قيادي فتحاوي.. حركة فتح لا زالت عنواناً للهوية الوطنية المحافظة على القرار الوطني المستقل

غزة - دنيا الوطن
أكد القيادي في حركة فتح الإعلامي والباحث السياسي رامي الغف أن حركة فتح ممثلة بلجنتها المركزية وكافة أطرها وعلى رأسهم الرئيس أبو مازن ستبقى محافظة على الثوابت الفلسطينية، وإنها لن تفرط بأي ثابت من الثوابت مهما كان الثمن، مؤكدا في الوقت نفسه أن القيادة الفلسطينية حريصة على إبقاء القضية الفلسطينية في أذهان العالم من خلال التوجه إلى المحافل الدولية، مشددا على اهمية الوحدة الوطنية وتكاثف الجهود في الدفاع عن حقوقنا وأرضنا والوقوف صفا واحدا في وجه غطرسة عدونا الاسرائيلي الذي يغتصب الأرض ويدنس المقدسات ويقتل الأطفال والنساء والرجال العزل من ابناء شعبنا الفلسطيني.

جاءت أقوال القيادي الفتحاوي الغف هذه خلال لقاء معه بمناسبة ذكرى الإنطلاقة 51 لحركة فتح، مشيرا إن ذكرى انطلاقة فتح هذا العام تبعث فينا روح الانتماء لهذا التراب الغالي الذي يستحق منا كل التضحيات، مضيفا ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" ستبقى الحريصة على قضايا الوطن ومصالح الشعب الفلسطيني وستبقى حامية المشروع الوطني والقرار الفلسطيني المستقل، وهي حركة المستحيل التي غيرت معالم المنطقة والتي ساهمت في نقل قضية فلسطين من قضية لاجئين إلى قضية مناضلين أصحاب حق يدافعون عن قضية وطنية يفتخر بهم العالم أجمع، مؤكدا ان هذه الحركة التي إنطلقت في زمن التردي العربي وفي زمن عَزَّ فيه الرجال، قادوا رجال فتح ثورة المستحيل، فكان القائد الشهيد ياسر عرفات رمز تاريخنا ورمز وطنيتنا ورمز مسيرتنا الذي قاد الثورة وفجر المسيرة وإنطلق مدافعاً عن الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية في وقت كانت تتعرض فيه القضية إلى الشطب والزوال، ولكن أبطال وأحرار وشرفاء فتح أعادوا القضية إلى الصدارة إلى حيث يجب أن تكون، ومن الشتات إنطلقوا وبالرصاصة الأولى.

وأضاف القيادي الفتحاوي نحن أبناء حركة فتح لا زلنا عنواناً للهوية الوطنية الفلسطينية المحافظة على القرار الوطني المستقل بعيداً عن التبعية وبعيداً عن الإملاءات وبعيداً عن الإشتراطات، وحينما ذهبنا إلى طاولة المفاوضات لم يسجل علينا تنازلاً، وأكبر دليل أن الشهيد ياسر عرفات قد دفع حياته ثمناً للحفاظ على الثوابت، والرئيس محمود عباس كان وسيبقى على عهده  ومساره ونهجه يسير ونحن البوصلة والعنوان في مقاومة الاحتلال والمحافظة على الثوابت، مؤكدا في الوقت ذاته أن حركة فتح والفتحاويين في كل مكان تتمترسون خلف الرئيس محمود عباس ويدعمون كافة قراراته وتوجهاته التي تهدف لتحقيق أهداف شعبنا بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس  وتحرير كافة الأسرى وعودة اللاجئين إلى ديارهم. 

واستذكر الغف آلاف الشهداء الذين ارتقوا في ميادين الشرف والبطولة وفي مقدمتهم الشهيد ياسر عرفات وخليل الوزير وأبو اياد وثابت ثابت وجهاد العمارين، وكافة شهداء فلسطين الذين ارتقوا دفاعاً عن أرضنا ومقدساتنا وكرامة الأمة العربية والإسلامية.

وقال القيادي الفتحاوي الغف فى الذكرى العظيمة لانطلاقه حركتنا الأبية التى صنعت لنا مجدا وعطاء منذ انطلاقتها والتى حولت القضية الفلسطينية من انسانية الى قضية وجود لهذا الشعب المحتل الذى هجر من دياره وتحول اللاجئ الفلسطينى الى مقاتل ليحمل البندقية وينخرط فى صفوف الثورة الفلسطينية وحركة فتح فى شراره الغضب التى لقنت العدو الصهيونى ضربات موجعه فى العمليات العسكرية التى قادها شهيدنا القائد الخالد فينا ياسر عرفات ليقول للعالم أجمع أن هذا الشعب لا يمكن ان تنكسر إرادته، وفتح تؤكد على مواصله المقاومة والجهاد على درب القادة الشهداء المؤسسين للحركة الشهيد القائد العام ياسر عرفات والشهداء خليل الوزير وصلاح خلف وسعد صايل وكمال ناصر وكمال عدوان وأبو يوسف النجار.

وتوجه الغف بالتحية والتقدير والإجلال للجرحى والمصابين وللأسرى البواسل القابعين في سجون الاحتلال مؤكدا وفاء حركة فتح للعهد والقسم ولدماء الشهداء ولمعاناة الأسرى والجرحى وعذابات أبناء شعبنا في الوطن والشتات، معاهد شعبنا الفلسطيني بان تبقى فتح متمسكة بثوابتها وأهدافها التي أعلنت عنها منذ انطلاقتها، وستستمر في الدفاع عن أرضنا ومقدساتنا وحقوقنا الوطنية المشروعة بكافة السبل حتى تحرير آخر شبر من تراب أرضنا وإقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، مجددا في ذات الوقت العهد والبيعة لدماء هؤلاء الشهداء ولكل الشهداء الأبطال الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة من أجل الحرية والاستقلال ولدحر الاحتلال عن فلسطين   وحيَا الغف كذلك كافة جماهير شعبنا الذين يتمترسون في الخندق الأمامي دفاعاً عن كرامة الأمة العربية والإسلامية، ويواجهون آلة الحرب والموت الإسرائيلية متسلحين بإرادة لا تلين وإيمان عميق بحتمية النصر وأن الاحتلال إلى زوال، مؤكدا إن شعبنا الفلسطيني يثبت في كل مرحلة نضالية يخوضها أنه عصي على الانكسار لا يعرف الاستكانة ولا الخنوع، وهو ما يشهده العالم اليوم حيث الهبة الجماهيرية الواسعة ضد كيان الاحتلال الذي يرتكب جرائم يومية بحق شعبنا، ودفاعاً عن المقدسات التي يسعى الاحتلال جاهداً إلى تهويدها والسيطرة عليها.

وأكد الغف هكذا كانت وهكذا ستبقى فتح ام الجماهير فتح الثورة فتح الديمومة فتح الوطن والشعب والقضية فتح التي صانت الدم والوحدة والثورة على مدى سنوات طويلة من النضال والصبر والتحدي، مؤكدا ان فتح هي صانعة القرار القوي الذي حملة القائد المرحوم ابو عمار الذي ادخل وفرض القضية الفلسطينية في كل معترك وعلى كل الاطياف على الساحة الدولية بحنكة وواقعية سياسية مقبولة لدى الجميع، وصولا الى الواقع المشرف الذي بدأ من خلاله الحلم يتحقق. وختم الغف لقاءه بالقول حري بنا كشعب فلسطيني ونحن أصحاب قضية وحق، أن نتصالح مع أنفسنا أولاً لننطلق نحو طريق الحرية والتحرر والاستقلال، فالنضال سيستمر وستنتصر قضيتنا وستحقق الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.