القنطار الأسير المحرر.. شهيداً وعائداً
رام الله - دنيا الوطن
اعتلى سمير القنطار منصة الخطابة في المهرجان الذي نظّمه حزب الله للعائد محرراً في عملية " الرضوان " مع رفاق آخرين من سجون الاحتلال الاسرائيلي ، يومها قال العميد القنطار المحرر في مستهل كلمته :- " طالما إسرائيل موجودة ، سنبقى نقاتل .. وطالما قاتلنا سننتصر " .. لعل البعض يومها وضع كلام القنطار في خانة حماسة فرحة التحرير ليس إلاّ .
اعتلى سمير القنطار منصة الخطابة في المهرجان الذي نظّمه حزب الله للعائد محرراً في عملية " الرضوان " مع رفاق آخرين من سجون الاحتلال الاسرائيلي ، يومها قال العميد القنطار المحرر في مستهل كلمته :- " طالما إسرائيل موجودة ، سنبقى نقاتل .. وطالما قاتلنا سننتصر " .. لعل البعض يومها وضع كلام القنطار في خانة حماسة فرحة التحرير ليس إلاّ .
وقت قصير وتبيّن للصديق قبل العدو أن الشهيد سمير القنطار كان يعني ما يقول ، ولم يكن كلامه حماسة الفرحة بتحريره ، بل بلغة المقاوم الذي حدد خياراته وهو ما يزال في الأسر ، ولأجل ذلك كان العدو يرفض إطلاق سراحه في أية عملية تبادل للأسرى ، لأنه يُدرك مبكراً ما يختزنه القنطار من إرادة وتصميم على مواصلة عمله الفدائي قبل ثلاثة وثلاثين عاماً التي قضاها في سجون الاحتلال .
العدو تابع أخبار سمير القنطار ، وهي بالتأكيد تتعلق بالمقاومة ، ولأجل ذلك وضعوه تحت الرقابة الشديدة ؛ على عادتهم في متابعة أعدائهم، فكيف إذا كانت شخصية كشخصية الشهيد القنطار ، الذي تعتبره ليس عدواً وحسب ، بل هو من أشد أعدائها؛ كما الشهيد القائد عماد مغنية .
وعلى وقع الأحداث في سورية ، اعتبر الاحتلال أن مسألتين لا يمكن التسامح بهما ، الأولى تعلقت بنقل الأسلحة إلى حزب الله عبر سورية ، والثانية تتعلق في خلق بنية للمقاومة في الجولان ، وهي اتهمت الشهيد القنطار بمسؤولية عن ملف المقاومة في الجولان، لذلك طاردته ولاحقته من مكان إلى آخر بهدف اغتياله، حتى تمكنت منه في إحدى ضواحي دمشق ، فسقط شهيداً كما تمنى منذ ما قبل أن يذهب في عملية نهاريا عام 1979 ، حين كتب على صورة له " الشهيد سمير القنطار " .
اليوم عاد الفدائي والأسير المحرر شهيداً إلى فلسطين ، روحاً تبث الأمل في انتفاضة شعب لا يعرف الانكسار أو الاستسلام طريقاً له .

التعليقات