من اجل غد مشرق لعراق عزيز واحد .. اصدار البيان 118

رام الله - دنيا الوطن

في ظل عراق حر وصديق لكافة شعوب العربية والإسلامية 
وأتباع الرسالات السماوية والإنسانية
((يا أبناء العراق ضد مخاطر النظام الإيراني، إتحدوا إتحدوا))

نسترعي إنتباه الإخوة الأفاضل بأن هناك موقع بإسم ـ حركة العراق أولاً ـ على الفيس بوك. لذا فإننا نؤكد لأبناء شعبنا الكرام بان المشروع السياسي لحركتنا "حركة العراق أولاً" وبياناتها ليس لها أية علاقة بالموقع المذكور وليس لدينا أي موقع في المرحلة الحالية لأسباب تتعلق بسياسة حركتنا الوطنية

مبادرة وطنية بقيادة عراقية اصيلة رائدها ابن العراق البار الدكتور غسان العطية

مبادرة لخلق تيار ديمقراطي برفض التدخلات الأجنبية في شؤون العراق السيادية

يتعامل بروحية التسامح ويقف مع حقوق الإنسان ضد العبودية وملئ النفوس بمعاني الحرية

مبادرة وطنية بقيادة عراقية اصيلة رائدها ابن العراق البار الدكتور غسان العطية

أيها الشعب العراقي الصامد صمود الجبارين

إن "حركة العراق أولاً" بحكم كونها إحدى مكونات "الحزمة الوطنية العراقية" لم ولن تصبح طرفاً مع أية جهة وطنية أخرى، لكن هذا لا يمنعها أن تبارك دعوة ومساعي الدكتور غسان العطية لرسم خارطة طريق وطنية لخلاص العراق من مخلفات الجهل والتخلف وإنتشاله من قعر الظلام والضياع باليات وطنية صادقة ومسالمة مع الشخصيات الوطنية الفاعلة في العراق بوسائل سلمية في الوقت الذي يشاهد العالم شعب العراق وشعوب دول المنطقة في أحوال وظروف مروعة يبحثون يائسين وبشكل متصاعد عن بوادر الأمل في السلام، أو أن يظهر في الأفق بصيص من الأمل، أمل التغيير، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: من أين سيأتي هذا التغيير والتجديد بالنسبة للعراق؟. والجواب .. من الممكن تحقيق ذلك من خلال مبادرات وطنية خلاقة كمبادرة الدكتور غسان العطية وهو رجل الدولة المسالم الوطني الليبرالي .. لا يؤمن بالعنف "العنف الثوري" من أجل الغيير ويقف بحزم ضد كل اشكال الارهاب ونشر الرعب والخوف في قلوب الدواطنين وترويعهم بوسائل وأدوات همجية وحشية.

يعيش العراق أزمة غير مسبوقة في تاريخه، من حيث التراجع والإنهيار والتخلف الحضاري .. ولا يصح مقارنتها بأي فترة تاريخية أخرى، حتى بفترة غزو المغول .. فعراق اليوم تظلله مرحلة عصيبة من تاريخه المضطرب منذ أكثر من عقد من الزمن، حيث تتضاءل فيه كل يوم مساحات التفاؤل بتحقيق الإستقرار السياسي بما ينسحب تماماً على الإستقرار الأمني ثم الإقتصادي، وبدء حركة البناء والنمو التي يحتاجه البلد جراء تعرضه لحروب عدة، وحصار مقيت شديد الوطأة لأكثر من 13 سنة قبل أم يبدأ إحتلاله وتدمير بناه التحتية منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا.    

إن لكل دولة عربية – بلا استثناء تقريباً – مشاكل ظاهرة تشمل أبعاداً سياسية ودينية وطائفية وإجتمـاعية وإقتصادية .. لكن تظـل الأزمة العراقية في الواجهة الآن، بإعتبارها الأزمة الكبرى التى تمثل تهديداً غير مسبوق لمفهوم الوطنية ذاتها، وكان العراقي حجر الأساس فيها، بكل مراحله التاريخية، وتقلبات انظمته السياسية. وتتضاءل في عراق اليوم فرص إعادة اللحمة والثقة بين الأطراف المنضوية في العملية السياسية نتيجة إختلاف الرؤى والأهداف والمصالح والإرتباطات لكل فصيل منهم، وهو ما يلمسه العراقيون بوضوح جعلهم في واد بعيد جداً عن قادة الرأي والسياسة من أمثال الدكتور غسان العطية. 

 إذن .. الصورة قاتمة جداً، مع كل الاحداث الدموية التى يشهده العراق، ومشاهد مئات الآلاف من الجثث والمجازر والإرهاب والمفخخات والانتقام الطائفي والسجون والتعذيب والقمع، واللاجئين المُوزعون فى أقطار الأرض، والأطفال الأيتام والمعاقين .. لذلك علينا أن لا نستغرب بما جرى لصاحبة العصمة والشرف النبيل "نادية مراد" من قبل "داعش" أحد المكونات الإرهابية المرتبطة بالبدع الوهابية. ولو كانت "نادية مراد"  بيد إبراهيم الجعفري أو عمار الحكيم أو عصابات مقتدى الصدر أو قيس الخزعلي أو واثق البطاط أو نوري المالكي وأتباعهم من المكونات المرتبطة بإيران الصفوية دون إستثناء لوجدنا بعد اغتصابها ممزقة إرباً إلى الف قطعة، وقد تم اغتصاب المئات كما اغتصبت نادية مراد في سجون الصفويين في العراق وسوريا .. فكيف لمثل هكذا مجرمين ان يستقبلوا نادية مراد كإنسانة مسالمة لكن غير صفوية.

ولكن، رغم سوداوية هذه الصورة وكآبتها .. إلّا أنها ستصبح بداية درامية لطفـرة وحضارة غير مسبوقة في هذا البلد بل هي حقائق يسهل معرفتها ببساطة، من خلال قراءة سريعة للتاريخ .. ولكن صعوبة الاحداث وقسوتها، وتركيزنا مع مأساوية الأوضاع الحالية، تجعلنا غير مدركين بأن الأمل حتمي لا محالة .. ذلك أن الخاسر الأبرز من تأزم الوضع السياسي هو الشعب العراقي، وما نراه من خروج جمعي للناس مطالبة بالتغيير ما هو إلّا مؤشر على أن التغيير قادم بالفعل! لأنه إذا تركنا الحاضر المُر قليلاً ـ بكل مآسيه وآلامه وحروبه ونزاعاته، وإستشرفنا المستقبل .. فإننا سنجد أن التاريخ ومُعطيات الوقت الحاضر سيقرران أن مستقبل العراق القريب سيكون بحول الله دولة ثم جهود أبنائه الأحرار المخلصين .. دولة مُزدهرة بمجرد إنتهاء نطام الدخلاء على إنسانية الإنسان بنوازعهم الطائفية العفنة والمقيتة.

في كل دولة عظيمة كانت هناك حرب أهلية! رغم أنها قاعدة غريبة، إلّا أنها حقيقة مُثبتة فى كل كتب التاريخ، هذا ليس كلاماً لتنظير معجوناً بالآمال الزائفة في ظل أوضاع مأساوية .. فمشكلتنا كشعب اننا نتعامل مع ظروفنا المأساوية بإعتبارها احداثاً غير مسبوقة فى البشرية، أو أنها مشكلة خاصة بنا وحدنا .. ونعتقد ان العالم كله يعيش بمنتهى الرفاهية والإستقلال والكرامة والحرية، وأنهم لم ولن يشهدوا احداثاً مأساوية كما نشهدها ونتعايش معها كل يوم. فامريكا .. القوة العظمى فى العالم الآن .. لم تصبح كذلك إلّا بعد إندلاع (الحرب الأهلية الامريكية) الهائلة، التى يعرفها كل قارئ سياسي بسيط للتاريخ، والتى يصنفها البعض بإعتبارها تشبه (الحرب العالمية الاولى) في قارة أمريكا الشمالية، تشبيهاً لعنفها وأنهار الدماء التى سالت فيها ..

ولهذا .. فإنه ومن اجل عراق أفضل نبارك وإنطلاق مبادرة الدكتور غسان العطية من المملكة الاردنية الهاشمية مملكة العروبة والمُثل السامية والإنسانية الرفيعة والسياسة الرشيدة لجلالة الملك عبد الله الثاني التي وقفت مع العراق في أحرج الظروف بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي.

التعليقات