ابو جياب : الدراما الفلسطينية عنصر محرك وداعم للانتفاضة

ابو جياب : الدراما الفلسطينية عنصر محرك وداعم للانتفاضة
رام الله - دنيا الوطن -  أميرة أبو شليح

جسد حالة المقاومة الفلسطينية وتفاعل معه الجمهور وقلده الأطفال في العديد من المشاهد إنه بطل مسلسل الفدائي الذي أحدث نقلة نوعية في الدراما الفلسطينية الغزية الممثل الفلسطيني وليد أبو جياب .

بدأ وليد أبو جياب الذي يبلغ 33 عاما ، حياته الفنية منذ العام 2007 أقدم الأغاني والأناشيد للأطفال في الجمعيات والمؤسسات التي ترعى الطفولة  وكانت نهاية اعماله لهذا العام  مسلسل الفدائي الذي عرض على فضائية الاقصى.

  يقول الفنان ابو جياب اكتشنفي  فنيا الفنان نبيل ساق الله الذي اعتبره معلمي واستاذي وقدمني في العديد من المسرحيات والأعمال الاذاعية مثل آه يا قدس ومسرحية قضية النور الذي أخرجه راجي النعيزي ومسلسل فتح قسطنطينة والعديد من الأعمال الاذاعية مثل أسود في زمن الذئاب ومسلسل خيوط العنكبوت وصلاح الدين الأيوبي حتى عام 2009.

احلام وطموح

يضيف أبو جياب كانت دخولي الي المجال المرئي التليفزيوني عام   2010 اشتغلت  خلالها في العديد من الأفلام فيلم الشامخون وبيارة الموت كما عملت ممثلا في الفيديو كليبات ، واستطعت المزاوجة بين المسرح والاذاعة وقدمت مسرحية أهل الحقيقة ، والعديد من الأعمال  لجمعيات ومؤسسات ونقابات اضافة الى كثير من الفواصل الاجتماعية والتعليمية والتربوية.

غير أني بدأت أخط أولى خطواتي في الدراما التلفزيونية ، حينما تعرفت على المخرج في قناة الأقصى الفضائية وشاركت في العديد من المسلسلات أمثال يوميات عطا وحياة وعايشينها ودارنا ومسلسل الروح الى أن وصلت الى دور البطولة في مسلسل الفدائي في جزئه الأول والثاني .

الفدائي

عن مسلسل الفدائي يقول أبو جياب نبعت فكرة المسلسل من أحمد داود حيث أراد أن يقدم مسلسلا مختلفا عن مسلسل الروح الذي تناول معاناة أهل غزة من اجتياحات وعدوان وحصار. ارتأ المؤلف في مسلسل  الفدائي التركيز على معاناة سكان الضفة الغربية المحتلة والقدس حتى الداخل المحتل وتم اختيار الخليل نموذجا كأكثر مدينة تعاني الظلم فتم تسليط  الضوء على حجم المعاناة والألم والمآسي التي يعيشونها من تقطيع أوصال المدن والقرى واعتداءات المستوطنين وحرق الأشجار والأحجار والمنازل والانسان كجريمة حرق الطفولة الفلسطينية فتم كتابة القصة ومعالجتها دراميا وتجنيد الطواقم الفنية والممثلين وعرض المسلسل في رمضان الماضي حيث حقق نجاحا باهرا وحقق شعبية كبيرة.

نجاحا باهرا

وأرجع أبو جياب نجاح المسلسل الذي وأخرجه محمد خليفة أنه مسلسل وطني وحدوي بامتياز لم ينظر لأي حزب أو فصيل ولم يرفع فيه الا العلم الفلسطيني رغم أن الجهة المنتجة هي فضائية الأقصى .

ويؤكد بطل مسلسل الفدائي  ابو جياب "أن الدراما الفلسطينية عنصر محرك وداعم للانتفاضة الفلسطينية يهدف لإثارة مشاعر المواطنين وتحريضهم للانخراط في صفوف الانتفاضة".

ويؤكد على أهمية  دور الفن بكافة أشكاله والفنانين في خلق وعي  لدى المواطن الفلسطيني والعربي بكل الأحداث والتطورات  التي تدور على أرضنا على جميع الأصعدة فالعمل الفني الدرامي المشاهد أكثر قدرة على معالجة أي قضية ولفت الانتباه اليها ، فمن خلال عملنا التمثيلي نستطيع تعزيز الثوابت الوطنية لغرس قيم .

وأشار أبو جياب الى أن الفدائي شكل سابقة فكان أول مسلسل في تاريخ الدراما العربية يترجم ويدبلج الى اللغة التركية ويعرض على العديد من القنوات التلفزيونية رغم تواضع الامكانيات منوها الى تقصير وسائل الاعلام في ابراز أهمية الحدث كأول عمل فني عربي  فلسطيني "غزي" يترجم للغة التركية.

ويهيب أبو جياب بشركات الانتاج العربية أن تلفت الى الدراما الفلسطينية في غزة التي تزخر بالمواهب الفنية وتفتقر للدعم المالي والاعلامي ، فلا يوجد شركات انتاج تدعم العمل الفني.

وشدد على أن شعب غزة المحاصر منذ 8 سنوات استطاع  رغم الامكانيات المتواضعة  أن يقدم عملا فنيا جميلا راقيا من 30 حلقة بواقع 45 دقيقة ومن جزئين وهي سابقة لم يتوقعها أحد.

نجاح المسلسل الذي حظي بمتابعة كبيرة دفع فريق العمل الى اعداد الجزء الثاني وسيكون امتداد للجزء الأول كما يبين أبو جياب ويتم تسليط الضوء فيه على  قضية  الأسرى بتفاصيلها المتعددة ومعاناة أهل الضفة ويبرز تضحياتهم ويعرج على حياة المواطن في غزة مشيرا الى أنه سيتم تناولها بشكل مختلف عن الجزء الأول.

وأشار الى أن الجزء الثاني متطور تقنيا بمراحل عن الجزء الأول  ويحتوي على كم هائل من الأحداث  والصراع  والحبكات والاحداث المهمة وسيكون لأول مرة مخرج معارك الى جانب مخرج العمل الدرامي وسيشارك في المسلسل وجوها جديدة وعدد كبير جدا من الشخصيات سواء الرئيسية أو الثانوية وحتى الكومبارس

وتكتم أبو جياب عن تفاصيل وأسرار المسلسل مشيرا أن أحداث رائعة ومفاجئات خطيرة جدا سيحتويها المسلسل وهي طي الكتمان حتى لا نحرق المسلسل.

 

مواقف .. تحديات

وعن أكثر المواقف التي أثرت به خلال تصويره مسلسل الفدائي يقول :"موت امي هزني من جوا" كذلك موت حسن صديقي بعدما شك فيه وضربه وأحس بالندم و موقف ام حسن وهي تقف خلف السياج تتحسر على أرضها بكيت عندما شاهدت هذا المشهد ،مشيرا الى أن المواقف التي تؤثر به كانسان تؤثر به كفنان فمشهد تحرير المدرسة كنت بالسجن الا أنني أصريت أن أشاهد المشهد من خلف شاشة التصوير"المونيتور" فعندما حرر أهل الحارة المدرسة رافعين علم المدرسة  أحسست بعظمة الفلسطيني كيف كافح وناضل فهو منظر يشعرك بالرهبة.

وعن أهم التحديات والمعيقات التي تقف أمام تطور الدراما الفلسطينية  أكد أبو جياب عدم وجود شركات انتاج تنتج عشرات الأعمال خلال العام فنحن نعتمد على مسلسل واحد أو اثنين في العام ايضا لا يوجد فضائيات تعرض أعمالنا لذا معظم أعمالنا مسرحية واذاعية كما لا يوجد معاهد فنية أكاديمية اضافة الى عدم وجود  دعم حكومي للأعمال الفنية الدرامية كما لا يوجد مدينة للإنتاج الاعلامي فهذا يجعلنا نصور في البيوت والمساجد والشوارع فنتعرض لإزعاج المواطنين والأطفال وأصوات السيارات والباعة المتجولين كما أحيانا نحتاج أن نصور في الأماكن على الحدود حيث يتواجد الاحتلال .

يطمح أبو جياب في أن يشارك بأعمال درامية عربية ملتزمة تتناسب مع قيمه ومبادئه التي نشأ عليها.

  


التعليقات