هيئة الأعمال الخيرية تنهي المرحلة الأولى من مشروع تأهيل مسجد عين سلوان التاريخة
رام الله - دنيا الوطن
على بعد نحو 300متر من المسجد الأقصى المبارك، وتحديدا الجهة الجنوبية منه، كان العمل يتواصل على قدم وساق من أجل وضع اللمسات الأخيرة على مشروع إعادة تأهيل وترميم مسجد عين سلوان التاريخي في حي وادي حلوة، والذي جرى تنفيذه بدعم من هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية بالتعاون مع مديرية الاوقاف وجمعية القدس للرفاه والتطوير
وبدت جدران هذا المسجد، كأنها تتهاوى ومعالمه تنطمس بفعل تشققات خطيرة وغير مسبوقة في جدرانه، جاءت كنتيجة حتمية للحفريات المتواصلة وفقا لما أكده مركز معلومات وادي حلوة في بلدة سلوان جنوب الأقصى.
ودفع هذا الواقع، هيئة الأعمال الخيرية، إلى تبني مشروع إعادة بناء وترميم هذا المسجد الذي يعتبر بمثابة البوابة الجنوبية للمسجد الأقصى، وفقا لما أكده مفوض عام الهيئة في الضفة الغربية، إبراهيم راشد.
وقال راشد، إن لهذا المكان الديني رمزيته وأهميته، فهو يقع فوق عين مياه جارية، وفي ظل واقع مركب ومعقد بدأت هيئة الأعمال بترميمه والحفاظ على بقائه وتثبيت وجوده حتى يبقى مكانا للتواصل الإسلامي وصالحا للصلاة والذكر وإقامة الحلقات الدينية.
دراسة مستفيضة
وأضاف، إنه تم تشكيل لجنة أعدت دراسة مستفيضة لتحديد احتياجات وأولويات هذا المسجد، وإنجاز عملية الترميم لما لذلك من أهمية وخصوصية مرتبطة بخصوصية وحساسية موقع هذا
المكان، وليبقى مكانا حيا وحياته ليس كما كانت حياة المكان، وإنما جزء من حياة المسجد الأقصى في ظل ما يتعرض له من تهديدات.
وبحسب راشد، فإن هذا المسجد تعرض لانهيارات متعددة أثرت على بنيته التاريخية، وهو وضع كان من الممكن أن يؤدي إلى هدمه أو إزالته عن وجه الأرض فكان من المهم إعادة ترميمه وإنعاشه، وحث المصلين على الصلاة وأداء الشعائر فيه بشكل متواصل، بعد أن استنكفوا عن الصلاة فيه نتيجة بنائه المتهالك
والخدمات الرديئة فيه.
وشكر الراشد فاعلو الخير في دولة الامارات العربية المتحدة ،
الذين كانت له البصمة في عمارة مسجد عين سلوان، وطرق باب الخير هذا بتمويل إعادة إعمار وتأهيل المسجد وهو عمل يكتسب أهمية خاصة في عمارة المساجد في قلب فلسطين النابض.
مبررات التدخل
واستعرض راشد، مبررات تدخل هيئة الأعمال لإنجاز هذا المشروع، فقال، إن عملية الحفاظ على إسلامية القدس والمحيط الذي يتضمن عين سلوان، يتطلب شكلا من أشكال التنظيم والإدارة، فيما تعتبر عملية إعادة إعمار وتأهيل هذا المسجد بمثابة أمر ضروري وحيوي بالنسبة للمسجد القائم في منطقة مستهدفة من القدس.
وبين، أن الهدف العام من هذا المشروع يكمن في الحد من تدهور الوضع العمراني والإنشائي للمسجد، والإسهام في نظام عمراني لتثبيت وتوصيف ومعالجة مشاكل الترميم التقليدية للمسجد، وتحسين الخدمات العامة والمرافق الخاصة به ومحيطه، وتوفير مكان عبادة آمن للأهالي، وتعزيز صمود المقدسيين
وشدد، على أن عملية الترميم كانت ضرورية وملحة للحفاظ على المعالم العمارية والإنشائية الإسلامية من أجل الحفاظ على أهمية المسجد وقيمته التاريخية والأثرية والدينية.
آلية التنفيذ
وتطرق، إلى آلية تنفيذ المشروع، فقال، تعتبر هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية من أبرز المؤسسات الرائدة في تنفيذ مثل هذه البرامج، فنجحت في توطيد علاقات الشراكة مع مؤسسات مجتمع القدس وفي المقدمة منها مديرية الأوقاف في القدس بوصفها المسؤول المباشر عن الأماكن الدينية الإسلامية في مدينة القدس.
وأضاف، عملت الهيئة بالشراكة مع عدد من الجمعيات الخيرية الإسلامية في القدس على إعداد الدراسات المسحية والتوثيق الكمي والنوعي للأوضاع العمرانية والتاريخية الخاصة بمسجد عين سلوان، ووضع خطة ارتقاء شاملة للتطور التاريخي في المسجد، تحديد الإستراتيجيات العملية الهادفة إلى تطوير ومعالجة المشاكل المتعلقة بتقديم الخدمات الدينية المختلفة له من خلال ربطه بالمناسيب المحيطة بالموقع ورفع الحدود الخارجية للمبنى الأثري وحدود المباني المحيطة به بما يحقق جملة من الأهداف أبرزها الحفاظ على الموروث الثقافي ذا الطابع الإسلامي، وإعادة الحياة الطبيعية والتوازن الديمغرافي في المسجد ومحيطه، وتعزيز ارتباط أهالي عين سلوان ببلدهم ودعم صمود المقدسيين.
استمرارية المشروع
وأكد راشد، أن استمرارية المشروع الذي بلغت كلفته الإجمالية نحو 170ألف درهم إماراتي، تتطلب إعداد الخطط والدراسات التي تضمن تطبيق خطط العمل على أرض الواقع والتواصل مع
المؤسسات الإسلامية والدولية في تنفيذ العديد من المشاريع والترويج لأهمية ترميم مسجد عين سلوان بما يسهم في الحفاظ على الموروث الإسلامي وضمان مشاركة المجتمع المحلي في الحفاظ على هذا الموروث.
وبحسب رئيس الهيئة الإدارية لجمعية القدس للرفاه والتطوير، الشيخ مصطفى أبو زهرة، فإن الحفريات امتدت إلى أطراف جديدة أسفل من مسجد عين سلوان، مما تسبب بظهور تشققات جديدة على جدران وواجهات محال تجارية وروضة "الطفل المسلم" بالإضافة إلى المسجد التاريخي في البلدة التي تعتبر
بمسجدها وروضتها بؤرة صراع مستمرة بين المستوطنين والفلسطينيين، في وقت تسببت فيه الحفريات بانهيارات عديدة كان آخرها قبل عدة أشهر عندما انهار الجدار الجنوبي الاستنادي لموقع الحفريات عند المسجد.





على بعد نحو 300متر من المسجد الأقصى المبارك، وتحديدا الجهة الجنوبية منه، كان العمل يتواصل على قدم وساق من أجل وضع اللمسات الأخيرة على مشروع إعادة تأهيل وترميم مسجد عين سلوان التاريخي في حي وادي حلوة، والذي جرى تنفيذه بدعم من هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية بالتعاون مع مديرية الاوقاف وجمعية القدس للرفاه والتطوير
وبدت جدران هذا المسجد، كأنها تتهاوى ومعالمه تنطمس بفعل تشققات خطيرة وغير مسبوقة في جدرانه، جاءت كنتيجة حتمية للحفريات المتواصلة وفقا لما أكده مركز معلومات وادي حلوة في بلدة سلوان جنوب الأقصى.
ودفع هذا الواقع، هيئة الأعمال الخيرية، إلى تبني مشروع إعادة بناء وترميم هذا المسجد الذي يعتبر بمثابة البوابة الجنوبية للمسجد الأقصى، وفقا لما أكده مفوض عام الهيئة في الضفة الغربية، إبراهيم راشد.
وقال راشد، إن لهذا المكان الديني رمزيته وأهميته، فهو يقع فوق عين مياه جارية، وفي ظل واقع مركب ومعقد بدأت هيئة الأعمال بترميمه والحفاظ على بقائه وتثبيت وجوده حتى يبقى مكانا للتواصل الإسلامي وصالحا للصلاة والذكر وإقامة الحلقات الدينية.
دراسة مستفيضة
وأضاف، إنه تم تشكيل لجنة أعدت دراسة مستفيضة لتحديد احتياجات وأولويات هذا المسجد، وإنجاز عملية الترميم لما لذلك من أهمية وخصوصية مرتبطة بخصوصية وحساسية موقع هذا
المكان، وليبقى مكانا حيا وحياته ليس كما كانت حياة المكان، وإنما جزء من حياة المسجد الأقصى في ظل ما يتعرض له من تهديدات.
وبحسب راشد، فإن هذا المسجد تعرض لانهيارات متعددة أثرت على بنيته التاريخية، وهو وضع كان من الممكن أن يؤدي إلى هدمه أو إزالته عن وجه الأرض فكان من المهم إعادة ترميمه وإنعاشه، وحث المصلين على الصلاة وأداء الشعائر فيه بشكل متواصل، بعد أن استنكفوا عن الصلاة فيه نتيجة بنائه المتهالك
والخدمات الرديئة فيه.
وشكر الراشد فاعلو الخير في دولة الامارات العربية المتحدة ،
الذين كانت له البصمة في عمارة مسجد عين سلوان، وطرق باب الخير هذا بتمويل إعادة إعمار وتأهيل المسجد وهو عمل يكتسب أهمية خاصة في عمارة المساجد في قلب فلسطين النابض.
مبررات التدخل
واستعرض راشد، مبررات تدخل هيئة الأعمال لإنجاز هذا المشروع، فقال، إن عملية الحفاظ على إسلامية القدس والمحيط الذي يتضمن عين سلوان، يتطلب شكلا من أشكال التنظيم والإدارة، فيما تعتبر عملية إعادة إعمار وتأهيل هذا المسجد بمثابة أمر ضروري وحيوي بالنسبة للمسجد القائم في منطقة مستهدفة من القدس.
وبين، أن الهدف العام من هذا المشروع يكمن في الحد من تدهور الوضع العمراني والإنشائي للمسجد، والإسهام في نظام عمراني لتثبيت وتوصيف ومعالجة مشاكل الترميم التقليدية للمسجد، وتحسين الخدمات العامة والمرافق الخاصة به ومحيطه، وتوفير مكان عبادة آمن للأهالي، وتعزيز صمود المقدسيين
وشدد، على أن عملية الترميم كانت ضرورية وملحة للحفاظ على المعالم العمارية والإنشائية الإسلامية من أجل الحفاظ على أهمية المسجد وقيمته التاريخية والأثرية والدينية.
آلية التنفيذ
وتطرق، إلى آلية تنفيذ المشروع، فقال، تعتبر هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية من أبرز المؤسسات الرائدة في تنفيذ مثل هذه البرامج، فنجحت في توطيد علاقات الشراكة مع مؤسسات مجتمع القدس وفي المقدمة منها مديرية الأوقاف في القدس بوصفها المسؤول المباشر عن الأماكن الدينية الإسلامية في مدينة القدس.
وأضاف، عملت الهيئة بالشراكة مع عدد من الجمعيات الخيرية الإسلامية في القدس على إعداد الدراسات المسحية والتوثيق الكمي والنوعي للأوضاع العمرانية والتاريخية الخاصة بمسجد عين سلوان، ووضع خطة ارتقاء شاملة للتطور التاريخي في المسجد، تحديد الإستراتيجيات العملية الهادفة إلى تطوير ومعالجة المشاكل المتعلقة بتقديم الخدمات الدينية المختلفة له من خلال ربطه بالمناسيب المحيطة بالموقع ورفع الحدود الخارجية للمبنى الأثري وحدود المباني المحيطة به بما يحقق جملة من الأهداف أبرزها الحفاظ على الموروث الثقافي ذا الطابع الإسلامي، وإعادة الحياة الطبيعية والتوازن الديمغرافي في المسجد ومحيطه، وتعزيز ارتباط أهالي عين سلوان ببلدهم ودعم صمود المقدسيين.
استمرارية المشروع
وأكد راشد، أن استمرارية المشروع الذي بلغت كلفته الإجمالية نحو 170ألف درهم إماراتي، تتطلب إعداد الخطط والدراسات التي تضمن تطبيق خطط العمل على أرض الواقع والتواصل مع
المؤسسات الإسلامية والدولية في تنفيذ العديد من المشاريع والترويج لأهمية ترميم مسجد عين سلوان بما يسهم في الحفاظ على الموروث الإسلامي وضمان مشاركة المجتمع المحلي في الحفاظ على هذا الموروث.
وبحسب رئيس الهيئة الإدارية لجمعية القدس للرفاه والتطوير، الشيخ مصطفى أبو زهرة، فإن الحفريات امتدت إلى أطراف جديدة أسفل من مسجد عين سلوان، مما تسبب بظهور تشققات جديدة على جدران وواجهات محال تجارية وروضة "الطفل المسلم" بالإضافة إلى المسجد التاريخي في البلدة التي تعتبر
بمسجدها وروضتها بؤرة صراع مستمرة بين المستوطنين والفلسطينيين، في وقت تسببت فيه الحفريات بانهيارات عديدة كان آخرها قبل عدة أشهر عندما انهار الجدار الجنوبي الاستنادي لموقع الحفريات عند المسجد.





