غزة : "دعاء" أول فتاة تعمل في (صيانة الهواتف) .. فيديو وصور

غزة : "دعاء" أول فتاة تعمل في (صيانة الهواتف) .. فيديو وصور
خاص دنيا الوطن - ياسمين أصرف

تصوير : عبد الرؤوف شعت

" أنــا لست نكــرة أو صفحـة مطوية في ذاكرة النســـيان ... أنا من أصيب في عمل ... أو مــن مـــرض ...أو في حـــادثــة ...أو وراثـــة ...فــــلـم أضــعـف ...ولست ممن استكان ...أنا القانون و الموظف و العامل و الفنيو التاجر و المزارع و الطالب ...أنا طه حسين وروزفلت وبيتهوفن الفنان ...أنا من تخطى صعاب الحياة ومشى قدماً لتنمية العمران  " , مقلولة أعجبتني حد الإنتصار والإرادة  بل حد القوة التي جمعت ما بين الأديب المصري "طه حسين" الذي ترك ما يزيد عن خمسين كتابا في القصة والأدب وفلسفة التربية والتاريخ رغم  فقده لبصره منذ كان صغيرا , و"روزفلت "رئيس الولايات المتحدة الأمريكي الثاني والثلاثون , والذي حكم العالم كله في فترة انتخابه رغم اعاقته , وبين الموسيقار العالمي الشهير بيتهوفن الذي أصيب بالصم وأعطى آذانا موسيقية للعالم .

نسلط الضوء هنا على شخصية من ذوي الإرادة والإحتياجات الخاصة معا , هي شخصية أنثوية استحقت لقب الجدارة , لتحفز نفسها وتصبح اسماً بين المميزين على نحو من النجاح والعزيمة بدلا من الإحباط واليأس.

بداية موفقة

 رأيتها بروح مزهوة هناك , حيث كرسيها المتحرك وإرادتها الصلبة  تتتحرك من خلاله إلى خطوات من التميز .

العشرينية "دعاء قشلان" , طالبة سكرتارية وأتمتة مكاتب , المصابة بضمور في ساقيها لعوامل وراثية , لتصبح من ذوي الإعاقة , الأمر الذي لم يعيقها أبدا عن السير نحو النجاح فأحبت التميز وأختارت مهنة صيانة الجوالات لتكون أول فتاة تتعلمها وتعمل بها في قطاع غزة .

"دعاء تتعلم بشكل مميز وسريع جدا ومن أول مرة , فهي دقيقة الملاحظة وتحب العمل بكل جدية , وتطمح بتعلم كل جديد " , هذا ما أكده مدرب دعاء في برنامج إرادة , مثنيا على كفاءتها في العمل .

ليست احتكارا عليهم

كعادة مجتمعنا وتقاليده المعروفة , وحكر بعض الوظائف والحرف على الذكورية بعيدا عن الإناث , دعاء تحدت ذلك الأمر بسهولة , وكسرت حاجز ذلك الإحتكار قائلة "لمراسلة دنيا الوطن :" موهبتي في سرعة التعلم وحب كل ما يخص الأجهزة الإلكترونية, أخذت تعلمي إياها هدفا ومشيت نحوه بإلتحقت في برنامج إرادة وهنا تعلمت الكثير مثل فك الجوالات وتحديد نوعية العطل أوالخلل الذي حل به , مع معرفة أصلاحه بإختلاف نوع الجهاز."

وأضافت :"كان آخر ما تعلمته فك شاشات الجوالات الحديثة واستخدام أجهزة حديثة كجهاز الكاوي لإلصاق القطع الخاصة بالجوالات, التي جعلتني أخوض تجربة رائعة وفريدة من نوعها كوني فتاة بين زملائي الذكور وجعلتني أشعر بثقة أنني أقدر أن أعمل مثلهم وأحيانا بشكل أفضل , فهي ليست احتكارا عليهم ".

تجربة فريدة وطموح

شغف دعاء لم يتوقف في العمل في صيانة الجوالات فثط , بل شغفها يكمن فى البحث عن كل جديد لتجعل من عملها موهبة يبصم لها النجاح  , بوصفها لتلك التجربة "بالتجربة الفريدة" التي تطمح أن يكون لها محلها الخاص الذي سيكون محلا للثقة والأمان على خصوصيات الفتيات أمثالها , هذا ما تطمح به "دعاء قشلان" على الأقل كمكافئة لنجاحها الذي وصلت إليه , ودعما لها ولزميلاتها وزملائها من ذوي الإعاقة في مجالاتهم المختلفة .


للتعرف أكثر على "دعاء قشلان" , إليكم الفيديو ..