حظر التظاهرات في كورسيكا بعد يومين من الاحتجاجات المعادية للعرب

حظر التظاهرات في كورسيكا بعد يومين من الاحتجاجات المعادية للعرب
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
حظرت السلطات الفرنسية التظاهرات في أجزاء من مدينة أجاكسيو عاصمة جزيرة كورسيكا، اليوم الأحد، في أعقاب يومين من الاحتجاجات المعادية للعرب والتوترات العنصرية.

وأغلقت السلطات الأمنية كذلك مجمع جاردن دي لا امبيرور السكني، فيما صرح رئيس إدارة كورسيكا كريستوف ميرمان، لوكالة فرانس برس، بأن الحظر مستمر حتى الرابع من يناير/ كانون الثاني على أقل تقدير، وسيشمل “جميع الاحتجاجات والتجمعات”.

ورغم هذا القرار، تجمع نحو 300 متظاهر بهدوء بعد ظهر الأحد عند مدخل حي حدائق الإمبراطور، الذي قطع شرطيون الطريق المؤدية إليه.

والجمعة والسبت، تظاهر المئات في العديد من المناطق التي تسكنها الطبقة العاملة في أجاكسيو، وأطلقوا شعارات، منها “هذا وطننا” و”اخرجوا أيها العرب”.

وكانت الحوادث بدأت بعد اعتداء شبان ملثمين ليل الخميس الجمعة على شرطي ورجلي إطفاء تم استدعاؤهم لإخماد حريق في حي حدائق الإمبراطور، ما أدى إلى إصابتهم بجروح.

وقال رجال إطفاء إن الهجوم شنه “نحو عشرين شخصا”، مؤكدين أنه اتسم بعنف كبير، واستخدمت فيه قضبان حديدية وعصي.

وأكد مئات المتظاهرين، الذين جاؤوا إلى الحي الجمعة، أنهم يبحثون عن منفذي الهجوم، لكن مجموعة من نحو 300 شخص انفصلت عنهم، وقامت بتخريب قاعة صلاة للمسلمين، كما أصيب مطعم بأضرار.

والأحد، أوقف شابان في العشرين من العمر، في طار التحقيق في حوادث الخميس، وفق ما أفاد مصدر قضائي.

وتأتي هذه الحوادث في أجواء من التوتر في فرنسا، بعد اعتداءات للجهاديين، أسفرت عن سقوط 130 قتيلا في باريس في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني، وكذلك بعد فوز القوميين الكورسيكيين في انتخابات المناطق التي شهدت صعودا لليمين المتطرف في فرنسا.

ودان رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، الاعتداء على الإطفائيين والشرطي، معتبرا أنه “غير مقبول”، كما دان “التدنيس غير المقبول لقاعة صلاة للمسلمين”.

بدوره، ندد وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، بـ”الهجمات التي تنم عن تعصب وتتسم بالعنصرية وكره الأجانب”.

 

التعليقات