"اسراء" أصيبت بمرض الثلاسيميا بسبب المواد المنبعثة من صواريخ الاحتلال .. وحُرمت من حنان والدها

"اسراء" أصيبت بمرض الثلاسيميا بسبب المواد المنبعثة من صواريخ الاحتلال .. وحُرمت من حنان والدها
رفح – خاص دنيا الوطن – محمد جربوع

مونتاج – عبد الرؤوف شعت

يجلس المواطن محمد يوسف محمود قشطة (33 عامًا) بمنزله الذي يقع بمنقطة حي البرازيل بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة، يمسك في يده هاتفه المحمول الصغير يُشاهد بعض مقاطع الفيديو المصورة لطفلته الصغيرة التي حرم من حنانها بسبب السياسة التي تتبعها قوات الاحتلال الإسرائيلي. 

وغادرت طفلته اسراء التي تبلغ من العمر سنة ونصف قطاع غزة قبل ما يزيد عن 10 أشهر متجهة إلى مستشفيات الداخل لتلقي العلاج بعد أن عانت من مرض الثلاسيميا في الدم وتحتاج إلى زراعة نخاع في أقرب وقت ممكن. 

غازات سامة

تعرض قطاع غزة منتصف العام الماضي لعدوان شرس من قبل الاحتلال الاسرائيلي استمر مدة 51 يومًا على التوالي، طال البشر والحجر والشجر. 

يقول قشطة لـ مراسل "دنيا الوطن" :"خلال العدوان الأخير على القطاع، قامت الطائرات الحربية بقصف منزل مجاور لمنزلنا بصواريخ تحتوي على غازات سامة، ملئت الأجواء وقتها وتغلغلت إلى منزلنا."

 

ومضى بالقول " بعد انتهاء العدوان بدأت ملامح المرض تظهر على طفلتي بشكل كبير بفعل المواد السامة التي استنشقتها."

صعوبة تحويلها

وتابع الذي لا يستطيع الوصول إلى طفلته بفعل اجراءات الاحتلال الإسرائيلي وسياسته اتجاه المواطنين في قطاع غزة :"منذ أن أصيبت طفلتي سعيت لتحويلها للعلاج داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وبعد معاناة كبيرة استطعت الحصول علي تحويلة، ولكن عانيت كثيرا عند خروجها، بفعل عدم وجود مرافق دائم معها وهذا شكل عائق امام تحسن حالتها."

وأضاف قشطة "في بداية خروجها من غزة، كانت والدتي المسنة تذهب للأراضي الفلسطينية مرافقة لها ولكن كبر سنها ومرضها الذي انهك جسدها حال دون الاستمرار في مرافقتها، وبعد ذلك ذهبت أم زوجتي ولكن سرعان ما أصبح عندها عائق لعودتها إلى الأراضي المحتلة." 

وأردف الذي بدأت على وجهه علامات الغضب "بعد معاناة طويلة تمكنت زوجتي من الخروج من القطاع متجهة إلى المستشفى التي تتواجد به طفلتي، لكى تعوضها عن الحنان التي حرمت منه منذ نعومة أظافرها."

 حُرمت من حنانه

لم يتمكن قشطة من الخروج من قطاع غزة منذ مغادرة طفلته لكي يعوضها عن بعض الحنان التي فقدته في بداية عمرها، فحاول مرارا وتكرارا الوصول إلى فلذة كبده لكن الإجراءات الإسرائيلية حالت دون ذلك. 

وأوضح قشطة أنه بحاجة لتسريح يسمح له بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكى يلتقي بابنته التي حرم منها على مدار أيام طويلة. 

وناشد والد الطفلة المريضة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحسين الشيخ بضرورة تسهيل خروجه إلى الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث تتواجد ابنته داخل أحدى المستشفيات الإسرائيلية لتلقي العلاج، لكى يلتقي بها ويعوضها عن الحنان التي حرمت منه.