أبو يوسف: علينا احتضان الانتفاضة بكل تفاصليها

رام الله - دنيا الوطن
رأى الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، أن استغلال رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو الصمت الدولي على جرائمه وسياسة التصفيات والعقاب الجماعي لتصعيد عدوانه وخططه السياسية والاستيطانية، لن تثني من ارادة الشعب الفلسطيني بالتصدي للاحتلال وقطعان مستوطنيه.

واضاف ابو يوسف في حوار مع قناة القدس أن على القيادة أن تتبع ثلاث إستراتيجيات: أولها إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة في سياق احتضان الانتفاضة الشعبية، بالتوازي مع احتضان الفصائل لها، والحرص على استمرارها، والمضي في فرض المقاطعة الشاملة للاحتلال ، وثانياالاستمرار المساعي والجهود المبذولة دوليا لوضع حد للاحتلال، وتعزيز كل الإجراءات والآليات التي لها علاقة بمحاكمة الاحتلال على جرائمه ، وثالثا ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني والمؤسسات الفلسطينية بما يتلاءم مع هذه المعركة، مشيرا هنا إلى تحضيرات جارية لترتيب وضع مؤسسات منظمة التحرير وعقد جلسة للمجلس الوطني لهذا الغرض.

وشدد أبو يوسف على أن الموقف الذي يتعين على القيادة الفلسطينية اتخاذه في هذه المرحلة هو "احتضان الانتفاضة بكل تفاصليها، معتبرا أن اعتراض مسيرة الجمعة الماضية  امر مرفوض ولا يشكل إستراتيجية لدى السلطة الفلسطينية.

وأشار إلى دعوة المنظمة لتشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على إستراتيجية تحكم الوضع الفلسطيني من خلال الانتخابات العامة وانتخابات المجلس الوطني، مشيرا  إلى مراسلات خطية مع حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي لحضور اجتماعات اللجنة التحضيرية لعقد اجتماع المجلس الوطني، لكن دون أن يصل رد من الحركتين.

واعتبر ابو يوسف بأن الاحتلال باطل وغير شرعي بما في ذلك الاستيطان بكل مسمياته وأشكاله ومواقعه وغير قابل لحلول وسط وللمساومة ، مؤكدا ان على الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي تغيير سياساته والكف عن ممالاة الاحتلال و التسويف والمراوغة والتوجه لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها إنهاء الاحتلال والاستيطان وإقامة الدولة ذات السيادة بعاصمتها القدس. 

ودعا ابو يوسف الى ضرورة تسليم المعابر في قطاع غزة للحكومة الفلسطينية، والعمل على إجراء الاتصالات من خلالها مع جمهورية مصر العربية لفتح معبر رفح البري مع بداية عام 2016 أمام حركة المسافرين والبضائع بشكل دائم مما يشكل مدخلاً لمعالجة كل القضايا العالقة ويوفر مناخات إيجابية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع رؤية وطنية لإسناد انتفاضة القدس.

وقال تعقيباً على قرار حكومة الاحتلال اقامة 3200 وحدة استيطانية في المنطقة المعروفة باسم (E1) الواقعة قرب القدس المحتلة من اجل تكريس فكرة مشروعها الاستيطاني الكبير بالسيطرة على كامل محيط القدس المحتلة وتقطيع اوصال الضفة ، ان هذا الامر يتطلب التحرك على مستوى  مجلس الأمن الدولي والجمعية العمومية للأمم المتحدة، من  أجل إعادة تفعيل قرار محكمة لاهاي الدولية ، باعتبار القرار وثيقة قضائية دولية تؤكد عدم شرعية البناء الاستيطاني والجدار العنصري، وخطوة باتجاه إعادة الاعتبار لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في أرضه ومقدساته.

وشدد امين عام جبهة التحرير الفلسطينية على أن الطريق الوحيد أمام الشعب الفلسطيني لمواجهة هذه المخططات هو الحفاظ على الانتفاضة وتصعيدها في وجه الاحتلال والاستيطان، والتوجه إلى المؤسسات الدولية لتنفيذ مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة المنصفة للشعب الفلسطيني.