لؤي صبح.. قنبلة فسفور أبيض أثناء حرب2008 أفقدته نعمة الإبصار من بيت لاهيا

لؤي صبح.. قنبلة فسفور أبيض أثناء حرب2008 أفقدته نعمة الإبصار من بيت لاهيا
رام الله - دنيا الوطن - محمد الغورانى
سبع سنوات مرت على إصابة لؤي صبح (15 عاماً)، بحروق في وجهه وعينيه، بعد سقوط قنبلة فسفور إسرائيلية على مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، أدت إلى فقدانه لبصره وإصابته بشلل في يده اليمنى، ما أدخله في حياة جديدة مختلفة عن تلك التي عاشها في طفولته.

وخضع صبح، منذ إصابته في عدوان عام 2008، للكثير من برامج التأهيل النفسي في العديد من الدول العربية والأجنبية من قبل متخصصين في الطب النفسي والاجتماعي، في محاولة لإعادة دمجه في المجتمع والتغلب على آثار اصابته.

ويقول صبح في حديث : "حين بدأ الاحتلال بشن حرب على غزة نهاية عام 2008 وبداية عام 2009، كنت متواجدًا في منزلنا في مدينة بيت لاهيا مع اخواتي وأمي وأبي ولم أخرج من البيت حيث كنت طفلاً لم أتجاوز 8 سنوات، لأن القصف كان شديدًا".ويضيف: "في أحد أيام الحرب توقف القصف، فخرجت برفقة أبناء عمي للعب في ساحة كبيرة أمام منزلنا وكانت الأمور تسير بشكل طبيعي، وفجأة بدأت قنابل الفسفور الأبيض الحارقة بالسقوط بشكل عشوائي في كل مكان، فهربت مسرعًا تجاه المنزل، وقبل الوصول أصبت بشظايا إحدى تلك القنابل".

ويتابع: "بدأت بالصراخ بسبب الألم الشديد للحرق الذي اصاب وجهي بشكل كامل، ومن هذا الوقت ظلمت الدنيا أمامي، وتم نقلي إلى مستشفى كمال عدوان ثم إلى مستشفى الشفاء، وهناك بدأت بالاستيقاظ وعرفت أني فقدت بصري فقلت الحمد لله".بعد الإصابة ودخول صبح مرحلة جديدة من الحياة تختلف تمامًا عن التي كانت قبل فقدان البصر، يقول صبح: "مع اقتراب ذكرى الحرب كل عام أشعر بحالة من الحزن واتذكر حادثة الاصابة دائمًا، وأحاول نسيانها ولكن كيف ذلك وأنا فقدت أهم حاسة وهي البصر".

ويبين أنه خضع للعديد من جلسات التأهيل النفسي خلال مشاركته في لقاءات عدة خارج فلسطين، منها: قطر والسعودية ودول أوروبية، عرض فيها تجربة الإصابة، وعلى هامش زيارته قدمت عدة مؤسسات متخصصة له العلاج النفسي وكيفية الاندماج من جديد بالمجتمع.

ويوضح أنه وبعد جلسات علاج بدأ يتأقلم مع الوضع الجديد ويعتمد على الأساليب التي تساعده على مواصلة حياته، خاصةً التعليمية منها، ودخل مدرسة خاصة بالمكفوفين وتعلم الكتابة بطريقة برايل.ويضيف: "دخلت مدرسة النور للمكفوفين وبدأت من صف الثالث ابتدائي ووصلت الدراسة حتى الصف السادس، وتزوجت وأنجبت طفلاً واسميته بكر، وبدأت بالاندماج في المجتمع والمشاركة في مختلف النشاطات الاجتماعية لعائلتي وجيراني".

ويأمل صبح في محاكمة قيادات جيش الاحتلال المسئولة عن الجرائم التي ارتكبت بحق الفلسطينيين خلال الحروب الثلاثة على قطاع غزة، وخاصةً استهداف الأطفال وقتلهم بشكل متعمد، وعدم تركهم يعيشون بحرية كباقي أطفال العالم.