حيّت فتح في انطلاقتها : كيف تقيّم "حماس" العام 2015 وماذا تطمح في 2016 ؟

حيّت فتح في انطلاقتها : كيف تقيّم "حماس" العام 2015 وماذا تطمح في 2016 ؟
خاص دنيا الوطن

مع نهاية عام 2015 لا يزال الوضع الفلسطيني السياسي المعقد يراوح مكانه، وبين الانقسام وحديث الشارع حول انسداد الأفق السياسي للقضية الفلسطينية وانتفاضة القدس التي تتصدر الأحداث منذ أربعة شهور تقف الأحداث السياسية كما هي وتراوح مكانها

دنيا الوطن تُلقي الضوء على وجهة نظر حركة حماس وتوقعاتها للعام الجديد ، كيف رأت حماس العام المنصرم من الجانب السياسي .

قال الدكتور اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس في حديث خاص لدنيا الوطن "أن عام 2015 لا شك أنه يمثل انغلاق كامل للجانب السياسي وربما هذا العام أثبت فشل المسارات السلمية . 

وتابع" مثل العام 2015 تراجعا للقضية الفلسطينية على صعيد السياسي العالمي الا ما كان من انتفاضة القدس التي أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية وبدلا من تراجعها الى محطات متأخرة في الساحة الاقليمية والدولية تقدمت مع اخر هذا العام حينما تصاعدت انتفاضة القدس بينما ظل المسار السياسي في تراجع كبير لانشغال المحطات والساحات الخارجية بالصراعات على الساحات العربية والاسلامية . 

وشهدنا في عام 2015 أنه في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة لم تذكر فلسطين ولم توضع على الطاولة وهي التي كانت دوما القضية الأولى وبالتالي كان هذا العام انحسارا وتراجعا على المستوى السياسي للقضية الفلسطينية بفعل الصراعات الخارجية وكذلك انشغال الأمة العربية والاسلامية بسياساتها الداخلية لكن القضية تقدمت نسبيا وأصبحت في المقدمة فكانت انتفاضة القدس أبرز المعالم لعام 2015 التي أعادت الاعتبار للقضية والتي وحدت الشعب الفلسطيني في الميدان وتجاوزت لغة الانقسام، فوجدنا أبناء فتح وحماس والجبهتين ينخرطون في هذه الانتفاضة لتصبح أمل الأمة في توحيد صفوفها وازالة الانقسام وبالتالي مع نهاية العام ان يكون العام القادم عام المصالحة الفلسطينية . 

وأكد "المطلوب الدعوة الى انعقاد الاطار المؤقت لمنظمة التحرير لأجل ترتيب البيت الفلسطيني ودعم انتفاضة القدس لأن شعبنا الفلسطيني يستحق منا كل الاحترام وبالتالي يجب أن نجسد هذه الوحدة التي كانت واضحة في ميدان الانتفاضة لكي نجسدها واقع عمليا سياسيا بين جميع الفصائل الفلسطينية .

 وعن الاحداث المميزة لعام 2015 قال رضوان "لاشك أن الاحتلال نكث بكل تعهداته ولم يفي بشيء فأصبحت الضفة مستباحة وأصبح القدس مهودا ويهود بشكل يومي وممنهج والسور العنصري والاستيطان وتغول الاحتلال على شعبنا بكثرة جرائمه ولعل أبرز الأحداث هو حرق دوابشة، واعدام الوزير زياد أبو عين وهذه الأزمات تزامنت مع استمرار الحصار الظالم على غزة والتضييق على الشعب بإغلاق المعابر وعدم اعادة الاعمار ولم تلبي احتياجات الشعب

وشهدنا الدعم الأمريكي والغربي للكيان الاسرائيلي لكننا عشنا بعض المقاطعات للمنتجات الاسرائيلية التي نرحب بها سواء كمقاطعات اقتصادية او أكاديمية . 

وأضاف "واجه الشعب الفلسطيني عقبات وصعوبات خلال العام سواء على صعيد حماس أو فصائل المقاومة أو حتى السلطة الفلسطينية وأبرز المعضلات التي ما زالت مستمرة حتى اخر العام هي استمرار الانقسام الفلسطيني الذي يهيء التربة المناسبة للاحتلال لتهويد القدس وتمرير مخططاته الاستعمارية وهو ما يستغله الاحتلال للقضاء على انتفاضة القدس او احتوائها . 

وأكد في حديثه "أن حركته حريصة على الوحدة الفلسطينية مع بداية العام الجديد وتدعو السيد محمود عباس الى ضرورة أن تكون الانطلاقة مدخل لتطبيق المصالحة . 

وحيا رضوان حركة فتح بمناسبة انطلاقتها ال51 مشددا أن تنفيذ بند المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي هو شعار هذه الانطلاقة. 

ونبذل في حركة حماس الجهود لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني لكننا لا نملك الاوراق الكافية لتسهل ذلك لان الاحتلال والادارة الأمريكية تمنعان ذلك .

ووجه رضوان في نهاية حديثه التحية الى أبناء الشعب الفلسطيني المنتفضين في الضفة الغربية والقدس  قائلا كل التحية لجهادكم وتضحياتكم لبطولاتكم لشهدائكم لجرحاكم لمعتقليهم ، وكل التحية للانتفاضة المباركة ، دمائكم ومعاناتكم هي معاناتنا أنتم منا ونحن منكم فنحن شعب واحد وأرض واحد وجغرافيا واحدة وستستمر الانتفاضة حتى تحقق أهدافها .

وأكد" نحيي كل المتضامنين المتكافلين مع ذوي الشهداء الذين دمرت بيوتهم في الضفة الغربية داعيا الى تجسيد وحدتنا في الميدان وتشكيل قيادة ميدانية موحدة لقيادة الانتفاضة لتعمل على تطويرها . 

وبعث برسالة الى الأسرى قائلا "قضيتكم على سلم أولوياتنا وفجر الحرية قريب وثقتنا بالله ومقاومتنا كبيرة أن تحقق لكم ما وعدتكم بالحرية .

وأرسل رسالته للمقاومة في الضفة وغزة موجها التحية لهم لانهم رفعوا راية الأمة داعيا المقاومة في الضفة وغزة اللى المزيد من الاستعداد والاعداد من أجل تحرير أقصانا وزيادة التنسيق الميداني بين جميع الفصائل والاتفاق على برنامج واحد لدعم الانتفاضة . 

وختم "كل التقدير والحب والاحترام لشعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة ومخيمات اللاجئين والشتات وعلى وجه الخصوص في غزة لانهم يتعرضون للحصار منذ تسع سنوات