الهيئة الاسلامية المسيحية: اكثر من 40 شهيدا و 2353 معتقلا و ما يزيد عن 10000 متطرف اقتحموا المسجد الاقصى

رام الله - دنيا الوطن
اصدرت الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات اليوم تقرير الانتهاكات التي تعرضت لها مدينة القدس ومقدساتها خلال العام 2015 من قبل حكومة الاحتلال حيث كانت سنة توصف بالصعبة على المدينة المقدسة وخاصة النصف الثاني من العام وقد شهد المسجد الاقصى خلاله حريق في المسجد القبلي وتكسير الزجاج واطلاق عيارات مطاطية داخل المسجد واصابة المصلين، كما تم احراق كنيسة جبل "صهيون" في القدس من قبل عصابة "صهيونية" وقد خطوا شعارات معادية للمسيحية وللنبي عيسى عليه السلام على جدران الكنيسة. وفي سابقة خطيرة قامت الشرطة بفرض وقت زمني لدخول المصلين وبقائهم في المسجد الاقصى لنصف ساعة والا سيتم تحويل بطاقاتهم الى مركز شرطة الاحتلال.

وابرز ما جاء فيه:

المسجد الاقصى والمقدسات:

قدم عدد من الخبراء الاسرائيليين افكارا وطروحات لتقسيم المسجد الاقصى والقدس القديمة ما بين اليهود والمسلمين زمانيا ومكانيا حيث تم تنفيذ التقسيم الزماني لاحقا، ودعت منظمات الهيكل المزعوم الى تحويل المدرسة التنكزية في المسجد الى كنيس يهودي.

اقامة مهرجان الخمور على اراضي مقبرة مأمن الله بالتعاون مع وزارة السياحة الاسرائيلية، ووضع الاسلاك الشائكة في الجزء الشرقي من المقبرة تمهيدا للاستيلاء عليها.

قامت حكومة الاحتلال بتحويل مجموعة من المعالم والعقارات الاسلامية التاريخية غربي المسجد الاقصى الى حمامات عامة للمستوطنين والسياح الاجانب الذين يزورون المنطقة. كما استمرت الحفريات اسفل المسجد الاقصى. وقد ضيقت قوات الاحتلال الخناق على المدينة المقدسة بنصب اكثر من ثلاثين حاجزا على مداخلها

الشهداء:

ارتقى خلال هذا العام اكثر من 40 شهيدا وما تزال بعض الجثامين محتجزة لدى قوات الاحتلال فيما سلمت بعضها مع فرض قيود وشروط على اهالي الشهداء. 

المعتقلين:

اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 2353 مقدسيا اي ما نسبته 34.5% من مجمل اعتقالات الفلسطينين خلال العام وكانت تنفذ الاعتقالات من خلال الاقتحامات للمنازل او من ساحات وابواب المسجد الاقصى او من المواجهات "اعتقال ميداني". في حين تم اعتقال عدد منهم وهم جرحى. وجدير بالذكر انه تم خلال هذا العام اعادة الاحكام السابقة لمحرري صفقة التبادل مع شاليط. ويذكر ان قوات الاحتلال قامت باقتحام مستشفى المقاصد في القدس مرات عدة بحثا عن فلسطينيين.

الابعاد:

اصدرت حكومة الاحتلال 345 قرار ابعاد بحق المقدسيين توزعت بين ابعاد عن المدينة اوابعاد عن المسجد  الاقصى وتراوحت فترات الابعاد بين ايام الى أشهر فيما حولت عدد منهم الى الحبس المنزلي. كما منعت المرابطات فيما يسمى بالقائمة السوداء من دخول المسجد الاقصى.

وقد سعى وزير الامن الداخلي في حكومة الاحتلال جلعاد أردان الى استصدار قرار يقضي باخراج المرابطين في الاقصى على انهم "تنظيم ارهابي اسلامي" وفيما بعد تم اقرار حظر المرابطين والمرابطات واعلانه تنظيم غير قانوني بتوصية من "جلعاد اران". وفي ظاهرة جديدة دأبت الجماعات "الصهيونية" بدعوة انصارها  الى اقتحام واسع للمسجد الاقصى وشتم الرسول محمد عليه السلام.

اقتحامات المستوطنين:

اقتحم المسجد الاقصى ما يزيد عن 10 الاف متطرف،  و90 الف سائح يهودي وحوالي 650 عنصر مخابراتي تابع للاحتلال، عدا عن اعضاء في الحكومة الاسرائيلية وفي سابقة هي الاولى من نوعها اقتحم مستوطنون ساحات المسجد في يوم عرفة. وقد امعن المستوطنون خلال هذا العام بالاعتداء على المقدسيين وقاموا بحشد وتنظيم المسيرات التحريضية ضد الفلسطينيين. 

هدم المابني والمنشآت:

استمرت قوات الاحتلال بهدم المباني والمنشآت السكنية والتجارية في مدينة القدس بما فيها منازل اهالي الشهداء المقدسيين ووزعت عشرات الاوامر للاخلاء والهدم على المقدسيين توزعت معظمها في سلوان وبيت اكسا والعيسوية وجبل المكبر وشعفاط وعين اللوزة وبئر أيوب سواء لاستيلاء المستوطنين عليها او لاستكمال بناء مستوطنات او بحجة البناء دون ترخيص، كما هدمت قرية بوابة القدس عدة مرات .

التهويد والاستيطان:

استمرت المؤسسة "الصهيونية" بطرح العطاءات والمناقصات لبناء الوحدات الاستيطانية في المدينة،  وقد رصدت بلدية الاحتلال مليون دولار لاقامة مغتسل توراتي قبالة المسجد الاقصى على جبل الطور. ، كما رصدت ميزانية 100 مليون شيكل لتطوير الابنية التهويدية في ساحة البراق. وخصصت وزارة المالية الاسرائيلية مبلغ 5.2 مليون شيكل لبناء كنيس يهودي على اراضي بلدة بيت حنينا 

فيما افتتحت الجمعية الاستيطانية "عطيرت كوهانيم" المدرسة الدينية في القدس، وقد صادقت بلدية الاحتلال على تسمية الشوارع وشرق القدس بأسماء ذات دلالات تلمودية  وقد اعلنت سلطات الاحتلال عن نيتها تسجيل قرية لفتا المقدسية المهجرة الى منطقة تراثية اسرائيلية. واقترح عدد من الساسة وكبار الحاخامات تدشين كنيس يهودي في الحرم القدسي كمقدمة لبناء الهيكل.

وفي سياق القرارات الاسرائيلية درس رئيس الحكومة الاسرائيلية بينيامين نتينياهو امكانية  انشاء محكمة خاصة تعنى بالشؤون الامنية حيث ستنظر في قضايا الاعتقال الاداري وسحب حق المواطنة من اهالي الشهداء المقدسيين، كما درس اجراءات تقضي بسحب الهويات المقدسية من حوالي 100 الف مقدسي بواسطة جدار الفصل العنصري الذي عزل أحياء ضخمة عن مركز المدينة والبلدة القديمة.