص. وكانت أعياد الفراعنة ترتبط بالظواهر الفلكية لاقتها بالطبيعة ومظاهر الحياة؛ ولذلك احتفلوا بعيد الربيع الذي حددوا ميعاده بالانقلاب الربيعي، وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل والنهار وقت حلول الشمس في برج الحمل. وقد احتوت السنة المصرية القديمة على العديد من الأعياد التي ارتبطت بالتقويم، مثل رأس السنة وأعياد كل شهرين وبدايات الفصول. وفي هذه الأعياد يحمل الكهنة تمثال معبودهم ويسيرون به في موكب مهيب يشارك فيه الجميع، ويؤدي فيه المهرجون والمغنون والراقصون فنونهم. كما كانت تقام في هذه الأعياد العروض المسرحية التي تصور أساطير معينة. وكان الأهالي، وليس الكهنة، هم الذين يحتفلون بأعياد المعبودات الطيبة الصديقة والودودة. والمعبود "بس" هو أحد تلك المعبودات، وفي يوم عيده كان العمل في بناء الأهرام يتوقف. وكان الأهالي يسيرون في الشوارع وهم يرتدون أقنعة "بس"؛ يتبعهم الراقصون وضاربو الدفوف. وكان أهالي المدينة يشاركون في الغناء من أسطح منازلهم، بينما كان الأطفال يعدون بجانب الراقصين وهم يغنون ويصفقون بأيديهم. كانت المدينة
كلها تستمتع بالأعياد والمهرجانات. وكانت مناسبات رأس السنة وبدايات المواسم أيضاً
من الأعياد.
وتروى لنا الوثائق الكلدانية (بلاد مابين النهرين ) التي ترجع إلى ستة ألاف سنة ، كيف كانت الشعوب القديمة في الشرق الأوسط ، تحصى أيام السنة وشهرها . كانت تقويمهم يعتمد على أوجه القمر ، مع اجتهادهم في متابعة تغيرات الفصول . وكانت أيام الشهور تتراوح بين 29 و30 يوما ،وكان عدد أيام السنة 354 يوما. ولكن حدث ، بعد ثلاث سنوت ،أن تغير نظام الفصول ، وعند آذ لجأ الملك إلى الوزير وقال له : ( اى حمو رابي :أن السنة قد غيرت وضعها .عليك بتسجيل الشهر القادم باسم أو لو لو الثاني ) .
أما قدماء المصرين ،فكان له تقويم أكثر دقة . كان فيضان النيل
هو أهم أحداث السنة ،قد جعلهم يدركون أن تقويمهم
القديم مهم (كان المصرين قد احتفظوا بهذا التقويم طيلة أربع ألاف سنة ) ،وقد وصل به الأمر ، إلى عكس أوضاع الفصول حتى أنهم صاروا ينشدون أناشيد الربيع في الشتاء . وكان الإصلاح سببا في اكتشاف المصريين لحقيقة بالغة الدقة : فقد لاحظوا أن السنة تتكون من 25 و365 يوم ، وهو ما يبدو أن الكلدانيين كانو يعرفونه منذ وقت طويل . وعندما ساعد موسى اليهود مصر على الخروج منها لم يغادروها خلو اليدين ، بل حملوا معهم ، ضمن ما
حملوا ، علم النجوم وا لتقويم . ويقسم العبرانيون الشهر إلى أسابيع ، ويدور نظامهم
حول محور ثابت هو اليوم السبت .أما أسماء الأيام فكانت ، بكل بساطة هي (اليوم الأول)
(الأحد) ،و (اليوم الثاني) وهكذا . وكان لبدء الخليقة ، في اعتقادهم ، تاريخ محدد ،
فطبقا للطقوس اليهودية ،نجد أن عبارة " فليكن النور " قد نطق بها في يوم اثنين ، يوافق 7 أكتوبر عام 3761 ق.م . ولمعادلة الفروق ، فيما يختص بالفصول الناتجة عن قصور شهور القمرية ، عمد العبرانيون القدماء ، إلى إضافة شهر إلى شهور السنة (بعد شهر آذار وأسموه فيادار) . أما القدماء اليونانيين فقد اختاروا الوحدة العشرية (عشرة أيام فى الشهور الكاملة وتسعة أيام فى الشهور الناقصة )وهو نظام معقد يفتقر إلى الدقة . وابتداءا من القرن الثالث اتخذ
اليونانيون كمرجع لحساب الزمن الألعاب الاوليمبية وأصلحوا من نظام تقويمهم. أما التقويم الميلادي المستخدم حاليا ، فيرجع إلى الرومان . وفى معظم اللغات الأوروبية ، نجد أن أيام الأسبوع ترتبط بأسماء الكواكب التي كان القدماء يعرفونها فى القبة السماوية .
وفى عهد يوليوس قيصر كانت للأحبار اليد الطولي فيما يختص بتحديد التواريخ فكانوا يقدمون أو يؤخرون مواعيد الاستحقاقات تبعا لما كانوا يتقاضونه من رشاوى وكن موعد الحصاد يحل أحيانا فى فصل الشتاء فاستدعى قيصر منجما يونانيا (سوزيين Sosigene) ووضع التقويم الشمسي مقتصرا على حساب حركة دوران الأرض حول الشمس وحدد عدد أيام السنة
بثلاثمائة وخمسة وستين يوما يضاف إليها يوم كل أربع سنوات (السنة الكبيسة) كما غير
قيصر أول أيام السنة فجعله أول يناير بدلا من أول مارس . وفى نهاية القرن 19 ، صار " التقويم الدولي " يستعمل سنه تتكون من 364 يوم محسوبة ، ومن 12 شهرا ، ومن 52 أسبوعا وفائدة هذا التقويم انه دائم ولكن عيبه أن الشهر لم يكن مضاعفا لعدد
الأسابيع .
